الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-13

10:26 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-02-13 10:26 صباحًا

“بنت الحارس” فيلم لبناني خَلّد الدراما والغناء ورسّخ رسالة الأمان والتضحية

"بنت الحارس" فيلم لبناني خَلّد الدراما والغناء ورسّخ رسالة الأمان والتضحية

يُعَد فيلم “بنت الحارس”، الذي أُنتِج عام 1968، واحداً من أبرز الأعمال في تاريخ السينما اللبنانية والعربية، إذ جمع بين الدراما الاجتماعية والغناء، بمشاركة السيدة فيروز في دور البطولة، وإخراج هنري بركات، وقصة كتبها الأخوان رحباني، ليقدّم عمل فني ترك أثر مستمر حتى اليوم.

ويروي الفيلم حكاية قرية آمنة يقرّر أهلها الاستغناء عن حارسين كانا يتوليان حمايتها، بعد فترة طويلة لم تشهد أي حوادث سرقة، الحارسان، وهما والد بطلة الفيلم وصديقه، يضطران لمغادرة القرية بحثاً عن عمل؛ فيتجه الأول إلى العمل في المرفأ، بينما يعمل الثاني في المسرح في بلاد الشام، ما يترك فراغ أمني غير محسوس في البداية.

وتتصاعد أحداث الفيلم حين تتنكر ابنة أحد الحارسين في هيئة لص ملثم، فتبدأ بتهديد بيوت القرية ليلاً، وسط عجز الأهالي عن القبض عليه، هذا الواقع يدفع سكان القرية إلى مراجعة قرارهم السابق، ليصلوا إلى قناعة بضرورة إعادة الحارسين إلى موقعهما، في طرح درامي يسلّط الضوء على قيمة الحماية وأهمية التضحيات غير المرئية التي تكفل الاستقرار.

ويتميّز “بنت الحارس” بمحتواه الغنائي، إذ أدّت فيروز خلاله مجموعة من أشهر أغانيها التي شكّلت جزء أساسي من الذاكرة الفنية العربية، من بينها: “غيبي ولا تغيبي”، “نسّم علينا الهوى”، “اطلعي يا عروسة”، “يلا تنام ريما”، “طيري يا طيارة”، “يا عاقد الحاجبين”، “تك تك تك يا أم سليمان”، “قمرة يا قمرة”، “يا جبل اللي بعيد – بعدو الحبايب”، “حبيبي بدّو القمر”، “ضحك اللوز” و”يدور الدوري”، وهي أعمال حملت توقيع الأخوين رحباني، مع مشاركة ملحنين بارزين مثل فيلمون وهبي، وكلمات لشعراء من بينهم بشارة الخوري.

ويُصنَّف الفيلم ثالث تجربة سينمائية لفيروز بعد “بياع الخواتم” عام 1965 و”سفر برلك” عام 1967، وقد شاركها البطولة عدد من نجوم لبنان في تلك المرحلة، ما منح العمل ثقل فني وجماهيري، كما عالج الفيلم قضايا تتصل بالمصالح الشخصية لبعض المسؤولين بأسلوب هادئ ومباشر، مؤكد أن الأمن الذي تنعم به المجتمعات يقوم على جهود وتضحيات يقدمها أفراد قد لا يُلتفت إليهم إلا عند غيابهم.

وتُعَد فيروز، واسمها الحقيقي نهاد وديع حداد، مواليد 21 نوفمبر 1935،، من أبرز رموز الغناء العربي، إذ بدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة، وانطلقت من الإذاعة اللبنانية قبل أن تشكّل مع الأخوين رحباني ثنائي فني استمر لعقود، وقدّم مئات الأغاني والمسرحيات الغنائية وثلاثة أفلام سينمائية، وأسهم هذا التعاون في ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم الأصوات العربية، ونالت ألقاب عدة، من بينها “جارة القمر” و”السفيرة إلى النجوم”.

وحظيت فيروز بتكريمات محلية ودولية عديدة، من أوسمة عربية إلى أرفع الأوسمة الفرنسية، إضافة إلى احتفاء عالمي بمسيرتها الفنية، فيما ظلّت أعمالها، ومن ضمنها “بنت الحارس”، حاضرة في الوجدان الثقافي العربي بوصفها نماذج لأعمال فنية جمعت بين الرسالة الإنسانية والقيمة الجمالية.

ويُنظر إلى “بنت الحارس” اليوم كعمل سينمائي خالد، لا لنجاحه الفني والغنائي فحسب، بل لقدرته على طرح فكرة لا تزال راهنة، مفادها أن المجتمعات التي تتجاهل قيمة من يحرس استقرارها قد تكتشف أهمية هذا الدور بعد فوات الأوان، في رسالة قدّمها الأخوان رحباني بلغة فنية بسيطة وعميقة في آن واحد.

رحيل زياد الرحباني وانهيار فيروز.. لبنان يودع صوت السياسة الساخرة في الموسيقى والمسرح العربي

لحظات وداع.. فيروز تودّع نجلها زياد الرحباني بحضور عائلي في كفيا

جمهور فيروز “جارة القمر” يحتفلون بعامها الـ 90

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة