أعلنت نقابة التعليم الثانوي في تونس الإضراب العام عن التدريس في 11 ولاية شمالي البلاد، اليوم الاثنين، للمطالبة ببدء مفاوضات مع وزارة التربية والتعليم لزيادة أجور المعلمين. وقال محمد الصافي، السكرتير العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي (نقابة معلمي المرحلتين الإعدادية والثانوية)، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل: “ننفذ اليوم إضراباً عاماً لمدة يوم عن الدراسة في 11 ولاية (بينها العاصمة تونس)، ولدينا مؤشرات جيدة تفيد بأن 80% من المدرسين التزموا بالإضراب في ولاية أريانة (شمال العاصمة)”.
وأضاف الصافي لـ”الأناضول”: “ننفذ هذا الإضراب للاحتجاج على غلق باب التفاوض معنا من قبل وزارة التربية وضرب الحق النقابي بكل الأشكال”. وتابع: “نُضرب أيضاً لتطبيق ما ورد في اتفاقيتين مع الوزارة، وهما اتفاقية 9 فبراير 2019 واتفاقية 23 مايو 2023 التي التزمت فيها الحكومة بزيادة 300 دينار (نحو 100 دولار) للمدرسين على مدى ثلاث سنوات”.
وحول رد الحكومة على مطالبهم، قال الصافي إن “وزير التربية (نور الدين النوري) صرح أمام مجلس النواب، خلال مناقشة موازنة الوزارة في نوفمبر الماضي، بأن قرار الزيادة في أجور المدرسين تحت الدرس”. منتقداً هذا التصريح بقوله: “لكن الحال (الواقع) أن 4 أطراف حكومية وقعت الاتفاق وهي: رئاسة الحكومة ووزارات التربية والمالية والشؤون الاجتماعية”. واعتبر أن صمت الوزارة عن مطالبهم “ليس غريباً في ظل صمتها على استشراء العنف في المدرسة وتدهور البنية التحتية للمعاهد”.
وفي 2 فبراير، أعلنت الجامعة العامة للتعليم الثانوي إضراباً جهوياً عن التدريس لثلاثة أيام، ينفذ بداية من 16 فبراير في الشمال (11 ولاية)، و17 فبراير في الوسط (6 ولايات)، و18 فبراير في الجنوب (7 ولايات). وحتى الساعة 12:40 بحسب توقيت غرينتش لم تعقب وزارة التربية على إضراب المدرسين ولا مطالبهم. ويبلغ عدد التلاميذ في التعليم الإعدادي والثانوي مليون و102 ألف و805 في 1568 مؤسسة تربوية، فيما يبلغ عدد المدرسين في المرحلتين نحو 68 ألفاً و918 مدرساً، بحسب إحصائيات لوزارة التربية.