الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-04

2:21 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-02-04 2:21 صباحًا

ليبيا تتجه نحو الانتخابات والتوافق السياسي: أبرز الأحداث السياسية في يناير 2026

ليبيا تتجه نحو الانتخابات والتوافق السياسي: أبرز الأحداث السياسية في يناير 2026

شهدت ليبيا خلال يناير 2026 تحركات سياسية ودبلوماسية، مع استمرار النقاشات حول إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ومتابعة الاستحقاقات الدستورية، إضافة إلى نشاط مكثف للمؤسسات السيادية وحكومة الوحدة، في ظل دعوات متكررة إلى تعزيز المصالحة الوطنية وحماية الموارد السيادية.

مؤسسات الدولة والمفوضية العليا للانتخابات

أكد رئيس مجلس النواب، أن البلاد تواجه خطر التقسيم إذا لم تُجرى الانتخابات خلال ستة أشهر، مشددًا على ضرورة استكمال عمل المفوضية العليا للانتخابات دون تعطيل، وفق توصيات البعثة الأممية.

وفي خطوة عملية، ووافق المجلس على تشكيل لجنة فنية للقاء محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه ومجلس إدارة المصرف لمناقشة نقص السيولة، وسعر الصرف، وتأخر المرتبات، ووضع حلول عاجلة، مع تقديم تقرير للمجلس في أسرع وقت ممكن.

كما نفى مجلس النواب أي نية لفرض ضرائب جديدة على السلع الأساسية، مشددًا على أن أي خطوة مستقبلية يجب أن تحقق المصلحة العامة وتحمي الاقتصاد الوطني.

وفي تطور آخر، انتخب المجلس الأعلى للدولة ثلاثة أعضاء لمجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مع استمرار الجدل حول تعيين صلاح الكميشي رئيسًا للمجلس، وسط متابعة دقيقة من البعثة الأممية لضمان توافق سياسي حول المناصب السيادية.

من جهتها، أكدت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات برئاسة عماد السايح أن شرعية المجلس الحالي محسومة قانونًا، وأن عدم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ديسمبر 2021 كان نتيجة “قوة قاهرة” بسبب تضارب الأحكام القضائية وغياب آلية قانونية للفصل في الطعون الانتخابية.

كما أعلنت المفوضية استلام ميزانية قدرها 210 ملايين دينار لتغطية مصاريف الانتخابات القادمة، مؤكدًة جاهزيتها لإجراء الاستحقاقات المقبلة حال وجود توافق سياسي.

التدخلات الاقتصادية والسياسية

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، اعترض مجلس النواب على اتفاقية حكومية لتطوير ميناء المنطقة الحرة بمصراتة، واعتبرها تعديًا على الموارد السيادية والتفريط في الثروات الوطنية، مؤكدًا حقه في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف أي تجاوزات.

كما أعلن المصرف المركزي عن تعويم الدينار بنسبة 14.7% مقابل الدولار، في ظل تحديات اقتصادية متزايدة، وسط مخاوف من تآكل القدرة الشرائية وزيادة موجة الغلاء، بسبب الانقسام السياسي وغياب الميزانية الموحدة، وتراجع إيرادات النفط التي سجلت 482 مليون دولار منذ مطلع يناير، بالتزامن مع استمرار أزمة السيولة وارتفاع أسعار النفط وتأثيراته على الاقتصاد الوطني.

الخلاف حول الموارد السيادية

اعترض مجلس النواب على اتفاقية أبرمتها حكومة الوحدة الوطنية مع قطر وإيطاليا لتطوير ميناء المنطقة الحرة بمصراتة، واعتبرها تعديًا على الموارد السيادية والتفريط في الثروات الوطنية.

وأشارت لجنتا الطاقة والموارد الطبيعية والشؤون الخارجية في المجلس إلى أن الإجراءات تمثل مخالفة للإعلان الدستوري، وهددت باتخاذ كافة الإجراءات الدستورية والقانونية لوقف التجاوزات ومحاسبة المسؤولين عنها.

نشاط حكومة الوحدة الوطنية

واصل رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم دولية، شملت مشاريع نفطية ضخمة مع شركات عالمية مثل توتال إنيرجيز وكونوكو فيليبس وشيفرون، بهدف رفع الطاقة الإنتاجية وتوفير استثمارات تصل إلى 20 مليار دولار.

وفي المجال الدبلوماسي، التقى الدبيبة كبار مستشاري الرئيس الأميركي ومسؤولين إيطاليين لتعزيز التعاون في مجالات الطيران والطاقة والبنية التحتية، مؤكدًا على رفض ليبيا أن تتحول إلى نقطة عبور للهجرة غير القانونية.

الحوار والمصالحة الوطنية

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن عدة خطوات مهمة في مسارات الحوار المهيكل:

ففي المسار الأمني توصلت إلى توصيات لتعزيز أمن الانتخابات ومنع تعطيلها، وتحسين التنسيق بين المفوضية ووزارة الداخلية والسلطة القضائية، ووضع مدونة سلوك للجهات السياسية والأمنية.

وفي المسار الاقتصادي، تم التوافق على توحيد الميزانية الوطنية وإصلاح حوكمة عائدات النفط لمعالجة الاختلالات الاقتصادية، بما في ذلك شح السيولة وتزايد الدين العام وتقلبات سعر الصرف.

كما أصدرت ميثاقًا يضمن تمثيل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بنسبة لا تقل عن 7% في الحكومة المقبلة، وفي جميع المؤسسات السيادية، كما دعت مؤسسات المجتمع المدني والسلطات الليبية إلى الالتزام بالتوافق السياسي ودعم الحلول السلمية لتجنب الانقسام، وترسيخ الاستقرار في البلاد.

تشير كل التطورات إلى أن استقرار ليبيا السياسي والاقتصادي مرهون بتحقيق توافق سياسي واسع، وتطبيق الإجراءات القانونية والسيادية بدقة، مع الاستعداد للانتخابات واستحقاقات الشعب الليبي المقبلة.

وسط مسارات سياسية متعثرة.. الملف الليبي من جديد على طاولة دول الجوار

رئيس المجلس الأعلى للدولة يحذر من خطورة الإجراءات الأحادية لمجلس النواب ويؤكد على التزام المجلس بالمناصب السيادية

عقيلة صالح يتهم تكالة بمحاولة عرقلة المسار الانتخابي

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة