أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي ، مساء اليوم السبت، في بيان، شنّ عدة غارات على جنوب لبنان، زاعماً استهداف مواقع وبنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله. وفي السياق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ سلسلة غارات جوية استهدفت منطقة الحميلة عند أطراف بلدة حومين الفوقا في منطقة إقليم التفاح، جنوبي البلاد.
كما ذكرت وسائل إعلام تابعة لحزب الله أن الطيران الإسرائيلي شنّ غارات على بلدة بصليا، والمنطقة الواقعة بين حومين الفوقا ودير الزهراني، إضافة إلى مرتفعات جبل الريحان. وبحسب مصادر محلية وشهود عيان، فجّرت طائرة إسرائيلية مسيّرة من نوع “كواد كوبتر”، مساء اليوم، أحد المنازل في حي الكساير عند أطراف بلدة ميس الجبل. كذلك تعرّضت أطراف بلدة عيترون لرشقات رشاشة مصدرها موقع المالكية الحدودي.
وتأتي هذه الغارات في إطار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي كان آخرها قبل يومين، حين تسللت قوة إسرائيلية إلى أطراف بلدة العديسة جنوبي لبنان، ونفذت تفجيراً لمبنيين، كما توغلت في بلدة كفركلا ونفذت تفجيراً لأحد المباني فيها. كذلك استهدف جيش الاحتلال أطراف بلدة يارون، ما أدى إلى تضرر منزلين، وسط تحليق متواصل للطيران الإسرائيلي على علو منخفض في الأجواء الجنوبية.
وتشير تقارير منظمات دولية، من بينها هيومن رايتس ووتش والمجلس النرويجي للاجئين (NRC) والمكتب الأممي لحقوق الإنسان، إلى أن الاحتلال يستهدف في غاراته البنية التحتية بتركيز واضح على “منع التعافي”، إذ استهدفت المسيّرات آليات إصلاح الطرق، وخطوط إمداد المياه، ومنشآت الطاقة الشمسية في قرى حيوية مثل “طير حرفا” و”عيتا الشعب”. ومع حلول فبراير 2026، ارتفعت حصيلة الشهداء اللبنانيين منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024 إلى 335 شهيداً، إضافة إلى 973 جريحاً. كما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلال خمس نقاط استراتيجية حدودية، كان من المفترض الانسحاب منها كلياً بنهاية عام 2025.