الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-10

4:19 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-02-10 4:19 صباحًا

غرق مركب مهاجرين قبالة زوارة يخلف 53 قتيلا ومفقودا والمنظمة الدولية للهجرة تدق ناقوس الخطر

غرق مركب مهاجرين قبالة زوارة يخلف 53 قتيلا ومفقودا والمنظمة الدولية للهجرة تدق ناقوس الخطر

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الإثنين، مقتل أو فقدان 53 مهاجرا إثر انقلاب مركب كان يقل مهاجرين شمال مدينة زوارة غرب ليبيا، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة المآسي المتكررة في البحر الأبيض المتوسط، الذي لا يزال يشهد محاولات عبور محفوفة بالمخاطر من قبل مهاجرين يسعون للوصول إلى السواحل الأوروبية.

وأوضحت المنظمة أن الحادث وقع يوم الجمعة الماضي، مؤكدة أن عمليات البحث والإنقاذ التي نفذتها السلطات الليبية أسفرت عن إنقاذ امرأتين فقط من الجنسية النيجيرية، في حين يعتقد أن بقية من كانوا على متن القارب لقوا حتفهم أو ما زالوا في عداد المفقودين.

ناجيتان فقط من أصل عشرات الضحايا

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن إحدى الناجيتين أفادت بفقدان زوجها في الحادث، بينما أكدت الناجية الأخرى أنها فقدت طفليها الرضيعين.

وأضافت المنظمة أن فرقها الطبية قدمت الرعاية الصحية الطارئة والدعم الإنساني للناجيتين فور إنزالهما من القارب، مشيرة إلى أن حالتهما النفسية كانت صعبة نتيجة الصدمة التي تعرضتا لها بعد فقدان أفراد من أسرتيهما.

تفاصيل الرحلة وانقلاب القارب

وبحسب إفادات الناجيتين، فإن القارب كان يحمل مهاجرين ولاجئين من عدة جنسيات أفريقية، وغادر أحد الشواطئ القريبة من مدينة الزاوية في ليبيا قرابة الساعة الحادية عشرة مساء يوم الخامس من فبراير الجاري.

وبعد نحو ست ساعات من الإبحار في عرض البحر، بدأ القارب بتسرب المياه إلى داخله، قبل أن ينقلب بشكل مفاجئ، ما أدى إلى سقوط جميع من كانوا على متنه في البحر، وسط ظروف ليلية صعبة، وغياب وسائل السلامة الأساسية.

وأكدت المنظمة أن القارب المستخدم في الرحلة كان متهالكا وغير صالح للإبحار لمسافات طويلة، وهو ما يعد سمة متكررة في رحلات الهجرة غير النظامية عبر المتوسط.

منظمة الهجرة: فقدان 42 مهاجرا بعد غرق قاربهم قرابة السواحل الليبية

المهاجرين من ليبيا.. مغامرات تنتهي بمآسي وإحصاءات تظهر حجم الفاجعة

يونيسف: وفاة امرأة حامل وفقدان عدد من الأطفال بعد غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل لامبيدوزا

طريق محفوف بالموت

ونعت المنظمة الدولية للهجرة الضحايا الذين فقدوا في هذا الحادث، مشيرة إلى أن الممر الأوسط في البحر الأبيض المتوسط لا يزال من أخطر طرق الهجرة في العالم، حيث تتكرر فيه حوادث الغرق نتيجة القوارب غير الآمنة، والظروف الجوية القاسية، والاستغلال الذي يتعرض له المهاجرون.

وأوضحت أن شبكات تهريب البشر تستغل أوضاع المهاجرين، بدءا من شمال أفريقيا وصولا إلى جنوب أوروبا، وتجني أرباحا كبيرة من تنظيم رحلات خطيرة، دون أدنى اعتبار لسلامة الأرواح، مع تعرض المهاجرين لانتهاكات جسيمة على امتداد الطريق.

دعوات لتعاون دولي ومسارات آمنة

ودعت المنظمة الدولية للهجرة إلى تكثيف التعاون الدولي لمواجهة شبكات التهريب، ومعالجة الأسباب التي تدفع المهاجرين إلى خوض هذه الرحلات الخطيرة، إلى جانب توفير مسارات قانونية ومنظمة للهجرة، تقلل من المخاطر وتحفظ أرواح البشر.

كما أعربت المنظمة عن مخاوفها من ارتفاع عدد الضحايا خلال العام الجاري، في ظل استمرار محاولات العبور عبر المتوسط، لا سيما في ظل الأحوال الجوية غير المستقرة.

موقف أوروبي وتحذيرات متكررة

من جهته، قال ناطق باسم المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي يسعى للتعامل مع الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، ودعم إنشاء ممرات قانونية وآمنة ومنظمة باتجاه أوروبا.

وأضاف المتحدث أن هذه الحوادث المأساوية تؤكد الحاجة إلى تكثيف الجهود المشتركة مع الشركاء، ومن بينهم ليبيا، لمنع الرحلات البحرية الخطيرة، ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين التي تعرض حياة الآلاف للخطر.

أرقام صادمة عن ضحايا المتوسط

ووفقا لبيانات المنظمة الدولية للهجرة، فقد تم تسجيل 1873 مهاجرا قضوا أو فقدوا في البحر الأبيض المتوسط خلال العام الماضي، من بينهم 1342 شخصاً في الممر الأوسط وحده.

كما أظهر مشروع “المهاجرين المفقودين” التابع للمنظمة أن أكثر من 33 ألف مهاجر لقوا حتفهم أو فقد أثرهم في المتوسط بين مطلع عام 2014 ونهاية عام 2025، في أرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة