عقدت لجنة شؤون المعلمين، اليوم الثلاثاء، اجتماعها الثاني للعام 2026، برئاسة وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون التربوية بحكومة الوحدة الوطنية، الدكتورة مسعودة الأسود، لمتابعة عدد من الملفات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بأوضاع المعلمين والمعلمات في مختلف البلديات، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتنظيم شؤون الكادر التعليمي ومعالجة الإشكاليات الوظيفية العالقة.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه وزارة التربية والتعليم كثافة في الملفات المحالة من مراقبات التربية والتعليم، ما استدعى تكثيف الاجتماعات الدورية للجنة للنظر في الطلبات المقدمة واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها وفق اللوائح والأنظمة المعمول بها.
محاضر واردة من عدد من البلديات
وتناول الاجتماع مناقشة المحاضر الواردة من مراقبات التربية والتعليم بعدد من البلديات، شملت الخمس، الأبرق، تاجوراء، جنزور، الماية، سوق الجمعة، حي الأندلس، أبوسليم، القره بوللي، اسبيعة، العزيزية، عين زارة، تازربو، وشحات، حيث عكست هذه المحاضر تنوع القضايا المطروحة وتفاوتها بين ملفات إدارية وتنظيمية مرتبطة بالوضع الوظيفي للمعلمين.
وأكدت اللجنة أن دراسة هذه المحاضر تأتي في سياق الحرص على توحيد الإجراءات بين مختلف المراقبات التعليمية، وضمان التعامل مع جميع الطلبات وفق معايير موحدة تراعي مبدأ العدالة الوظيفية، وتحفظ حقوق المعلمين، وتضمن في الوقت نفسه انتظام العملية التعليمية داخل المؤسسات التربوية.
تسويات وظيفية وإعادة تعيين
وشملت الموضوعات التي ناقشها الاجتماع ملفات التسويات الوظيفية الخاصة بالمعلمين، والتي تتعلق بتصحيح أوضاعهم الإدارية، ومراجعة درجاتهم الوظيفية بما يتوافق مع سنوات الخدمة والمؤهلات العلمية المعتمدة.
كما بحثت اللجنة طلبات إعادة التعيين على مؤهلات جديدة، بعد استكمال أصحابها لمتطلبات دراسية أو تدريبية تتيح لهم الترقية أو إعادة التصنيف الوظيفي.
وتولي اللجنة هذا الملف اهتماما خاصا، نظرا لارتباطه المباشر بالاستقرار الوظيفي للمعلم، وما ينعكس عنه من أثر على الأداء داخل الفصول الدراسية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه القطاع التعليمي.
لجنة شؤون المعلمين تفتتح اجتماعاتها لعام 2026 لمراجعة الملفات الوظيفية بمختلف البلديات
لجنة شؤون المعلمين تعقد اجتماعها التاسع برئاسة وكيل وزارة التربية
لجنة شؤون المعلمين تعقد اجتماعها العاشر وتناقش تسويات وظيفية بعدد من المناطق التعليمية
العودة للعمل والعدول عن التقاعد والاستقالة
كما ناقش الاجتماع ملفات العودة إلى العمل بعد الانقطاع، سواء لأسباب صحية أو اجتماعية أو إدارية، حيث جرى التأكيد على ضرورة استيفاء الإجراءات القانونية المطلوبة، والتحقق من سلامة الموقف الوظيفي قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن كل حالة.
وتطرقت اللجنة أيضا إلى طلبات العدول عن التقاعد أو الاستقالة، وهي من الملفات التي تشهد تزايدا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، في ظل رغبة عدد من المعلمين في العودة إلى ممارسة مهامهم التعليمية.
وجرى التأكيد على دراسة هذه الطلبات بعناية، بما يراعي مصلحة العملية التعليمية، ويأخذ في الاعتبار حاجة المؤسسات التربوية إلى الكوادر المؤهلة.
تنظيم العمل الإداري
وأكدت رئيسة اللجنة، الدكتورة مسعودة الأسود، خلال الاجتماع، على أهمية استمرار التنسيق بين لجنة شؤون المعلّمين ومراقبات التربية والتعليم في البلديات، مشددة على ضرورة الالتزام بإحالة الملفات مكتملة ومستوفية للشروط القانونية، لتسريع عملية البت فيها، ويحد من تراكم الطلبات.
وأضافت أن تنظيم شؤون المعلمين يعد أحد الركائز الأساسية لاستقرار المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على معالجة الملفات العالقة بشكل تدريجي ومنهجي، بما يضمن تحقيق التوازن بين حقوق المعلمين ومتطلبات سير العملية التعليمية.
معالجة الملفات العالقة
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة عقد الاجتماعات الدورية للجنة خلال الفترة المقبلة، لمتابعة ما تبقى من محاضر وطلبات، واستكمال النظر في الملفات التي تحتاج إلى مراجعة إضافية.
كما جرى الاتفاق على إحالة التوصيات الصادرة عن الاجتماع إلى الجهات المختصة لاعتمادها واتخاذ ما يلزم بشأنها وفق الإجراءات المعتمدة.
ويتوقع أن تسهم مخرجات هذا الاجتماع في تحسين مستوى التنظيم الإداري داخل قطاع التعليم، وتوفير بيئة عمل أكثر استقرارًا للمعلمين، بما ينعكس إيجابًا على جودة العملية التعليمية في مختلف مناطق البلاد.




