توثّق الإعلامية كريمة حسين، في كتابها الأول «شهادات خلف الشاشات» الصادر عن دار المفكر العربي، ما لم يُقَل على الهواء وما بقي حبيس كواليس العمل الإعلامي، مقدّمةً شهادة مهنية وإنسانية عن مرحلة مفصلية تقاطعت فيها السياسة بالإعلام، وذلك ضمن مشاركته اللافتة في فعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب.
ويقدّم الكتاب نفسه بوصفه وثيقة تاريخية وإعلامية واجتماعية، لا مجرّد سرد للوقائع، إذ تكسر فيه الكاتبة حاجز الصمت وتكتب بجرأة عن حقائق جرى التحفّظ عليها سابقًا، كاشفةً ما يحدث خلف الكاميرات بعيدًا عن بريق الشاشات، ومفسّرة أسباب قول بعض الحقائق، والصمت عن أخرى، انطلاقًا من وعي بثقل الكلمة ومسؤولية الموقف.
وأكدت كريمة حسين، في تصريح لها عبر صفحتها على فيسبوك، أن الكتاب «شهادة من الداخل لا من موقع المراقبة»، موضحةً أنه يقترب من الوقائع كما عايشتها لا كما رُويت، وبعيدًا عن الشعبوية، ومشددةً على أن ما كُتب كان التزامًا بالحقيقة حين كان قولها موقفًا، وتحفّظًا محسوبًا حين فرضت المسؤولية ذلك.
وأهدت الكاتبة عملها إلى أبنائها، وإلى روح والديها، وإلى كل من آمن بأن الكلمة مسؤولية وأن الحقيقة لا تموت، معبّرةً عن شكرها وتقديرها لدار المفكر العربي على احتضان الإصدار في أولى تجاربها الكتابية، واصفةً «شهادات خلف الشاشات» بأنه ليس كتابًا عابرًا، بل توثيقٌ لمرحلة كاملة من تاريخ الإعلام.
مكتبة طرابلس العالمية تشارك بإصدارات جديدة ومتنوّعة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026
“أرواح بلا عتق” كتاب جديد لعفاف الفرجاني.. مشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026