باشر صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بتعليمات من مديره العام المهندس بالقاسم حفتر، تسليم المنازل التي تعرضت لأضرار في منطقة غدوة بعد استكمال أعمال الصيانة والتجهيز، في خطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار للأسر المتضررة وتهيئة الظروف الملائمة لعودتهم إلى مساكنهم.
وجرت عملية التسليم بحضور المكلّف بالإشراف ومتابعة مشاريع صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بالمنطقة الجنوبية، أحمد النمر، وعدد من أعيان المنطقة، وسط ارتياح واسع من الأهالي الذين تسلموا منازلهم بعد انتهاء أعمال التأهيل.
استكمال أعمال الصيانة
وأوضح الصندوق أن أعمال الصيانة شملت معالجة الأضرار الهيكلية، وإعادة تأهيل شبكات الكهرباء والمياه، وصيانة الأسقف والواجهات، إضافة إلى تجهيز المرافق الأساسية بما يضمن جاهزية المنازل للسكن الفوري.
وتم تنفيذ الأعمال وفق تقييم فني سابق حدد حجم الأضرار في كل منزل، مع اعتماد آليات إشراف ومتابعة ميدانية لضمان جودة التنفيذ.
وأكدت إدارة الصندوق أن عملية التسليم جاءت بعد استكمال جميع الإجراءات الفنية والقانونية، بما يضمن تسليم الوحدات السكنية لأصحابها المستحقين وفق الكشوفات المعتمدة.
كما أشارت إلى أن فرق المتابعة أجرت معاينات نهائية قبل التسليم للتأكد من مطابقة الأعمال للمواصفات المحددة.
صندوق إعادة الإعمار يستعد لتسليم منازل متضرري مرزق وغدوة
المهندس بالقاسم حفتر يعلن بدء إجراءات تسليم 2000 منزل معاد تأهيلها في مرزق للمواطنين
قرب افتتاح المعهد العالي للتقنيات الهندسية سبها بعد استكمال أعمال الصيانة والتطوير
محطة مهمة
وعبر أهالي منطقة غدوة عن تقديرهم للجهود التي بذلت في إعادة تأهيل منازلهم، مؤكدين أن عودتهم إلى بيوتهم تمثل محطة مهمة في استعادة الحياة الطبيعية بعد فترة من المعاناة.
وأشار عدد من السكان إلى أن تسلم المنازل أعاد الطمأنينة إلى الأسر، وساهم في تخفيف الأعباء الاجتماعية والاقتصادية التي ترتبت على النزوح أو الإقامة المؤقتة خارج المنطقة.
وأضاف الأهالي أن هذه الخطوة تعكس اهتمامًا بملف إعادة الإعمار في الجنوب الغربي، وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الاستقرار وإعادة بناء ما تضرر، بما يخدم المصلحة العامة ويدعم تماسك المجتمع.
رؤية إعادة الإعمار في الجنوب الغربي
يأتي تسليم المنازل في غدوة ضمن خطة أوسع يعمل عليها صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، خصوصا في الجنوب الغربي، الذي عانى خلال السنوات الماضية من تحديات أثرت على البنية التحتية والمرافق الحيوية.
وتهدف الخطة إلى معالجة الأضرار في القطاعات السكنية والخدمية، بما يشمل شبكات الطرق، والمرافق التعليمية، والمراكز الصحية، وفق أولويات محددة تعتمد على حجم الضرر واحتياجات السكان.
وأكد الصندوق أن إعادة إعمار المناطق المتضررة لا تقتصر على أعمال الصيانة فقط، بل تشمل أيضا دعم الاستقرار المجتمعي وتهيئة بيئة مناسبة لعودة النشاط الاقتصادي والخدمي، بما ينعكس إيجابا على حياة المواطنين.
التزام بالمتابعة واستكمال المشاريع
وفي هذا السياق، شددت إدارة الصندوق على استمرار العمل في بقية المشاريع المدرجة ضمن خطة الإعمار، مع متابعة دورية لسير التنفيذ في مختلف المناطق.
وأوضحت أن فرق العمل ستواصل تقييم الاحتياجات الميدانية، لضمان معالجة أي أضرار متبقية وفق الإمكانيات المتاحة والجداول الزمنية المحددة.
كما أكدت أن عملية إعادة الإعمار تمثل مسؤولية وطنية تتطلب تنسيقا بين الجهات المعنية، لتحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف المدن والمناطق، وترسخ دعائم الاستقرار في ربوع البلاد.