الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-18

10:00 مساءً

أهم اللأخبار

2026-02-18 10:00 مساءً

تيتيه أمام مجلس الأمن: اقتصاد ليبيا عند منعطف خطير وتحذيرات من اتساع دائرة الفقر

تيتيه أمام مجلس الأمن: اقتصاد ليبيا عند منعطف خطير وتحذيرات من اتساع دائرة الفقر

أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، أن الاقتصاد الليبي يمر بـ«منعطف خطير»، محذّرة من احتمال ارتفاع معدلات الفقر خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الأزمة السياسية والانقسام المؤسسي في البلاد، وذلك خلال إحاطتها الدورية أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء.

وقالت تيتيه إن تراجع قيمة العملة المحلية، وارتفاع الأسعار، ونقص الوقود، إلى جانب تنامي السخط الشعبي نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية، تمثل مؤشرات مقلقة على مسار الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن استمرار الانقسام الحكومي يفاقم من هشاشة الوضع المالي ويحد من قدرة الدولة على تنفيذ إصلاحات حقيقية.

تراجع الدينار وضغوط على الاحتياطي النقدي

وأوضحت المسؤولة الأممية أن غياب ميزانية موحدة للدولة، واستمرار الإنفاق العام غير المنظم نتيجة وجود مؤسسات موازية، أسهما في زيادة الضغوط على المالية العامة.

وأضافت أن تراجع عائدات النفط في بعض الفترات، إلى جانب اضطراب إدارة الإيرادات، أدى إلى انخفاض قيمة الدينار الليبي وخلق ضغط متزايد على الاحتياطيات النقدية.

وبينت أن استمرار هذا المسار دون توافق سياسي شامل يهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد الليبي بشكل كبير على الإيرادات النفطية كمصدر رئيسي للدخل القومي.

مؤسسة حقوقية تحذر من تدهور الأوضاع المعيشية وتداعياتها على حقوق الإنسان

انقسام ليبي حاد حول إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن

تيتة: استمرار الانقسام المؤسسي يُفاقم الأزمة الليبية ويُهدد الاستقرار الاقتصادي

أكثر من 30% تحت خط الفقر

وفي مؤشر خطير على الأوضاع المعيشية، ذكرت تيتيه أن التقديرات المستقلة تشير إلى أن أكثر من 30% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، مرجحة ارتفاع هذه النسبة في حال استمرار غياب الاستقرار السياسي وتواصل الانقسام بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية.

وأشارت إلى أن تآكل القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة ارتفاع الأسعار وتذبذب سعر الصرف انعكس بشكل مباشر على مستوى المعيشة، خصوصا لدى الفئات محدودة الدخل.

كما لفتت إلى أن نقص الوقود في بعض المناطق تسبب في أعباء إضافية على المواطنين، سواء من حيث تكاليف النقل أو ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

الانقسام السياسي وتأثيره على الإصلاحات الاقتصادية

وأكدت تيتيه أن استمرار الانقسام السياسي يعطل أي جهود لوضع سياسة مالية موحدة أو اعتماد إصلاحات اقتصادية متكاملة، مشددة على أن تحقيق الاستقرار السياسي يمثل خطوة أساسية لإعادة تنظيم الإنفاق العام، وضبط سعر الصرف، وتحسين إدارة الموارد.

وترى دوائر اقتصادية أن غياب رؤية موحدة لإدارة المال العام يعرقل خطط التنمية ويؤخر تنفيذ المشاريع الحيوية، كما يفتح الباب أمام ازدواجية القرارات المالية، وهو ما ينعكس سلبا على ثقة المستثمرين والقطاع الخاص.

انعكاسات اجتماعية وأمنية محتملة

حذرت المسؤولة الأممية من أن استمرار التدهور الاقتصادي قد يقود إلى تداعيات اجتماعية وأمنية، في ظل تنامي الاحتجاجات المرتبطة بتردي الخدمات وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأكدت أن معالجة جذور الأزمة تتطلب توافقًا وطنيًا شاملا يضع حدا للانقسام ويمهد الطريق لإصلاحات اقتصادية مستدامة.

كما شددت على أهمية توحيد المؤسسات الاقتصادية والمالية، بما في ذلك اعتماد ميزانية عامة موحدة، لضمان توزيع عادل للموارد وتحقيق استقرار مالي ينعكس إيجابا على حياة المواطنين.

خلاصة المشهد الاقتصادي

تعكس إحاطة تيتيه أمام مجلس الأمن صورة دقيقة للتحديات التي تواجه الاقتصاد الليبي، في ظل تداخل العوامل السياسية والمالية والاجتماعية. وبين تحذيرات من اتساع دائرة الفقر وضغوط على العملة والاحتياطي النقدي، يبقى المسار السياسي عاملا حاسما في تحديد اتجاه الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة