الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-19

5:40 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-02-19 5:40 صباحًا

تيتيه أمام مجلس الأمن: لا تقدم في خريطة الطريق والبعثة تتجه لتشكيل مجموعة مصغرة لكسر الجمود

تيتيه أمام مجلس الأمن: لا تقدم في خريطة الطريق والبعثة تتجه لتشكيل مجموعة مصغرة لكسر الجمود

أبلغت الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، مجلس الأمن الدولي بعدم إحراز أي تقدم من قبل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن التزاماتهما المرتبطة بخريطة الطريق التي أطلقتها البعثة في أغسطس الماضي، معلنة التوجه لتكليف مجموعة صغيرة بحل الخطوتين الأساسيتين اللتين تعثر التوافق حولهما، تمهيدا لإجراء الانتخابات.

غياب التوافق حول مفوضية الانتخابات

وقالت تيتيه في إحاطتها الدورية إن “أي تطور ملموس لم يتحقق” فيما يتعلق باختيار مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أو تعديل القوانين الانتخابية.

واعتبرت أن المؤسستين التشريعيتين “غير قادرتين أو غير راغبتين” في إنجاز أول استحقاق ضمن خريطة الطريق، ما أبقى العملية السياسية في دائرة الجمود.

وأوضحت أن البعثة لا يمكنها الانتظار إلى أجل غير مسمى، كاشفة عن نيتها تشكيل مجموعة مصغّرة تتولى معالجة نقطتين محوريتين: إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات، ومراجعة الإطار القانوني للانتخابات.

وأشارت إلى أنه في حال تعذر تحقيق نتائج، فسيُعقد اجتماع أوسع للدفع نحو تنفيذ الخريطة، مع الاستفادة من الأدوات المنصوص عليها في الاتفاقات الليبية القائمة لكسر حالة التعثر.

مشاورات مع الأطراف الليبية

وأكدت تيتيه أنها أجرت بالفعل مشاورات مع أطراف ليبية عدة بشأن الخطة المرتقبة، لافتة إلى وجود فرصة لتفعيل آليات قانونية وسياسية قائمة تسهم في تجاوز الانسداد.

وتأتي هذه التحركات في سياق ضغوط دولية متزايدة لإعادة المسار الانتخابي إلى الواجهة، في ظل مطالب شعبية بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي المراحل الانتقالية المتعاقبة.

مصير خريطة الطريق…إرادة ساسية جادة أو نهج أممي جديد

تيتيه أمام مجلس الأمن: ليبيا لا تحتمل مزيدا من التأجيل وخارطة الطريق تحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية

التحالف الليبي لأحزاب التوافق الوطني يرحب بإحاطة تيتيه ويدعو لمحاسبة المعرقلين

تحذير من تسييس القضاء وانقسامه

في سياق متصل، حذرت تيتيه من تداعيات تسييس القضاء وانقسامه على العملية السياسية، مشيرة إلى استمرار التنافس بين المحكمة الدستورية العليا في بنغازي والمحكمة العليا الليبية في طرابلس.

وقالت إن عمل المؤسستين بالتوازي أسفر عن “تنافس وأحكام متعارضة وتناقض قضائي”، ما يهدد وحدة السلطة القضائية ويضعف إدارة العدالة.

وأضافت أن هذه التطورات قد تعطل آخر آلية لمساءلة الحكومات والسلطات، محذّرة من أن الانقسام القضائي ينعكس سلبًا على الانتخابات والأمن وحقوق الإنسان، ويهدد وحدة الدولة.

وأشارت إلى أحكام صدرت مؤخرًا عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا قضت بعدم دستورية عدد من القوانين الصادرة عن مجلس النواب، ما زاد المشهد تعقيدًا.

قرارات رئاسية وتداعيات قانونية

وتطرقت الإحاطة إلى المرسوم الصادر عن رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، بشأن نقل صلاحية إصدار الجريدة الرسمية إلى وزارة العدل في حكومة الوحدة الوطنية، وهو ما أثار نقاشًا قانونيًا حول الاختصاصات وتراتبية السلطات. واعتبرت تيتيه أن تداخل الصلاحيات في ظل انقسام المؤسسات يضاعف من مخاطر الطعون والنزاعات القانونية.

خلاصة المشهد

وتعكس إحاطة تيتيه أمام مجلس الأمن حجم التحديات التي تواجه خريطة الطريق الأممية في ليبيا، بين جمود تشريعي وانقسام قضائي وتباين في تفسير الصلاحيات.

ومع اتجاه البعثة لتشكيل مجموعة مصغرة لمعالجة نقاط الخلاف، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت هذه الخطوة ستفتح نافذة لعودة المسار الانتخابي، أم أن الحاجة ستفرض اجتماعًا أوسع لإعادة ترتيب الأولويات السياسية والقانونية.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة