أكد مندوب ليبيا لدى مجلس الأمن الدولي، الطاهر السني، اليوم الأربعاء، ضرورة الانتقال العاجل من مرحلة المشاورات المطولة إلى مرحلة النتائج الملزمة ضمن إطار زمني محدد، مشدداً على أن العملية السياسية في ليبيا يجب أن تفضي إلى انتخابات عامة وتخطي المراحل الانتقالية الحالية دون استبدالها بأخرى جديدة.
وجاءت تصريحات السني خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لمناقشة تطورات المشهد السياسي والأمني في ليبيا، وسط استمرار الانقسامات بين المؤسسات الليبية وتعثر خارطة الطريق الأممية.
دعوة لإشراك كافة القوى السياسية
وأشار السني إلى أهمية إشراك جميع القوى السياسية الفاعلة في مسارات الحوار المهيكل، دون استبعاد أي طرف، والتشاور معهم لضمان فاعلية الحل وملكية ليبية حقيقية للعملية السياسية.
وقال: «يجب أن تكون المراحل المقبلة عملية وملزمة، وأن تعكس إرادة الشعب الليبي، وليس مجرد مشاورات بلا نتائج».
وأكد أن إشراك كافة الأطراف سيخلق بيئة حوارية أكثر شفافية ويتيح التوصل إلى اتفاقات قابلة للتنفيذ على الأرض.
دعوة لمجلس الأمن لتصحيح المسار
وجه الطاهر السني رسالة صريحة لمجلس الأمن الدولي، قائلاً: «حان الوقت للمجلس أن يصحح الأخطاء ويدعم إرادة الشعب الليبي لأخذ زمام الأمور، أو أن يرفع يده عن ليبيا».
وأوضح أن استمرار التعثر الدولي في دعم العملية السياسية يفاقم الأزمة ويؤخر الانتخابات، ويؤثر سلبا على استقرار الدولة.
وأضاف: «ينبغي أن تتجه مشاورات الحوار المهيكل إلى إنهاء المراحل الانتقالية دون استبدالها بمراحل جديدة، وأن تفضي بشكل مباشر إلى انتخابات عامة».
مندوب ليبيا في مجلس الأمن: عام ونصف من الركود السياسي والشعب يترقب نتائج ملموسة من البعثة
السني أمام مجلس الأمن: ندعو لتسريع المسار السياسي وإنهاء المراحل الانتقالية بدعم أممي
طاهر السني يبحث مع هانا تيتيه تطورات العملية السياسية قبيل إحاطة مجلس الأمن
تبسيط آلية إجراء الانتخابات
وأشار السني إلى أن مجلس النواب أبدى مؤخرا إمكانية إجراء الانتخابات العامة عبر اللجان المشتركة، متخليا عن شرط ضرورة وجود حكومة جديدة، ما يفتح الطريق أمام خطوات عملية نحو استحقاق انتخابي وشيك.
وأكد أن الخطوة التالية يجب أن تكون إنشاء لجان وطنية مشتركة بين المؤسسات المعنية، لضمان تجهيز العملية الانتخابية بكفاءة، والحفاظ على نزاهتها وشفافيتها.
وأوضح أن هذه اللجان ستعمل على توحيد المعايير وإزالة أي عقبات أمام إجراء الانتخابات بشكل قانوني وسلس.
أهمية الالتزام بالملكية الليبية للحل
شدد السني على أن الحلول يجب أن تنطلق من الملكية الليبية بالكامل، مع إشراك المجتمع الدولي لدعم الإجراءات العملية، وليس فرض حلول خارجية على الأطراف الليبية.
وأكد أن أي خطة سياسية مستقبلية يجب أن تُبنى على توافق داخلي حقيقي، يحظى بقبول جميع الأطراف، ويتيح تنفيذ الاستحقاقات الدستورية بشكل مباشر وملزم.
