باشرت اللجنة الرئيسية في الغرفة المشتركة لتحري هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجري أعمالها، اليوم الثلاثاء 29 شعبان 1447هـ الموافق 17 فبراير 2026، بمقر دار الإفتاء الليبية، وذلك استعدادا لاستقبال التقارير الواردة من لجان التحري والرصد في مختلف المدن، إضافة إلى الشهادات التي يقدمها المواطنون بشأن رؤية الهلال.
وتضم الغرفة المشتركة أعضاء من دار الإفتاء ومن مجلس القضاء الأعلى، في إطار التنسيق الرسمي المعتمد لإثبات دخول شهر رمضان وفق الضوابط الشرعية والقانونية المعمول بها في البلاد.
استقبال تقارير لجان الرصد
بدأت اللجنة أعمالها بعقد جلسة تنظيمية لمتابعة الاتصالات والتقارير الواردة من لجان التحري المنتشرة في أنحاء ليبيا، والتي كلفت برصد هلال شهر رمضان بعد غروب شمس اليوم.
وتعتمد اللجنة في إعلان ثبوت دخول الشهر على تقارير اللجان المختصة، إضافة إلى شهادات المواطنين التي يتم التثبت منها وفق الإجراءات الشرعية، بما يشمل التحقق من دقة الرؤية وسلامة الشهادة واستيفائها للشروط المطلوبة.
ويتم خلال الاجتماع مراجعة المعطيات الفلكية المتاحة، دون الاكتفاء بها وحدها، إذ يُشترط ثبوت الرؤية البصرية الشرعية لإعلان بداية الشهر الفضيل، بحسب ما جرى عليه العمل في ليبيا خلال السنوات الماضية.
تضارب في تحديد غرة شهر شعبان 1447 هـ بين وزارة الأوقاف ودار الإفتاء الليبية
تقرير فلكي يحدد موعد الاقتران وإمكانية رؤية هلال رمضان 1447هـ في ليبيا
تقرير فلكي يرجّح غُرة رمضان المبارك 1447 هـ يوم الخميس 19 فبراير في معظم الدول الإسلامية
آلية عمل الغرفة المشتركة للتحري
تعمل الغرفة المشتركة للتحري وفق آلية تنسيقية تجمع بين الجانب الشرعي والقضائي، حيث يتم تلقي البلاغات من مختلف المناطق عبر قنوات اتصال مخصصة، ثم تعرض الشهادات على أعضاء اللجنة للنظر فيها والتحقق من استيفائها للضوابط.
وفي حال ثبوت رؤية الهلال في أي منطقة، يتم توثيق الشهادة رسميًا، وإصدار بيان معتمد من دار الإفتاء يحدد ما إذا كان اليوم التالي هو أول أيام شهر رمضان المبارك، أو استكمال شهر شعبان ثلاثين يومًا.
ويأتي هذا التنسيق لضمان وحدة الإعلان الرسمي على مستوى البلاد، وتفادي التضارب في البيانات، بما يحقق استقرارًا دينيًا ومجتمعيًا في مناسبة ذات أهمية كبرى للمسلمين.
أهمية تحري الهلال
يمثل تحري هلال رمضان محطة سنوية مهمة في الحياة الدينية للمجتمع الليبي، حيث يرتبط بإعلان بدء الصيام وما يرافقه من استعدادات دينية واجتماعية.
وتحرص دار الإفتاء على إشراك لجان متخصصة في مختلف المدن، لضمان تغطية جغرافية واسعة تسهم في دقة الرصد، خاصة في ظل اختلاف الظروف الجوية بين المناطق الساحلية والداخلية والصحراوية.
كما تشهد هذه الليلة اهتماما واسعا من المواطنين الذين يتابعون البيانات الرسمية لمعرفة موعد أول أيام الشهر الفضيل، سواء عبر وسائل الإعلام أو المنصات الرقمية الرسمية.
إعلان رسمي مرتقب
من المتوقع أن تصدر دار الإفتاء الليبية بيانها الرسمي خلال الساعات المقبلة، عقب استكمال عملية التحقق من التقارير والشهادات، لتحديد ما إذا كان يوم الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان لعام 1447هـ، أو استكمال شهر شعبان.
ويؤكد القائمون على اللجنة أن جميع الإجراءات تتم وفق الضوابط الشرعية المعتمدة، وبالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى، لضمان صدور قرار موحد يعكس ثبوت الرؤية وفق الأطر القانونية والدينية.



