الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-19

2:14 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-02-19 2:14 صباحًا

ممثل الصين أمام مجلس الأمن: بطء المسار السياسي في ليبيا مقلق ويجب تسريع وتيرته

ممثل الصين أمام مجلس الأمن: بطء المسار السياسي في ليبيا مقلق ويجب تسريع وتيرته

انتقد ممثل الصين لدى مجلس الأمن الدولي بطء العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة في ليبيا، داعيًا إلى تسريع وتيرتها ومعالجة أزمة انعدام الثقة بين الأطراف، مع التشديد على أن الوضع الأمني لا يزال مصدر قلق ويتطلب خطوات عملية لضبطه. كما حمّل المجلس مسؤولية حماية الأصول الليبية المجمدة في الخارج ومنع تآكلها.

وجاءت تصريحات الدبلوماسي الصيني خلال جلسة عقدها مجلس الأمن، اليوم الأربعاء، لمناقشة تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في ليبيا، في ظل استمرار التعثر في تنفيذ خارطة الطريق الأممية.

دعوة إلى تسريع المسار السياسي

وقال المندوب الصيني إن وتيرة العملية السياسية الحالية لا ترتقي إلى مستوى التحديات التي تواجهها ليبيا، مؤكدا ضرورة الدفع نحو نتائج ملموسة عبر حوار منظم وشامل يفضي إلى توافقات واضحة بين الفرقاء.

وأشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تعمل على عدة مسارات، من بينها إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات وصياغة إطار انتخابي، ضمن جهود إعادة إطلاق العملية السياسية المتعثرة.

وأكد دعم بلاده لهذه الجهود، شريطة أن تقود إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.

ولفت إلى أن غياب الثقة المتبادلة بين الأطراف الليبية يمثل أحد أبرز معوقات التقدم، داعيًا إلى إجراءات تبني الثقة وتقلص هوة الخلافات، بما يمهد لإجراء انتخابات تُنهي المراحل الانتقالية المتعاقبة.

مجلس الأمن يسلط الضوء على التحديات السياسية والأمنية في ليبيا ويؤكد ضرورة إجراء الانتخابات

المبعوث الصيني يدعو إلى كسر الجمود السياسي في ليبيا وتسريع إجراء الانتخابات

جلسة مجلس الأمن حول ليبيا: تيتيه تحذر من تعطيل خارطة الطريق ومندوب ليبيا ينتقد غياب التقدم

الأمن مصدر قلق

وفي الشق الأمني، شدد الدبلوماسي الصيني على أن الوضع في ليبيا لا يزال يبعث على القلق، داعيًا إلى العمل على تحسين الاستقرار الأمني بشكل متزامن مع المسار السياسي.

واعتبر أن استمرار النزاعات ووقوع حوادث عنف يعكس هشاشة المشهد الأمني، مشيرًا إلى أن أي عملية سياسية لا يمكن أن تنجح في ظل بيئة أمنية مضطربة. وأكد أن تثبيت الأمن يشكل شرطًا أساسيًا لنجاح الانتخابات وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

ويرى مراقبون أن الربط بين المسارين السياسي والأمني يعكس إدراكًا دوليًا بأن غياب الاستقرار الميداني يعرقل أي تقدم سياسي، ويزيد من تعقيد المشهد الداخلي.

الأصول الليبية المجمدة

وتطرق المندوب الصيني إلى ملف الأموال الليبية المجمدة في الخارج، مؤكدا أن مجلس الأمن يتحمل مسؤولية ضمان حمايتها من التآكل أو سوء الإدارة.

وقال إن تراجع قيمة هذه الأصول أو استنزافها أمر غير مقبول، داعيا إلى إصدار توجيهات واضحة تتيح إعادة استثمارها بشكل يحفظ حقوق ليبيا ويصون ثرواتها إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

ويعد ملف الأصول المجمدة من القضايا الحساسة في المشهد الليبي، إذ ترتبط به اعتبارات قانونية ودولية، إضافة إلى انعكاساته المحتملة على الوضع الاقتصادي الداخلي في حال إعادة توظيفها مستقبلًا.

دعم للحوار برعاية أممية

وأكد ممثل الصين دعم بلاده لجهود الأمم المتحدة في تيسير حوار ليبي–ليبي منظم، مشددًا على أهمية أن تكون العملية السياسية بقيادة وملكية ليبية، بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.

وأشار إلى أن أي تسوية مستدامة يجب أن تنطلق من توافق داخلي حقيقي، يأخذ في الاعتبار مصالح مختلف المناطق والتيارات السياسية، ويؤسس لمرحلة استقرار طويلة الأمد.

كما دعا المجتمع الدولي إلى توحيد مواقفه تجاه ليبيا، وتجنب السياسات المتباينة التي قد تؤدي إلى تعقيد المشهد بدل تسهيله.

المشهد الليبي بين التعثر والضغوط

تأتي تصريحات المندوب الصيني في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لدفع العملية السياسية إلى الأمام، وسط تحذيرات من استمرار حالة الجمود وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية واقتصادية.

وفي المقابل، تؤكد البعثة الأممية أنها تعمل على مسارات متعددة لإعادة إطلاق العملية السياسية، مع التركيز على إعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وصياغة إطار قانوني متوافق عليه.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة