دعت القمة الإفريقية في البيان الختامي لأعمالها، الأحد، إلى منح دولة فلسطين عضوية كاملة في منظمة الأمم المتحدة باعتبارها “حقًا مشروعًا للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال” الإسرائيلي، وطالبت بإقرار هدنة إنسانية عاجلة في السودان.
وكانت القمة قد انطلقت السبت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لمناقشة قضايا أمنية ومناخية، ومحاولة إيقاف النزاعات الداخلية في دول بالقارة.
وشددت القمة على “الرفض القاطع “لأي محاولات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني قسرًا إلى مصر أو الأردن، معتبرة ذلك “خرقًا جسيمًا للقوانين الدولية”.
وفي 4 فبراير 2025، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي جمعه حينها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، عن عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منه إلى دول أخرى، ذكر منها مصر والأردن، ضمن سلسلة تصريحات مروجة للتهجير.
ولاقى مخطط ترامب رفضًا فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا واسعًا، فيما قوبل بإشادة كبيرة على المستوى السياسي بإسرائيل، بما يشمل مختلف التوجهات.
كذلك، حذّرت القمة الإفريقية من تدهور الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي، مؤكدة “تضامنها الكامل مع نضال الفلسطينيين لنيل حريتهم وإقامة دولتهم المستقلة (على حدود عام 1967)”.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر الماضي، إلا أن إسرائيل ارتكبت مئات الخروقات موقعة مئات المدنيين الفلسطينيين بين شهيد وجريح، فضلًا عن انتهاكها للبرتوكول الإنساني المتعلق بالمساعدات الإنسانية والوقود.
“هدنة إنسانية عاجلة” في السودان
إلى ذلك، دعت القمة الإفريقية في بيانها الختامي إلى إقرار “هدنة إنسانية عاجلة” في السودان تقود إلى وقف شامل لإطلاق النار في أنحاء البلاد كافة، مع ضرورة إطلاق حوار سوداني شامل.
وشددت على أهمية “العودة إلى المسار السياسي الذي يلبي تطلعات الشعب السوداني في الاستقرار والديمقراطية”.
وعُقدت القمة في وقت تتسع رقعة النزاعات في القارة؛ من السودان إلى الساحل وشرق الكونغو الديمقراطية والصومال، وسط تساؤلات متجددة عن قدرة التكتل على احتواء الأزمات وتعزيز موقع إفريقيا دوليًا.
لم يقتصر النقاش على الأزمات الداخلية، بل امتد إلى موقع إفريقيا في منظومة القرار الدولي. وشدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن أي قرارات تتعلق بإفريقيا لا يمكن أن تتخذ دون تمثيل دائم لها داخل مجلس الأمن، في إشارة إلى مطلب إصلاحي طال انتظاره.