اشتكى عدد من المواطنين في مدينة الجميل من ارتفاع أسعار الخضار في السوق المحلي، في ظل اقتراب شهر رمضان المبارك، ما ألقى بعبء إضافي على ميزانيات الأسر وأثار استياء المتسوقين.
وأكد المواطنون أن الأسعار شهدت قفزات ملحوظة في الأيام الأخيرة، متأثرة بزيادة الطلب الموسمي وقلة المعروض، حيث وصل سعر الفلفل إلى 8 دنانير، والطماطم 4 دنانير، والخيار 7 دنانير، والبقدونس دينارا واحدا، فيما بلغ سعر البطاطا 3 دنانير.
شكاوى المواطنين وارتفاع التكاليف
أوضح عدد من المواطنين التقاهم مراسل المنصة أن “الأسعار ارتفعت بشكل غير متناسب مع الدخل، ما جعل الكثير من العائلات تضطر لتقليل كميات الشراء، أو اللجوء إلى بدائل أقل جودة”.
وأضاف المواطنين نحن في حاجة ماسة لتدخل الجهات المختصة لمراقبة السوق وضبط الأسعار، خصوصا أن شهر رمضان يشهد عادة زيادة الطلب على الخضروات الطازجة والخضروات الورقية المستخدمة في إعداد الإفطار والسحور.
وأشار مواطن آخر، إلى أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على الخضروات فقط، بل يشمل أيضًا منتجات غذائية أخرى مثل الفواكه، مع العلم أن القدرة الشرائية للأسر لم تشهد أي تحسن.
وأكد أن “الأسواق المحلية تحتاج إلى متابعة دورية من قبل الجهات الرقابية لضمان وصول السلع بأسعار مناسبة للمواطنين”.
ركود بأسواق الخضروات والفواكه في وادي الآجال مع ارتفاع الأسعار قبيل رمضان
المنصة ترصد ارتفاع أسعار جميع مستلزمات رمضان ما عدا الخضروات في الكفرة
ركود في سوق اللحوم ببني وليد قبيل رمضان وسط ارتفاع الأسعار وتراجع الإقبال
الأسباب المحتملة للارتفاع
أوضح عدد من التجار أن ارتفاع الأسعار مرتبط بعدة عوامل، أبرزها زيادة الطلب الموسمي مع قرب شهر رمضان، إضافة إلى تكاليف النقل، وارتفاع أسعار الوقود، وتأخر وصول بعض المنتجات بسبب مشكلات لوجستية في المزارع ومراكز التوزيع.
وأكدوا أن السوق يعاني من قلة تنظيم عمليات التوزيع، ما يؤدي إلى تفاوت الأسعار بين السوق المركزي والأسواق الفرعية، مشيرين إلى أن “ضبط الإمدادات وتنظيم عملية التوريد سيساعد في خفض الأسعار نسبيًا وتلبية احتياجات المواطنين”.
دعوات لتدخل الجهات الرسمية
طالب المواطنون الجهات المختصة، وخاصة وزارة التجارة والجهات الرقابية المحلية، بالقيام بجولات ميدانية مستمرة على أسواق الخضار والفواكه، ووضع خطط لتوفير المخزون الكافي خلال الشهر الفضيل، وضبط التجاوزات التي يقوم بها بعض التجار من خلال رفع الأسعار بشكل غير مبرر.
كما دعوا إلى وضع آلية لمتابعة الأسعار ومقارنة العروض بين المزارع ومنافذ البيع، لضمان شفافية الأسعار ووصولها إلى المستهلكين بأسعار عادلة، إضافة إلى تسهيل نقل المنتجات الطازجة من المناطق الزراعية إلى الأسواق المحلية دون تأخير.
تأثير الأزمة على الأسر
توقع خبراء اقتصاديون أن استمرار ارتفاع أسعار الخضار قد يؤثر بشكل مباشر على مستوى المعيشة خلال رمضان، ويزيد الأعباء المالية على الأسر محدودة الدخل، ويجعلهم مجبرين على التكيف من خلال تقليل كميات الاستهلاك أو البحث عن بدائل أقل جودة.
وأشاروا إلى أن التنسيق بين الجهات الرقابية والتجارية والزراعية سيخفف من حدة الأزمة، ويضمن استقرار الأسعار في السوق، ويجنب المواطنين الوقوع في أعباء مالية إضافية خلال الشهر الفضيل.