سجّلت عدة مدن ليبية تراجعًا ملحوظًا في جودة الهواء، مع وصول مؤشرات التلوث إلى مستويات مقلقة، وفق بيانات منصة IQAir المتخصصة في مراقبة جودة الهواء، وسط توقعات بتحسّن تدريجي مدفوع بتغيرات الطقس وحركة الرياح.
طرابلس.. تلوث عند مستويات غير صحية للفئات الحساسة
شهدت العاصمة الليبية ارتفاعًا في مستويات تلوث الهواء، حيث بلغ مؤشر جودة الهواء (AQI) نحو 117، وهو مستوى يُصنَّف “غير صحي للفئات الحساسة”. وأظهرت البيانات أن الملوِّث الرئيسي يتمثل في الجسيمات الدقيقة (PM2.5)، التي وصلت تركيزاتها إلى 42.3 ميكروغرامًا لكل متر مكعب، أي ما يعادل نحو 8.5 أضعاف الحد الإرشادي السنوي الذي توصي به منظمة الصحة العالمية.
وسُجّلت درجة حرارة تقارب 16 درجة مئوية، مع رياح بسرعة 26 كيلومترًا في الساعة، ونسبة رطوبة بلغت 48%. وتشير التوقعات إلى تحسّن تدريجي في جودة الهواء خلال الساعات المسائية، قبل أن تنخفض مستويات التلوث بشكل ملحوظ يوم الاثنين، حيث يُتوقع أن يصل المؤشر إلى نحو 50، وهو مستوى “معتدل”.
وعلى المدى اليومي، يُرجّح استمرار التحسن خلال الأيام المقبلة، مع تسجيل قراءات أفضل منتصف الأسبوع قد تصل إلى مستويات “جيدة”، مدفوعة بتغيرات في سرعة الرياح والظروف الجوية.
ويُنصح كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون أمراضًا تنفسية أو قلبية بتقليل الأنشطة الخارجية، وإغلاق النوافذ للحد من دخول الهواء الملوث، مع إمكانية استخدام أجهزة تنقية الهواء أو ارتداء الكمامات عند الضرورة.
تدهور حاد في بنغازي
في المقابل، سجّلت مدينة بنغازي تدهورًا ملحوظًا في جودة الهواء، حيث بلغ مؤشر جودة الهواء نحو 226، وهو مستوى يُصنَّف “غير صحي جدًا”، ما يعكس ارتفاعًا حادًا في الملوثات مقارنة بمدن أخرى.
وأظهرت البيانات أن الجسيمات الدقيقة (PM2.5) تُعد الملوِّث الرئيسي، إذ وصلت تركيزاتها إلى 151 ميكروغرامًا لكل متر مكعب، أي ما يعادل نحو 30 ضعف الحد السنوي الإرشادي الذي تحدده منظمة الصحة العالمية.
وسُجّلت درجة حرارة عند حدود 20 درجة مئوية، مع رياح بسرعة 14 كيلومترًا في الساعة، ونسبة رطوبة بلغت 57%. وتشير التوقعات إلى تحسّن تدريجي خلال ساعات المساء، حيث قد ينخفض المؤشر إلى ما دون 100، قبل أن يسجل تحسنًا أكبر يوم الاثنين مع وصوله إلى مستويات “جيدة” نسبيًا تقارب 38.
وعلى المدى اليومي، يُرجّح استمرار تحسن جودة الهواء خلال الأيام التالية، مع قراءات قد تهبط إلى مستويات منخفضة جدًا بحلول منتصف الأسبوع، نتيجة تغيرات في حركة الرياح والظروف الجوية.
ويُنصح السكان بتجنب ممارسة الأنشطة الخارجية، وإغلاق النوافذ للحد من دخول الهواء الملوث، وارتداء الكمامات عند الخروج، إضافة إلى استخدام أجهزة تنقية الهواء، خاصةً للفئات الأكثر عرضة للمخاطر مثل الأطفال وكبار السن ومرضى الجهازين التنفسي والقلب.
ودان.. ارتفاع التلوث وتحسن متوقع
وفي مدينة ودان الواقعة بمنطقة الجفرة، سُجّل ارتفاع في مستويات تلوث الهواء، حيث بلغ مؤشر جودة الهواء نحو 141، وهو مستوى يُصنَّف “غير صحي للفئات الحساسة”.
وأظهرت البيانات أن الجسيمات الدقيقة تمثل الملوِّث الرئيسي بتركيز بلغ 51.8 ميكروغرامًا لكل متر مكعب، أي ما يزيد على 10 أضعاف الحد السنوي الإرشادي الذي توصي به منظمة الصحة العالمية.
وسُجّلت درجة حرارة عند 19 درجة مئوية، مع رياح بسرعة 28 كيلومترًا في الساعة، ونسبة رطوبة منخفضة بلغت 21%. وتشير التوقعات إلى استمرار المستويات المرتفعة نسبيًا خلال ساعات النهار، قبل أن تبدأ بالانخفاض تدريجيًا مساءً.
وعلى صعيد التوقعات اليومية، يُرجّح تحسن جودة الهواء بدءًا من يوم الاثنين مع تراجع المؤشر إلى نحو 80، ثم إلى قرابة 51 يوم الثلاثاء، وصولًا إلى مستويات “جيدة” قد تلامس 7 بحلول يوم الخميس إذا استقرت الظروف الجوية.
ويُنصح الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي بتقليل الأنشطة الخارجية، وإغلاق النوافذ للحد من دخول الهواء الملوث، مع إمكانية ارتداء الكمامات وتشغيل أجهزة تنقية الهواء عند الحاجة.
تحسّن مرتقب رغم التباين
تعكس هذه القراءات تفاوتًا واضحًا في مستويات جودة الهواء بين المدن الليبية، إذ وصلت بعض المناطق إلى مستويات شديدة الخطورة، بينما بقيت أخرى ضمن نطاقات أقل حدة، مع إجماع التوقعات على تحسّن تدريجي خلال الأيام المقبلة إذا استمرت العوامل الجوية المساعدة، لا سيما حركة الرياح.