الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-17

6:07 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-02-17 6:07 صباحًا

مؤتمر بنغازي الاقتصادي يوصي بخارطة طريق لتنويع مصادر الدخل وتحييد الاقتصاد عن الانقسام

مؤتمر بنغازي الاقتصادي يوصي بخارطة طريق لتنويع مصادر الدخل وتحييد الاقتصاد عن الانقسام

اختتمت بمدينة بنغازي فعاليات المؤتمر الاقتصادي الذي نظمته لجنة الشؤون الخارجية بمقر ديوان مجلس النواب تحت عنوان «التنويع الاقتصادي بين المقومات المحلية والدبلوماسية الاقتصادية»، بمشاركة عضو مجلس النواب الصالحين عبد النبي ونخبة من الخبراء والاقتصاديين وممثلين عن القطاع الخاص، وسط توافق على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة الاختلالات الاقتصادية وتقليل الاعتماد على النفط كمورد وحيد للدخل.

وشهد المؤتمر، الذي استمر يومين، طرح أوراق عمل متخصصة هدفت إلى وضع صناع القرار أمام صورة شاملة للفرص والتحديات في قطاعات حيوية، مع التأكيد على أن الملف الاقتصادي يمكن أن يشكل مدخلا عمليا نحو الاستقرار وإعادة توحيد مؤسسات الدولة.

أوراق عمل ترصد الفرص والتحديات

وخلال جلسات المؤتمر، استعرض المشاركون أوراقا اقتصادية تناولت واقع قطاعات التعدين، والاقتصاد الأخضر، والاقتصاد الأزرق، إضافة إلى آفاق الاستثمار المحلي والأجنبي، والدور المنتظر للدبلوماسية الاقتصادية في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات الليبية.

وركزت المداخلات على أهمية استثمار الموارد الطبيعية غير النفطية، وتطوير الصناعات التحويلية، وتحسين بيئة الأعمال، بما يسهم في خلق مصادر دخل بديلة ومستدامة.

كما جرى تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بالبنية التشريعية والمؤسسية، وضرورة تحديثها بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة.

وأكد المشاركون أن التنويع الاقتصادي لم يعد خيارا مؤجلا، بل بات ضرورة ملحة في ظل تقلبات أسعار النفط وتزايد الضغوط على المالية العامة.

جامعة الزيتونة تنظم مؤتمر الفرص الاقتصادية المتاحة كمصدر بديل للنفط

مؤتمر التنويع الاقتصادي في بنغازي يبحث بدائل النفط ويؤكد دور الدبلوماسية الاقتصادية في دعم مسار التنمية

المؤتمر الوطني للجرائم المالية الرقمية يوصي بتنسيق أمني وقضائي لمواجهة الاحتيال الإلكتروني

الاقتصاد كمسار لتجاوز الانقسام

وفي ختام المؤتمر، أجمع الحاضرون على خطورة الوضع الاقتصادي الراهن، مشددين على أهمية التعامل مع الملف الاقتصادي بمعزل عن حالة الانقسام السياسي، باعتبار أن تحسين المؤشرات الاقتصادية يمكن أن يمهد الطريق نحو إعادة توحيد السلطات التنفيذية.

وأشار المتحدثون إلى وجود مؤشرات إيجابية تتيح إمكانية إطلاق إصلاحات تدريجية حتى في ظل الظروف الحالية، شريطة توافر الإرادة السياسية، وتنسيق الجهود بين المؤسسات المعنية.

كما أكدوا أن التركيز على المشاريع ذات الأثر السريع، وتحسين الخدمات الأساسية، ورفع كفاءة الإنفاق العام، يمكن أن يسهم في تخفيف حدة الأزمة وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني.

إصلاحات مؤسسية وشراكة مع القطاع الخاص

ودعا المشاركون إلى اتخاذ خطوات عملية لتقليل الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للإيرادات، وإعادة النظر في آليات استغلال العائدات النفطية بما يحقق جدوى اقتصادية طويلة الأمد.

وشددوا على ضرورة تشجيع القطاعات الاقتصادية الأخرى، خاصة الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات اللوجستية، وهو ما يتطلب إصلاحات مؤسسية وتشريعية على المديين القصير والمتوسط.

كما تم التأكيد على أهمية بناء شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، من خلال تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتبسيط الإجراءات، وضمان الشفافية في منح العقود والمشاريع.

آليات لمتابعة تنفيذ التوصيات

واتفق المشاركون على وضع آليات فاعلة لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر، بما يضمن عدم بقائها في إطار الطروحات النظرية، والعمل على تحويلها إلى خطط قابلة للتطبيق.

وفي ختام الأعمال، تعهد رئيس المؤتمر النائب يوسف العقوري بأن يكون العمل على مستوى وطني شامل، مع متابعة التوصيات بجدية والانفتاح على مختلف الآراء والمقترحات.

ودعا العقوري إلى تكاتف الجهود لإيجاد حلول عملية تسهم في التخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية، وتهيئ فرصاً مستقبلية تعود بالنفع على المواطن الليبي في مختلف المناطق.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة