الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-15

9:40 مساءً

أهم اللأخبار

2026-02-15 9:40 مساءً

المحكمة الدستورية العليا تصدر حكمين بانعدام حكم سابق لمحكمة النقض وعدم دستورية قرار تعيين رئيسها

المحكمة الدستورية العليا تصدر حكمين بانعدام حكم سابق لمحكمة النقض وعدم دستورية قرار تعيين رئيسها

أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمين في الدعويين رقم (2 لسنة 2 ق د) ورقم (3 لسنة 2 ق د)، الأولى مقدمة من رئيس مجلس النواب الليبي، والثانية مرفوعة من عشرة أعضاء بالمجلس، حيث قضت بانعدام حكم سابق صادر عن محكمة النقض، كما قضت بعدم دستورية قرار تعيين رئيسها الصادر عام 2022.

وجاء الحكم الأول ليؤكد انعدام الحكم الصادر عن محكمة النقض (المحكمة العليا سابقًا) في الدعوى رقم (6/73 ق) بتاريخ 28 يناير 2026، لعدم ولاية محكمة النقض بالفصل في الدعاوى الدستورية.

فيما تناول الحكم الثاني الطعن الدستوري رقم (3 لسنة 2 ق د)، وقضى بعدم دستورية القرار رقم (5 لسنة 2022) الصادر عن مجلس النواب بشأن تعيين رئيس محكمة النقض.

انعدام حكم لانتفاء الولاية

في الدعوى رقم (2 لسنة 2 ق د)، أوضحت المحكمة الدستورية العليا أن الاختصاص بنظر الدعاوى الدستورية ينعقد لها وحدها دون غيرها، باعتبارها الجهة المخولة بالرقابة على دستورية القوانين والقرارات.

وأكدت في حيثيات حكمها أن صدور حكم في مسألة دستورية عن جهة غير مختصة ولائيا يرتب انعدامه، لأن الولاية القضائية تعد ركنا أساسيا في صحة الحكم. وبناء عليه، اعتبرت الحكم الصادر عن محكمة النقض في الدعوى رقم (6/73 ق) كأنه لم يكن، لافتقاده أحد أركانه الجوهرية.

ويحمل هذا القضاء دلالة قانونية واضحة بشأن ترسيم حدود الاختصاص بين الجهات القضائية، ومنع أي تداخل في نظر المنازعات ذات الطبيعة الدستورية.

عدم دستورية تعيين رئيس محكمة النقض

وفي الطعن الدستوري رقم (3 لسنة 2 ق د)، المقدم من عشرة أعضاء بمجلس النواب، نظرت المحكمة في مدى دستورية القرار رقم (5 لسنة 2022) الصادر عن مجلس النواب بشأن تعيين رئيس محكمة النقض (المحكمة العليا سابقًا).

وبعد دراسة أوجه الطعن والدفوع المقدمة، قضت المحكمة بعدم دستورية القرار المذكور، معتبرة أنه خالف الأطر الدستورية المنظمة لآليات التعيين في المناصب القضائية العليا.

المشري يرد على تصريح تكالة بشأن حكم الدائرة الإدارية بمحكمة استئناف جنوب طرابلس

المحكمة الدستورية العليا: قرار تعيين القائد العام عمل تشريعي لا يخضع للرقابة القضائية

أبعاد قانونية ومؤسسية

ويشكل الحكمان تطورا بارزا في المشهد القضائي، لما لهما من أثر مباشر على تنظيم العلاقة بين السلطات، وتحديد الاختصاصات بشكل دقيق. فالحكم الأول أعاد التأكيد على الولاية الحصرية للمحكمة الدستورية العليا في الفصل في المنازعات الدستورية، بينما تناول الحكم الثاني مسألة دستورية تتعلق بإجراءات التعيين في قمة الهرم القضائي.

ويرى مراقبون أن القرارات الصادرة من شأنها إعادة ترتيب بعض الآثار القانونية المترتبة على القرار محل الطعن، فضلا عن توجيه الجهات المعنية إلى الالتزام بالإجراءات الدستورية السليمة مستقبلاً.

كما يتوقع أن تسهم هذه الأحكام في توحيد الاجتهاد القضائي، ومنع تضارب التفسيرات حول حدود الصلاحيات بين المؤسسات، بما يعزز مبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء.

تأكيد على المرجعية الدستورية

في ختام منطوقها، شددت المحكمة الدستورية العليا على أن احترام أحكام الدستور يمثل حجر الأساس في بناء دولة القانون، وأن الرقابة الدستورية تمثل ضمانة جوهرية لتحقيق التوازن بين السلطات.

وتأتي هذه الأحكام في سياق مرحلة دقيقة يشهدها المشهد القانوني، حيث تبرز أهمية وضوح المرجعية المختصة بالفصل في النزاعات الدستورية، وضمان انسجام القرارات مع المبادئ العليا المنظمة للدولة.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة