تمكنت إدارة التحريات وجمع الاستدلال والقبض بجهاز البحث الجنائي من ضبط تاجر مخدرات مطلوب لدى مركز الحدائق، بعد عملية متابعة دقيقة أسفرت عن العثور بحوزته على 165 قرص ترامادول و87 قرصا من نوع «روج»، إضافة إلى كمية من مادة الحشيش، وذلك في إطار الجهود الأمنية المتواصلة لملاحقة مروّجي المواد المخدرة.
وجاءت عملية الضبط عقب ورود معلومات موثوقة حول نشاط المتهم في بيع الأقراص المهلوسة والمواد المخدرة داخل نطاق الاختصاص، حيث باشرت الفرق المختصة أعمال التحري وجمع الاستدلال، إلى أن تم تحديد مكان تواجده ورصد تحركاته تمهيدًا لضبطه.
متابعة دقيقة ورصد تحركات
وبحسب ما أفادت به إدارة التحريات، فإن المتهم كان محل متابعة بعد الاشتباه في تورطه بعدة وقائع تتعلق بترويج المخدرات، إلى جانب كونه مطلوبًا لدى مركز الحدائق على ذمة قضايا ذات صلة.
وأسفرت أعمال الرصد عن ضبطه متلبسا، وبرفقته شخص آخر، حيث جرى تفتيشهما وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، ليعثر بحوزتهما على كمية من الأقراص المهلوسة ومادة الحشيش المعدة للترويج.
وأكدت الإدارة أن العملية نفذت بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، في إطار التقيد بالضوابط المنظمة لعمل مأموري الضبط القضائي، بما يضمن سلامة الإجراءات وحفظ حقوق الأطراف كافة.
تفاصيل المضبوطات
وأوضحت الجهات المختصة أن المضبوطات شملت 165 قرص ترامادول و87 قرصا من نوع «روج»، وهي من الأقراص الممنوعة التي تدرج ضمن المؤثرات العقلية المحظورة، إضافة إلى كمية من مادة الحشيش.
وخلال الاستدلالات الأولية، أقر الشخص الثاني الذي كان برفقة المتهم بأن المواد المضبوطة تعود للتاجر المذكور، وأنه يمتهن الاتجار بالمخدرات، الأمر الذي عزز من الأدلة المتوفرة لدى جهات التحقيق.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وإيداع المتهمين في الحجز القانوني، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات وإحالتهما إلى جهات الاختصاص لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق القانون.
جهاز البحث الجنائي الجفرة يطيح بتاجر مخدرات ويضبط أكبر مصنع خمور بمدينة هون
إدارة التحريات بالبحث الجنائي بنغازي تضبط متهمين بحوزتهما حشيش وأقراص مهلوسة
القبض على تاجر مخدرات في الماجوري بحوزته كمية كبيرة من أقراص ترامادول
مكافحة الاتجار بالمخدرات
وتندرج هذه العملية ضمن خطة جهاز البحث الجنائي الرامية إلى ملاحقة شبكات الاتجار بالمخدرات والحد من انتشارها، خاصة في ظل ما تمثله هذه الآفة من تهديد مباشر لأمن المجتمع وسلامة فئة الشباب.
وتؤكد الجهات الأمنية أن التعامل مع قضايا المخدرات لا يقتصر على الضبط فقط، بل يشمل تتبع مصادر الترويج والإمداد، والعمل على تفكيك الشبكات المرتبطة بها، بالتنسيق مع الأجهزة المختصة.
كما تشير الإحصاءات الأمنية إلى أن انتشار الأقراص المهلوسة يشكل أحد أبرز التحديات في هذا الملف، نظرا لسهولة تداولها وخطورتها الصحية والاجتماعية، الأمر الذي يتطلب تكثيف جهود الرصد والتحري.
دور التحريات في كشف الشبكات
وتلعب إدارات التحريات دورا محوريا في جمع المعلومات وتحليلها، وصولا إلى تحديد هوية المتورطين وضبطهم وفق الأطر القانونية، وهو ما يعكس أهمية العمل الاستخباراتي في دعم العمليات الميدانية.
وتعتمد هذه الجهود على تلقي البلاغات من المواطنين، إلى جانب العمل السري والمتابعة المستمرة، للوصول إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، جدد جهاز البحث الجنائي دعوته للمواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة تتعلق بترويج المواد المخدرة، مؤكدًا أن الحفاظ على أمن المجتمع مسؤولية مشتركة.
إجراءات قانونية واستكمال التحقيق
وأكدت إدارة التحريات أن المتهمين سيخضعان للتحقيق وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، تمهيدًا لإحالتهما إلى النيابة العامة، مشددة على أن كل من يثبت تورطه في الاتجار بالمخدرات سيواجه العقوبات المنصوص عليها في التشريعات النافذة.
ويأتي ذلك في إطار سياسة أمنية تهدف إلى تضييق الخناق على مروّجي الممنوعات، وملاحقة كل من يسعى إلى استهداف فئة الشباب بهذه السموم، حفاظًا على الاستقرار المجتمعي.

