يوسف العوكلي
مستهل قبل الولوج لمعرفة أسلوب عميق بسيط مختزل مسهب في آن للكاتب يوسف محمد العوكلي الذي انتهج نهجا مبسطا جامعا لمعنى النقد الأدبي أو القراءة الثانية أو الخلخلة البنيوية للنص الأدبي رواية أو قصة أو شعرا .. ونحن نعلم أن النقد الأدبي أسلوب أدبي تحليلي مخلخل للنص الأدبي هادفا تفسيره وتقييمه ، من حيث اللغة والأسلوب والفكرة والبناء الفني ، للكشف عن جماليات النص ومواطن القوة والضعف فيه .. كما فهم العمل الأدبي فهمًا عميقًا .. كما تبيان عناصر النقد الأدبي من حيث اللغة والأسلوب .. الفكرة والمضمون .. البناء الفني .. الصور البلاغية .. الإيقاع (في الشعر) ساعيا لتفسير الدلالات والمعاني الظاهرة والضمنية وتقييم القيمة الفنية والفكرية للنص .. وأرى أن أهم مايقدمه النقد هو توجيه القارئ والكاتب معًا نحو ذائقة أدبية أرقى .. يساعد الكتّاب على تحسين أعمالهم. بشكل عام .. الخلخلة التي تحدث في النص الأدبي بناء على رؤية حقيقية من قبل الناقد النقي تجاه الأديب والنص هي محافظة على الأدب وقيمته الجمالية والفكرية .. وهذا ماجعلني كرئيس للقسم الثقافي بالمنصة الليبية الإخبارية ” عفاف عبدالمحسن ” أقف عند أعمال نقدية للكاتب الكبير عمر الككلي ناقلة إياها لقراء المنصة كتجربة خاصة للكاتب لم يقم بها غيره حتى الآن .
_______________________

_ عن كتابات عمر الككلي كتب يوسف :
حين نقرأ عمر الككلي ، لا نقرأ سردًا محضًا ، بل نلج عوالم تتقاطع فيها التجربة الفردية مع الهم الجمعي ، حيث اللغة ليست مجرد وسيطٍ ، بل كائنٌ حيٌّ يتنفس داخل النص ، يتشكل ويتحول، يقترب من اليومي ليغزله في نسيج جمالي كثيف. إنه كاتبٌ لا يهادن ، لا في رؤيته للواقع ، ولا في تعامله مع أدواته الفنية ، فالقصة عنده ليست مجرد حكاية تُروى ، بل موقفٌ من العالم، ومغامرةٌ في البحث عن أبعادٍ أخرى للحقيقة.
_ في كاتب التعبير ببساطة لمؤلفه جاي سليفان والمترجم للعربية عن : روان عبدالواحد ومراجعة : درويش عبدالهادي ..
التعبير ككتابة وجهان لعملة واحدة ، تبسيطاً وتعقيداً !..هذه طبيعة المعرفة كتراكم لايمكن تبسيطه ، وإلا لما احتجنا إلى مفاهيم ومصطلحات ومعاجم إلخ !..الحياة ليست بسيطة في العمق ، إلا لبسطاء السذاجة !. كما العمق الحقيقي ليس تعقيداً مجّانيّاً،لمجرد أن الإنسان البسيط لم يتربّى عليه لي ليتعلّم أكثر عن تعقيد جوهر بساطة جهله ! ولئلّا يرتكز على مسوى فهمه الضحل لمجرّد أنه يشعر بأنه يملك عليه خياله الوهمي البسيط .. فالبساطة ككتابة هي سقوط في غاية توصيل رسالة إرشادية،نفسية ، قانونية إلخ أما البساطة إبداع فلا تنشأ أصالتها إلا في التعقيد الذي هو معارف تراكمت في فلسفات مفاهيم ومصطلحات إلخ ماذكرناه أعلاه،مما لايمكن تبسيطه إلا كمادة تخدم غرض تبشيري أو دعوي أو إعلامي أو سياسي خادع لوهم البسطاء عموماً !..وهذا كلام ليس ضدّ هذا المنشور وإنما لتدعيمه وحتّى لا يسقط الإنسان الواعي في ادعاءات البساطة ويجلس عند حد جهله ليقول بوثوقية ( ضحايا جهل التبسيط الفج ) .

_ وعن كويلهو والتبسيط.. كتبيوسفالعوكلي: زعم كويهلو بأن الأغبياء يظنون أن الكتب المعقدة عبقرية هو تطرّف بائس !. نعم كويهلو يجيد الكتابة بنمط بسيط ويقدّم إثارة خيالية مهمة لأي قارئ مبتدئ أو قارئ لاتروقه القراءة الصعبة !. كما أنّ مثاله عن كتاب أو رواية “عوليس” لجويس ، هو تطرّف آخر لتدعيم مزاعمه الضحلة بخصوص الكتابة المعقّدة والكتابة التبسيطية .. وليس هناك عيب في أي من تصنيف هاتين الكتابتيْن ويبقى لكل كاتب تجربته وقراءاته وهواجسه وهي مايحدّد تعقيده أو تبسيطه إلخ ومجرّد غموض رواية “عوليس” ، مثلاً ،(والتي لم أقرأها!) ،لايعني أنها أقل قيمة من رواية “الخيميائي” لكويهلو (التي قرأتها!) فالقارئ لايكون كويهلو فقط أو عوليسي فقط !،كما أنّ شيوع قراءة كتاب ما لاتعني أنه مهم ، وعدم شيوع كتاب آخر مهم لاتنفي أهميته في ذاته … ولنأخذ مثالاً على روائي عربي مثل نجيب محفوظ فهو استطاع أن يتجاوز التعقيد والتبسيط المتطرّفان وقدّم نماذج روائية وصلت إلى جميع البسطاء ، ولجميع المعقّدين ههه معاً … ولكن ميزة التعقيد هي مايجعل النص الأدبي أكثر ثراء وقابل للتأويل في زمنه وعبر العصور وذلك بسبب زخم تناوله لقضايا إنسانية معقدّة لايمكن تبسيطها إلا على سبيل تخدير القارئ بمجرّد الخيال !،دون اهتمام بإقحامه في فعل قراءة إبداعي يؤهّله أن يحمل قلقه ويبحث عن ذاته في تحوّلات قراءاته التي ينحو الكاتب المبدع أن يجعلها بخلاف توقعات الكاتب المستريح في البساطة!.فالحياة ليست بسيطة فيما يدور فيها من أحداث وإنما البساطة هي مجرّد سلوك شخصي لتحقيق توازن نفسي والبحث عن اسلوب في الكتابة “رائج” وممتع “بسيط”كما الحلو كويهلو ، مثلاً !…



سيرة الفقيه علي العربي الهوني..إثراء جديد للمكتبة الثقافية الليبية
سيرة الفقيه علي العربي الهوني..إثراء جديد للمكتبة الثقافية الليبية