دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، إلى ضرورة تبني مقاربة شاملة لتعزيز الوضع الأمني في إفريقيا.
جاء ذلك في كلمته أمام قمة الاتحاد الإفريقي، التي انطلقت اليوم وتختتم غدا الأحد، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.
وشدد عبد العاطي على “ضرورة تبني مقاربة شاملة تعزز الوضع الأمني في إفريقيا، وتتعامل مع مختلف التحديات المتشابكة، وفي مقدمتها الإرهاب والتدخلات الخارجية التي تمس سيادة الدول وسلامة أراضيها”.
كما أكد “التزام مصر الراسخ بدعم منظومة السلم والأمن، بما يسهم في الوقاية من النزاعات، وصون سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها وتحقيق تطلعات شعوب القارة نحو الاستقرار والتنمية”.
وأشار إلى ضرورة “معالجة بؤر التوتر في مراحلها المبكرة ومنع تفاقمها، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وصون مقدرات الدول الإفريقية”.
وعن الأوضاع في السودان، أكد الوزير المصري “متابعة مجلس السلم والأمن المستمرة للأزمة في السودان”.
وأشار إلى الحرص “على دعم الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه”.
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” حربا بسبب خلاف بشأن دمج الأخيرة بالمؤسسة العسكرية، خلّفت عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح ولاجئ، ما تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والمجاعات في العالم، وفقا لتقارير أممية.
عبد العاطي أكد التزام مجلس السلم والأمن بالاضطلاع بمهامه، داعيا إلى مواصلة دعم جهود “إسكات البنادق” بحلول عام 2030.
ولفت إلى أن المجلس واصل دعمه للدول التي تمر بمراحل انتقال سياسي، مجددا تأكيد احترام المجلس لسيادة الدول، ورفض أي تدخلات خارجية تمس وحدة وسلامة أراضيها.
وفي وقت سابق السبت، انطلقت أعمال القمة الـ39 للاتحاد الإفريقي، في أديس أبابا، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لمناقشة قضايا أمنية ومناخية، ومحاولة إيقاف النزاعات الداخلية في دول القارة.
وعلى جدول أعمال القمة، ملفات الأمن المائي، والصرف الصحي، ومنطقة التجارة الحرة، والديون التي تثقل كاهل القارة، إضافة للاضطرابات الأمنية في دول الساحل والقرن الإفريقي.
وضمن أبرز الملفات الرئيسية، ستكون الحرب في السودان لمحاولة رسم خريطة لحل هذه الأزمة.