استضافت مدينة الزاوية ملتقى اجتماعي جمع أهالي الزاوية وأهالي مدينة بني وليد، في إطار الجهود الرامية إلى دفع مسار المصالحة الوطنية، وبمشاركة نحو 200 من أعيان ووجهاء وشيوخ قبيلة ورفلة، إلى جانب عدد من الشخصيات الاجتماعية من المدينتين.
وجاء الملتقى بهدف تقريب وجهات النظر بين المكونات الاجتماعية، وفتح قنوات حوار مباشر تسهم في تجاوز الخلافات السابقة، وبناء أرضية مشتركة تقوم على التفاهم والتعايش، في ظل التحديات التي تمر بها البلاد.
وشهدت فعاليات الملتقى نقاشات موسعة تناولت أهمية المصالحة المجتمعية كمدخل أساسي للاستقرار، حيث أكد المشاركون على ضرورة توحيد الصف الوطني ضمن مشروع سياسي جامع يراعي المصلحة العليا للوطن، ويعتمد على إرادة الليبيين بعيداً عن أي تدخلات خارجية.
وفي البيان الختامي الصادر عن الملتقى من مدينة الزاوية، شدد الحضور على أن أي مشروع وطني ناجح يجب أن يكون ليبي خالص، ويستند إلى مبادئ العدالة والمشاركة، مع التركيز على دور الشباب في بناء المستقبل، وضرورة إنهاء مظاهر الانقسام الاجتماعي والسياسي.
وسادت الملتقى أجواء إيجابية عكست رغبة حقيقية في التقارب، حيث حظي وفد أهالي بني وليد باستقبال لافت من نظرائهم في مدينة الزاوية، في خطوة اعتبرها المشاركون مؤشر عملي على جدية النوايا في طي صفحات الخلاف، والعمل المشترك من أجل وحدة النسيج الاجتماعي الليبي.
وأكد المجتمعون في ختام أعمالهم أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات بين المدن والقبائل الليبية، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء الثقة وترسيخ السلم الاجتماعي، بما يسهم في دعم الاستقرار على مستوى الوطن ككل.
ملتقى أعيان قبائل الزاوية وبني وليد يدعو إلى إنهاء الانسداد السياسي وفتح مسار المصالحة الوطنية