ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما بين أوساط محبّي الفن، عقب صدور أغنية مايا دياب الجديدة “القَبّة”، من كلمات نزار فرنسيس، وألحان وتوزيع هادي شرارة. العمل جاء باللهجة البدوية، مع مفردات ذات طابع خليجي، وعلى إيقاع الدبكة اللبنانية، في توليفة موسيقية حاولت استحضار روح التراث اللبناني بقالب حديث.
غير أن الجدل لم يتأخر. فمع الساعات الأولى لطرح الأغنية، بدأ المتابعون يلاحظون تشابهاً كبيراً – بل ما وصفه كثيرون بالاستنساخ – بينها وبين أغنية نجمة البوب الذهبية نوال الزغبي “دقّ المهباج”، الصادرة عام 1998 ضمن ألبومها الشهير “ماندم عليك”، من كلمات نزار فرنسيس، وألحان سمير صفير، وتوزيع الموسيقار الراحل طارق عاكف.

الانتقادات تركزت على الكوبليه الرئيسي في “القَبّة”، حيث رأى عدد واسع من المستمعين أن الجملة اللحنية والإيقاع يكادان يتطابقان مع “دقّ المهباج”، معتبرين أن الأمر يتجاوز حدود التأثر الطبيعي إلى استنساخ واضح.
وتصاعد الجدل أكثر مع دخول إيلي ديب، مدير أعمال نوال الزغبي السابق، على الخط، إذ كتب عدة منشورات عبر حسابه الشخصي على “فيسبوك”، طالب فيها مايا دياب بسحب الأغنية من السوق، مؤكداً أن لحن “القَبّة” مستنسخ من “دقّ المهباج”، التي كان قد اختارها وأشرف على تنفيذها خلال فترة عمله مع نوال في ألبوم “ماندم عليك”، بحسب ما جاء في منشوراته.

والمفارقة اللافتة في كل هذا الجدل أن كاتب كلمات الأغنيتين هو نفسه: نزار فرنسيس، وهو رابط أعاد طرح تساؤلات إضافية بين المتابعين، وإن كان الخلاف الدائر يتركز أساساً على الجملة اللحنية لا النص، خاصة مع اختلاف الملحنين بين العملين.
ومع اشتداد النقاش، عادت “دقّ المهباج” إلى التداول بكثافة، وكأنها صدرت اليوم، خاصة مقطعها الشهير:
“دقّ المهباج يا حميد… نار الدلاة شعّالة… من درب الضيف لا تحيّد… مرّت عالحي خيّالة”.

حتى اللحظة، لم يصدر أي توضيح رسمي من مايا دياب بشأن الاتهامات المتداولة، كما لم تتفاعل نوال الزغبي مع الموضوع بأي شكل من الأشكال، تاركة الساحة للجمهور الذي عبّر عن رفضه لما اعتبره تعدياً فنياً على واحدة من أهم أعمال أرشيفها الغنائي.