دعا عضو مجلس النواب جاب الله الشيباني إلى إعادة تفعيل صندوق موازنة الأسعار، معتبرًا أنه لم يكن “رفاهية أو شعارًا دعائيًا”، بل أداة حقيقية لحماية المواطن من تقلبات السوق وجشع المضاربين، ومؤكدًا أن الدولة كانت تتحمل فرق السعر وتثبت أسعار السلع الأساسية بعيدًا عن تقلبات الدولار.
صندوق موازنة الأسعار.. بين الإيجابيات والسلبيات
وأوضح الشيباني في سلسلة تدوينات له على فيسبوك أن الصندوق، رغم ما شابه من سلبيات وربما تجاوزات، كان يستند إلى قاعدة واضحة مفادها أن الغذاء حق والاستقرار المعيشي مسؤولية الدولة، لا عبء يُلقى على كاهل المواطن.
وأشار إلى أنه بعد عام 2011 رُفع الدعم دون توفير بدائل حقيقية، ما أدى – بحسب قوله – إلى انفلات الأسعار وترك المواطن في مواجهة مباشرة مع السوق وسعر الصرف.
دعم الوقود والاتهامات بتغذية التهريب
وفي سياق متصل، تطرق الشيباني إلى ملف دعم الوقود، مطالبًا بإعادة النظر في آلية الدعم الحالية للبنزين والنافثا، معتبرًا أن الدعم بصيغته الراهنة لا يخدم المواطن بقدر ما يغذي التهريب والسوق السوداء، قائلاً إن الدولة تدعم بينما يستفيد المهرب، في حين يقف المواطن في طوابير طويلة.
خطة تدريجية لإعادة تنظيم الدعم
وطرح مقترحًا يقوم على تنفيذ خطة تدريجية من مرحلتين؛ تبدأ برفع الدعم عن الأجانب أفرادًا وشركات، مع اعتماد آلية تعبئة بسعر غير مدعوم وفق سجلات واضحة تخضع للرقابة، على أن تكون التعبئة لمالك المركبة فقط. أما المرحلة الثانية، فتشمل – بعد عام أو أكثر – تنظيم عملية التعبئة ورفع الدعم عن الجميع، بحيث تتم باسم صاحب كتيب السيارة، مع تحديد حصة شهرية مدعومة، وتحصيل السعر غير المدعوم على الكميات الإضافية.
كما اقترح ربط جميع محطات الوقود بنظام مركزي يتيح تتبع الكميات المستلمة والمباعة، مع إغلاق أي محطة يثبت وجود فروقات غير مبررة، وتوجيه عوائد ترشيد الدعم إلى برامج بديلة مثل الدعم النقدي المباشر، وتحسين خدمات الكهرباء والمواصلات العامة.
إصلاح اقتصادي مشروط بدولة فاعلة
ويرى الشيباني أن نجاح أي إصلاح اقتصادي مرتبط بوجود دولة فاعلة تمارس الرقابة وتوازن بين الحماية الاجتماعية ومتطلبات الإصلاح، محذرًا من أن غياب التنظيم والإرادة السياسية يُفاقم الأعباء المعيشية ويُضعف ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.