أعلنت وزارة الصحة بحكومة الوحدة الوطنية عن إعادة تشغيل خدمة التصوير المقطعي (CT Scan) في مستشفى الأطفال التعليمي بطرابلس، بعد استكمال أعمال الصيانة والتأهيل وتجهيز الأجهزة الفنية اللازمة، وذلك بعد توقف الخدمة منذ عام 2016، ما يعيد قدرة المستشفى على تقديم تشخيص دقيق للحالات الطبية للأطفال.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة الوزارة لإعادة تأهيل المستشفيات والمرافق الصحية في مختلف مناطق ليبيا، ضمن استراتيجية “100 يوم” التي أطلقها وكيل عام الوزارة المكلف بمهام الوزير الدكتور محمد الغوج، وبدعم رئيس مجلس الوزراء عبدالحميد الدبيبة.
تحسين تشخيص الحالات الحرجة للأطفال
وأوضحت وزارة الصحة أن إعادة تشغيل جهاز التصوير المقطعي يعيد قدرة مستشفى الأطفال التعليمي على تشخيص الحالات الحرجة بدقة، ما يقلل من الحاجة لإحالة المرضى إلى مستشفيات خارج العاصمة، ويوفر الوقت والجهد ويضمن استمرارية تقديم الرعاية الطبية للأطفال داخل طرابلس.
وقال المسؤولون إن الخدمة الجديدة تساهم في رفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة، وتتيح للطواقم الطبية التعامل مع الحالات المعقدة بشكل أسرع وأكثر أمانًا، ما ينعكس إيجابًا على صحة الأطفال وجودة الرعاية المقدمة لهم.
مستشفى غريان يستقبل حالات التصوير بالصبغة بعد صيانة الجهاز
مستشفى أطفال بنغازي يُزود بمواد جهاز التصوير المقطعي
قافلة طبية تطوعية من زليتن تقدّم خدمات تخصصية بمستشفى غدامس العام
خطة “100 يوم”
وأشارت الوزارة إلى أن إعادة تشغيل الجهاز يمثل خطوة أولى ضمن خطة “100 يوم”، التي تستهدف تأهيل المستشفيات والمرافق الصحية وتجهيزها بكافة الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة.
وتركز الخطة على رفع جاهزية القطاع الصحي لتقديم خدمات طبية فعالة وآمنة لجميع المواطنين، بما يشمل تحديث الأجهزة التشخيصية، تطوير البنية التحتية، وتدريب الكوادر الطبية على استخدام التقنيات الحديثة لضمان أفضل مستوى للرعاية الصحية.
وأكدت وزارة الصحة أن هذه المبادرة تعكس التزام الحكومة بتحسين أداء المستشفيات الليبية، وضمان تقديم الخدمات الطبية للأطفال بشكل يواكب المعايير الدولية.
الأثر الطبي لإعادة التشغيل
ويُذكر أن توقف خدمة التصوير المقطعي لعقد كامل كان أحد أهم أسباب صعوبة تشخيص الحالات الحرجة للأطفال، ما أدى إلى إحالات متعددة إلى المستشفيات خارج طرابلس.
ويعد تشغيل الجهاز الجديد بمثابة نقلة نوعية في قدرة المستشفى على التعامل مع الحالات الطارئة، وتسهيل عمل الأطباء في تقييم وتشخيص الأمراض المختلفة، بما يوفر وقتًا حاسمًا لإنقاذ حياة الأطفال ويحد من المضاعفات الصحية المحتملة.
كما يتيح الجهاز فرصة متابعة دقيقة لحالات الأطفال المصابين بأمراض مزمنة أو يحتاجون إلى رصد طبي مستمر، ما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتقليل المخاطر المرتبطة بتأخر التشخيص.
تطوير المرافق الصحية
أكدت الوزارة أن هذا المشروع جزء من رؤية أوسع لتطوير المرافق الصحية في ليبيا، تشمل تحديث جميع الأجهزة الطبية الحيوية، وتطوير برامج التدريب للكادر الطبي، وتحسين نظم الطوارئ والاستجابة السريعة، لضمان تقديم خدمات صحية شاملة ومتوافقة مع احتياجات المواطنين.
وشددت على أن نجاح إعادة تشغيل خدمة التصوير المقطعي سيكون له أثر ملموس في قدرة المستشفى على استيعاب المزيد من الحالات الحرجة، وتقليل الاعتماد على التحويلات الخارجية، ما يعكس التزام الوزارة بتقديم رعاية صحية متكاملة وفعالة لجميع الأطفال في العاصمة.



