استأنف أعضاء مساري الاقتصاد والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان في الحوار المهيكل اجتماعاتهم اليوم الأحد في طرابلس، ضمن الجولة الثانية من الجلسات الحضورية التي ينظمها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وتستمر هذه الاجتماعات على مدى أربعة أيام، حيث يركز المشاركون على معالجة ملفات حيوية تتعلق بالاقتصاد الوطني، وإرساء أسس المصالحة الوطنية، وحماية حقوق الإنسان في البلاد.
وأكد المنظمون أن هذه الجولة تهدف إلى توحيد الرؤى الوطنية حول المسارات السياسية الأساسية، بما يمكّن الليبيين من التوصل إلى توافقات تساهم في تهيئة بيئة سياسية مستقرة لإجراء الانتخابات الوطنية المرتقبة، وضمان انتظام عمل مؤسسات الدولة بكفاءة وشفافية.
جدول الأعمال والمحاور الأساسية
تشمل أعمال الجولة الثانية نقاشات موسعة حول السياسات الاقتصادية، مثل إصلاح قطاع المالية العامة، وضبط السيولة النقدية، ومواجهة التحديات التي تواجه الاستثمار في البلاد.
كما يولي المشاركون اهتماما خاصا لمسار المصالحة الوطنية، من خلال بحث آليات المصالحة المجتمعية ومعالجة آثار النزاعات السابقة، بما يساهم في تعزيز الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، ويؤسس لقواعد متينة للتعايش السلمي.
وفي سياق مسار حقوق الإنسان، تتطرق النقاشات إلى وضع آليات فعالة لحماية الحريات الأساسية، وضمان احترام الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين، بالإضافة إلى مناقشة سبل معالجة الانتهاكات السابقة ووضع برامج متابعة وتقييم.
انطلاق مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان ضمن الحوار المهيكل بسلسلة اجتماعات تستمر أسبوعا
استئناف جلسات الحوار المُهيكل في طرابلس بمشاركة فرق الحوكمة والأمن والاقتصاد وحقوق الإنسان
مسار الحوكمة في الحوار المهيكل يبدأ اجتماعه الأول بتيسير الأمم المتحدة
دور البعثة الأممية في تيسير الحوار
تؤكد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على أن عملها يقتصر على تيسير الاجتماعات وضمان توفير بيئة مناسبة للنقاشات، مع احترام كامل للقيادة الليبية في صياغة القرارات واتخاذ المبادرات السياسية.
ويشدد المنظمون على أن الحوار المهيكل يهدف إلى تمكين جميع الأطراف الليبية من المشاركة الفاعلة في وضع السياسات الوطنية، وإعداد خارطة طريق سياسية متكاملة تؤسس لاستقرار دائم في البلاد، بعيدًا عن التدخل الخارجي المباشر في صنع القرار.
مشاركة واسعة ونتائج متوقعة
يشارك في الاجتماعات عدد كبير من الممثلين عن المؤسسات الحكومية، وممثلي المجتمع المدني، والفاعلين الاقتصاديين والسياسيين، إلى جانب خبراء دوليين يعملون على تيسير النقاشات وتقديم المشورة الفنية.
ويأمل المشاركون أن تفضي هذه الجولة إلى توافقات عملية قابلة للتطبيق، تشمل توصيات لإصلاح مؤسسات الدولة، ووضع آليات لمراقبة الانتخابات الوطنية، وضمان التوزيع العادل للموارد الاقتصادية، بالإضافة إلى خطط لتعزيز حماية حقوق الإنسان على المستوى الوطني.
السياق الوطني والدولي
يأتي هذا الاجتماع في إطار جهود الأمم المتحدة الدؤوبة لدعم الحلول الليبية للأزمات السياسية والاجتماعية، وتوفير بيئة حوارية متكاملة تمكّن الأطراف الليبية من صياغة مستقبل بلادهم وفق توافق وطني.
كما تواكب هذه الجلسات مسارات الحوار السابقة، التي ركزت على تطوير السياسات الاقتصادية، ومشاريع المصالحة، ومبادرات حقوق الإنسان، لضمان معالجة جميع التحديات الوطنية الكبرى بطريقة شاملة ومتناسقة.








