أُطلقت بدار الفنون في طرابلس مبادرة متحف أفاضل وفضليات ليبيا، في خطوة ثقافية تهدف إلى توثيق سير ومآثر الشخصيات الليبية المؤثرة في مختلف المجالات العلمية والأدبية والفكرية والفنية، وحفظ إرثها الإنساني والمعرفي بوصفه جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية.
وجاءت المبادرة، التي أعلنها الفنان المصوّر والإعلامي أحمد مختار الترهوني، استلهامًا من برنامج «أفاضل وفضليات» الذي يقدّمه منذ سنوات عبر قناة ليبيا الرسمية، والذي تحوّل إلى أرشيف بصري وإنساني يوثّق مسارات العطاء الليبي بعيدًا عن الأضواء.
وتهدف الفكرة إلى إنشاء متحف متكامل لا يكتفي بعرض الأسماء والتواريخ، بل يروي قصص الأشخاص وإنجازاتهم، ويجمع المقتنيات والوثائق والصور التي تعكس أثرهم في المجتمع.
وأكد الترهوني أن المتحف المقترح يمثل مطلبًا وطنيًا لكل المهتمين بالشأن الثقافي، باعتباره مشروعًا جامعًا يُنصف من أسهموا في بناء الوطن قديمًا وحديثًا، ويقدّم نماذج مُلهمة للأجيال القادمة.
ويدعو المشروع إلى مشاركة مجتمعية واسعة عبر التبرع بالمقتنيات والمواد التوثيقية، بما يضمن جمع شتات الذاكرة الوطنية تحت سقف واحد.
وشدد المشاركون في الحفل على أن المبادرة تُعيد الاعتبار لقيمة الفضيلة والأثر الإنساني، وتؤسس لجسر يربط الماضي بالحاضر، معتبرين أن المتحف سيكون مساحة حية للاعتراف بالعطاء في مجالات التعليم والصحة والفنون والعمل الاجتماعي وغيرها، لا للمشاهير فقط بل لكل من ترك بصمة حقيقية.
وتُعد مبادرة «متحف أفاضل وفضليات ليبيا» خطوة ثقافية لافتة تسعى إلى تمجيد الإنسان الليبي المبدع، وصون أثره قبل أن يطويه النسيان، برسالة واضحة مفادها أن الذاكرة الوطنية مسؤولية مشتركة ورافعة أساسية لبناء المستقبل.
إطلاق مشروع متحف أفاضل وفضليات ليبيا لتخليد رموز العطاء الوطني
طرابلس تستعد لافتتاح المتحف الوطني بحلّته الجديدة في 2 أبريل المقبل
إعادة افتتاح المتحف الوطني الليبي بعد 14 عاماً من الإغلاق

