شارك رئيس هيئة الرقابة الإدارية، عبد الله قادربوه، اليوم، في أعمال الاجتماع الثاني لفريق المتابعة المعني بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالشأن الليبي، والمنعقد بمقر مجلس النواب، وذلك بحضور عدد من أعضاء المجلس وممثلي الجهات الوطنية والدبلوماسية، في إطار بحث المتطلبات الفنية والإجرائية المرتبطة بتنفيذ القرارات الأممية، وآليات التواصل المعتمدة مع الأطراف الدولية ذات العلاقة.
ويعد هذا الاجتماع محطة مهمة ضمن مسار متابعة التزامات الدولة الليبية تجاه قرارات مجلس الأمن، لا سيما ما يتعلق بإدارة المال العام، وحماية الأصول والاستثمارات الليبية في الخارج، وضمان توافق الإجراءات الوطنية مع المتطلبات الدولية، بما يحفظ الحقوق السيادية للدولة.
حضور برلماني ودبلوماسي
وشهد الاجتماع حضور عضوي مجلس النواب يوسف إبراهيم إبراهيم، وعمر علي تنتوش، إلى جانب مراد محمد حميمة ممثل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وسفير المملكة المتحدة لدى ليبيا مارتن رينولدز، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول سبل تنفيذ قرارات مجلس الأمن، والتحديات الفنية والقانونية المرتبطة بها، وآليات التنسيق مع الجهات الدولية المختصة.
ويعكس هذا الحضور المتنوع اهتمام السلطات التشريعية والتنفيذية، إلى جانب الشركاء الدوليين، بمتابعة هذا الملف الحيوي، لما له من تأثير مباشر على الوضع المالي للدولة، وعلى إدارة الأصول الليبية المجمدة أو الخاضعة لقيود دولية.
استكمال لاجتماعات سابقة
ويأتي هذا الاجتماع استكمالًا للاجتماع الذي عقد يوم أمس بمقر هيئة الرقابة الإدارية، وذلك ضمن أعمال الفريق المشكل بموجب قرار مجلس النواب رقم (113) لسنة 2025، والمكلف بمتابعة أوضاع الدولة المالية، والاستثمارات الليبية في الخارج، والتحقق من مدى الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارات أرقام (1970) و(1973) و(2769).
ويعمل هذا الفريق على دراسة الأبعاد القانونية والإجرائية لتلك القرارات، ومراجعة مدى التزام المؤسسات الوطنية بها، مع مراعاة التشريعات الليبية النافذة، واختصاصات الجهات الرقابية والتنفيذية ذات العلاقة.
مناقشة الأوضاع المالية وإدارة الأصول الخارجية
وناقش المجتمعون عددا من الملفات المتعلقة بالأوضاع المالية العامة للدولة، وآليات إدارة الأصول والاستثمارات الليبية في الخارج، إضافة إلى مسارات التنسيق المؤسسي بين الجهات الوطنية المختصة، بما يضمن وضوح الأدوار، وتكامل الجهود في التعامل مع الملفات الحساسة ذات الطابع المالي والسيادي.
كما تناول النقاش المتطلبات الإجرائية المرتبطة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وسبل مواءمتها مع القوانين الوطنية، بما يحول دون أي تعارض قانوني، ويحافظ على سلامة الإجراءات المتبعة في إدارة المال العام، والتصرف في الأصول السيادية.
لجنة التحقق من الأموال الليبية المجمدة بالنواب تبحث توسيع الدعم الدولي للمبادرات الليبية
هيئة الرقابة الإدارية تناقش أوضاع الدولة المالية والاستثمارات الليبية في الخارج
تأكيد على الأطر القانونية
وأكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية، خلال مداخلته، على أهمية التقيد الصارم بالأطر القانونية الوطنية في إدارة المال العام، والعمل وفق مبادئ النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة، بما يضمن سلامة الإجراءات، وصون حقوق الدولة، وحماية أموالها واستثماراتها من أي مخاطر قانونية أو إدارية.
وشدد قادربوه على أن الالتزام بالقانون يشكل الركيزة الأساسية للحفاظ على الثقة في المؤسسات الوطنية، وضمان سلامة التعامل مع الملفات المالية المعقدة، خاصة تلك المرتبطة بقرارات دولية ذات أبعاد سياسية واقتصادية.
تنفيذ الالتزامات الدولية
كما دعا رئيس الهيئة إلى ضرورة توحيد الجهود بين مختلف الجهات المعنية، واستمرار التنسيق الفني والمؤسسي، بما يكفل تنفيذ الالتزامات المترتبة على قرارات مجلس الأمن، ورفع التقارير الدورية المطلوبة عبر القنوات الرسمية المعتمدة، وبما يحفظ للدولة الليبية ولايتها القانونية الكاملة على أموالها وأصولها في الداخل والخارج.
وأكد أن هذا التنسيق يمثل عنصرا حاسما في التعامل مع المجتمع الدولي، ويضمن وضوح الموقف الليبي، وحماية المصالح الوطنية في إطار احترام القرارات الأممية ذات الصلة.
متابعة مستمرة لحماية الأصول السيادية
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية مواصلة أعمال المتابعة والتقييم من قبل فريق المتابعة البرلماني، واستمرار التنسيق بين الجهات الوطنية، بما يضمن حسن تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بليبيا، وحماية الأصول السيادية الليبية، وفق الضوابط القانونية المعمول بها، وبما يخدم المصلحة العامة للدولة.

