بحث رئيس ديوان الخدمة المدنية ببنغازي الكبرى، الأستاذ سالم الشرع، مع مدير فرع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بنغازي، الأستاذ خالد عبدالله المرغني، آليات تنظيم الإفراجات الوظيفية وتفعيل أدوات التفتيش الإداري، وذلك خلال اجتماع موسع خصص لمراجعة الملفات المرتبطة بسير الوظيفة العامة وضمان الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل الإداري.
وأكد الجانبان خلال اللقاء على أهمية إحكام الرقابة على إجراءات الإفراجات، ومراجعة البيانات الوظيفية بدقة، بما يحقق العدالة بين الموظفين ويحفظ الحقوق وفق الأطر القانونية المعتمدة، مع التشديد على ضرورة تطوير منظومة التفتيش الإداري داخل المؤسسات العامة للحد من أوجه القصور وتعزيز النزاهة والمساءلة.
تنظيم الإفراجات وفق ضوابط قانونية
وتناول الاجتماع بشكل مباشر آليات الإفراجات الوظيفية، باعتبارها من الملفات الحساسة التي تتطلب تدقيقا قانونيا وإداريا لضمان سلامة الإجراءات ومنع أي تجاوزات محتملة.
وأوضح المجتمعون أن تنظيم الإفراجات يجب أن يستند إلى قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة، مع مراجعة مستندات الموظفين والتحقق من استيفائهم للشروط القانونية، بما يمنع ازدواجية القرارات أو تضاربها، ويحفظ مبدأ تكافؤ الفرص داخل القطاع العام.
كما تم التأكيد على أن أي إجراء إداري لا بد أن يمر عبر مسارات واضحة ومحددة، تخضع للرقابة اللاحقة، بما يعزز الثقة في القرارات الصادرة عن الجهات المختصة ويصون حقوق الموظفين.
تفعيل التفتيش الإداري والرقابة الداخلية
وفي سياق متصل، ناقش اللقاء سبل تفعيل أدوات التفتيش الوظيفي داخل المؤسسات العامة، ورفع مستوى الرقابة الداخلية بما يضمن انضباط الأداء الإداري وتحقيق الكفاءة المؤسسية.
وأشار الحاضرون إلى أن التفتيش الإداري يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التجاوزات، من خلال المتابعة الدورية، وإعداد التقارير الرقابية، ورصد المخالفات الإدارية في مراحلها المبكرة.
كما تم بحث آليات التنسيق بين ديوان الخدمة المدنية والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، لتبادل المعلومات المتعلقة بالمخالفات المحتملة، والعمل وفق إطار تكاملي يهدف إلى حماية المال العام وضمان حسن سير العمل في الجهات الحكومية.
رئيس ديوان الخدمة المدنية ببنغازي يبحث مع مدير فرع هيئة مكافحة الفساد آليات الإفراجات وتعزيز الرقابة على الوظيفة العامة
كركرة يطلع على الأوضاع الإدارية بالمعهد العالي للتقنيات الهندسية القوارشة
قادربوه يبحث مع وزارتي العمل والمالية ملف الإفراجات الوظيفية ويعلن رفع القيد عن التوظيف بضوابط قانونية
معالجة أوضاع الشركات المتعثرة والمنحلة
وخلال الاجتماع، أشاد مدير فرع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ببنغازي بجهود وزير الخدمة المدنية الدكتور محمود أبونعامة في معالجة ملف الشركات المتعثرة والمنسحبة والمنحلة، مؤكدا أن هذا الملف يرتبط ارتباطا وثيقا باستقرار الموظفين وتسوية أوضاعهم القانونية.
وأوضح أن إيجاد حلول إدارية وقانونية عادلة لهذه الفئة يسهم في إنهاء حالات التعثر الوظيفي، ويعيد دمج الموظفين في مؤسسات الدولة وفق إجراءات منظمة، تحفظ حقوقهم وتراعي الضوابط المعتمدة.
مسؤولية مشتركة لحماية المال العام
من جانبه، شدد الأستاذ سالم الشرع على أن ديوان الخدمة المدنية حريص على التعاون الكامل مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، انطلاقا من المسؤولية المشتركة في صون المال العام وضمان الشفافية في إدارة الموارد البشرية.
وأكد أن الإصلاح الإداري يشكل أحد المرتكزات الأساسية لبناء مؤسسات دولة قادرة على أداء مهامها بكفاءة، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التنسيق وعقد لقاءات دورية لمتابعة تنفيذ التوصيات المتفق عليها.
وأضاف أن ضبط مسار الوظيفة العامة لا يقتصر على إصدار القرارات، بل يتطلب منظومة رقابية متكاملة تتابع التنفيذ وتقيّم الأداء، بما يرسخ مبادئ الانضباط والعدالة داخل الجهاز الإداري.
تنسيق مستمر ومتابعة دورية
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار قنوات التواصل بين الجانبين، وعقد اجتماعات دورية لتقييم ما تم إنجازه في ملف الإفراجات والتفتيش الإداري، ومراجعة أي مستجدات تتعلق بسير العمل في مؤسسات الدولة.
ويأتي هذا التحرك في سياق جهود أوسع لإرساء قواعد الحوكمة الرشيدة داخل القطاع العام، وضمان إدارة الوظيفة العامة وفق معايير قانونية واضحة، تعزز الثقة في مؤسسات الدولة وتدعم الاستقرار الوظيفي.


