شهدت الساحة الليبية خلال الأيام الماضية موجة ردود فعل قوية من قبل عدد من المجالس البلدية على التصريحات الأخيرة الصادرة عن عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، بمناسبة ذكرى 17 فبراير.
هذه التصريحات التي وصفها العديد من البلديات بالمغلوطة وغير الدقيقة، أثارت استنكارًا واسعًا بسبب ما اعتُبر تبريرًا لفشل الحكومة السابقة في إدارة الملفات الاقتصادية والتنموية، ومحاولة لصرف الانتباه عن ملفات الفساد والإهدار المالي الذي طال ثروات الليبيين على مدى السنوات الماضية.
تجدر الإشارة إلى أن حجم الأموال الموجهة للإنفاق العام خلال السنوات الخمس الماضية تجاوز 500 مليار دينار ليبي، فيما تجاوزت الاعتمادات المالية من مصرف ليبيا المركزي في 2025 وصل 26 مليار دولار، وهو ما أثار قلق المواطنين والمؤسسات المحلية بسبب سوء الإدارة وغياب الشفافية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتدهور قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية.
وفي هذا السياق، عبرت البلديات المختلفة عن رفضها القاطع لمثل هذه التصريحات، مؤكدة أن ما تحقق من مشاريع تنموية في مناطق الشرق والجنوب والوسط كان له أثر مباشر على المواطنين، وأن هذه الإنجازات لا يجوز التقليل من شأنها أو استخدامها في صراعات سياسية.
بلدية بنغازي: رفض التصريحات واستنكار السياسات العشوائية
أكد المجلس البلدي بنغازي في بيانه أن تصريحات الدبيبة تضمنت مغالطات وأرقامًا غير دقيقة لا تعكس الواقع على الأرض. ولفتت البلدية إلى أن الحكومة السابقة أنفقت أكثر من 500 مليار دينار خلال خمس سنوات، دون تنفيذ مشاريع ملموسة تعود بالنفع المباشر على المواطنين.
وأشار البيان إلى أن الاعتمادات الممنوحة من مصرف ليبيا المركزي خلال 2025 تجاوزت 26 مليار دولار، داعيًا إلى أعلى درجات الشفافية والرقابة على أوجه الصرف، خاصة في ظل ما تردد عن ممارسات غير مشروعة أثرت على الاقتصاد الوطني وساهمت في تدهور سعر صرف الدينار.
وأكد المجلس أن ما يُنفذ من مشاريع تنموية في شرق وجنوب البلاد يمثل حقوقًا مستحقة للمواطنين، وأن الحديث عن العيش الكريم يجب أن يكون عبر سياسات اقتصادية مدروسة تضمن الحد الأدنى من مستوى المعيشة، وتدعم الخدمات الأساسية وتوفر فرص الاستثمار الحقيقية بعيدًا عن القرارات المالية غير المدروسة.
وختم البيان بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب خطابًا مسؤولًا يعزز وحدة الصف الوطني، ويحترم تطلعات الشعب الليبي، موضحًا أن المواطن قادر على التمييز بين الخطاب والإنجاز، وأن صوت الحق والمطالبة بالإصلاح سيبقى حاضرًا حتى تتحقق العدالة في توزيع الثروة.
بلدية بئر الأشهب: استنكار محاولات التضليل
عبّر المجلس البلدي لبلدية بئر الأشهب عن رفضه التام لتصريحات الدبيبة، واعتبرها محاولة لتضليل الرأي العام وتبرير إخفاقات الحكومة في إدارة الاقتصاد. وأكد البيان أن جهود البناء والتنمية والإعمار في أغلب المدن أصبحت واقعًا ملموسًا يلمسه المواطن، وأسهمت في تحقيق قفزات تنموية كبيرة وغير مسبوقة في عدد من المناطق.
وشدد المجلس على استمرار دعمه لمسيرة التنمية والعمل الجاد والمسؤول لصالح الوطن والمواطن، مؤكدًا أن الادعاءات الموجهة للحكومة المحلية غير صحيحة ولا تعكس ما تحقق من إنجازات ملموسة على الأرض.
بلدية توكرة: انتقاد الفساد وتأثيره على الاقتصاد
أوضح المجلس البلدي توكرة أن تصريحات الدبيبة الأخيرة تضمنت العديد من المغالطات، وأن الأموال التي صرفتها الحكومة خلال خمس سنوات (أكثر من 500 مليار دينار) ذهبت لمشاريع وهمية أو نهبت لأغراض شخصية وعائلية، مستشهدًا بميزانية أسرة الدبيبة التي بلغت 7 مليارات دولار في 2011.
وأشار البيان إلى أن الاعتمادات المالية المقدرة بـ 26 مليار دولار خلال 2025 تم توجيه نصفها لعمليات غير مشروعة، ما تسبب في ارتفاع سعر الدولار وتدهور القدرة الشرائية للمواطن، في حين أن مشاريع التنمية التي نفذت في الشرق والجنوب ساهمت بشكل مباشر في تعزيز النمو الاقتصادي لعام 2025.
وأكد المجلس أن العيش الكريم يتحقق من خلال دعم الخدمات الأساسية وخلق فرص استثمارية على أسس اقتصادية سليمة، بعيدًا عن الشعارات والسياسات المالية غير المدروسة.
كما شدد على أن الشعب الليبي لن يخدع بالوعود الفارغة والبيانات الرنانة، وأنه سيظل صامدًا في مواجهة الفساد والظلم.
بلدية سلوق: التحذير من الإفلاس الرسمي
أكدت بلدية سلوق في بيانها أن استمرار حكم الدبيبة سيقود ليبيا إلى إفلاس رسمي، مشيرة إلى حجم الأموال التي لم تُنفذ على أرض الواقع والتي تجاوزت 500 مليار دينار خلال السنوات الخمس الماضية.
وأشار المجلس إلى أن مشاريع الشرق والجنوب تمثل حقوقًا مشروعة للمواطنين حُرموا منها لسنوات طويلة، وأن ارتفاع سعر الدولار يعود بشكل رئيسي إلى اعتمادات مصرف ليبيا المركزي التي ذهبت نصفها لعمليات غير مشروعة، إضافة إلى الإنفاق العشوائي من الحكومة السابقة في طرابلس لدعم ميليشياتها وتأمين بقائها.
وشدد المجلس على ضرورة ضمان أدنى مستوى معيشي للمواطن من خلال دعم الخدمات الأساسية وتوفير فرص استثمارية على أسس اقتصادية سليمة، مؤكدًا على صمود الشعب الليبي في مواجهة الفساد والظلم.
بلدية جردس العبيد: تأكيد الحقائق الاقتصادية والتنموية
أصدر المجلس البلدي جردس العبيد بيانًا شدد فيه على رفض التصريحات المغلوطة والدبيبة، مؤكدًا أن الحكومة السابقة أنفقت أموالًا ضخمة على مشاريع وهمية لم تُنفذ على أرض الواقع، وذهب جزء كبير منها لمصالح عائلية خاصة، وهو ما انعكس سلبًا على الاقتصاد الوطني، وأسهم في ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتدهور قيمة الدينار الليبي.
وأضاف البيان أن التنمية في شرق ووسط وجنوب البلاد رفعت تصنيف ليبيا في معدلات النمو الاقتصادي لعام 2025، وأن الحديث عن العيش الكريم يجب أن يكون من خلال تنفيذ مشاريع حقيقية تخدم المواطنين وليس من خلال شعارات وخطابات رنانة.
بلدية القطرون: مشاريع تنموية ورفض التضليل
أكدت بلدية القطرون أن تصريحات الدبيبة تضمنت مغالطات وأقوالًا منافية للحقيقة، وأن حجم الأموال المصروفة خلال السنوات الخمس الماضية تجاوز 500 مليار دينار ولم تُنفذ على أرض الواقع، بل ذهبت لمصالح شخصية وعائلية.
وأشار البيان إلى أن الاعتمادات المالية في 2025 التي تجاوزت 26 مليار دولار ذهب نصفها لعمليات غير مشروعة، مما ساهم في ارتفاع سعر الدولار وتدهور الخدمات.
وشدد المجلس على أن المشاريع التنموية التي نفذت في الشرق والجنوب والوسط تمثل حقوقًا مشروعة للمواطنين وليست فضلاً من أحد، مؤكدًا على استمرار دعم هذه المشاريع لضمان الاستقرار وتحسين مستوى الخدمات.
بلدية أمساعد: دعم مسيرة التنمية والبناء
أوضح المجلس البلدي أمساعد أن تصريحات الدبيبة التي شككت في جهود البناء والتنمية والإعمار غير صحيحة، وأن المشاريع التي نفذت على الأرض أصبحت واقعًا ملموسًا يعكس حجم العمل المبذول خلال المرحلة الماضية.
وأكد المجلس رفضه القاطع لمثل هذه الادعاءات، وتمسكه بمواصلة دعم مسيرة التنمية والإعمار والعمل الجاد والمسؤول بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن ويعزز الاستقرار.
بلدية الجفرة: تدهور اقتصادي وسياسات غير علمية
أفاد المجلس البلدي الجفرة أن تصريحات الدبيبة تضمنت مغالطات وأرقامًا غير دقيقة، وأن حجم الأموال المصروفة خلال خمس سنوات تجاوز 500 مليار دينار على مشاريع وهمية، وأن الاعتمادات المالية المقدرة بـ 26 مليار دولار خلال 2025 تم توجيه نصفها لعمليات غير مشروعة.
وأشار البيان إلى أن مشاريع التنمية في شرق ووسط وجنوب ليبيا رفعت معدلات النمو الاقتصادي لعام 2025، فيما كان الإنفاق العشوائي في طرابلس يذهب لدعم ميليشيات الحكومة السابقة دون أي أثر إيجابي على المواطن.
وأكد المجلس أن العيش الكريم يتحقق من خلال مشاريع حقيقية على أرض الواقع، ودعم الخدمات الأساسية وخلق فرص استثمارية سليمة.
بلدية البركت: دعم صندوق التنمية وإعادة الإعمار
أكدت بلدية البركت في بيانها على دعمها الكامل لصندوق التنمية وإعادة الإعمار، مشيرة إلى أن تصريحات الدبيبة تضمنت مغالطات ومحاولات لتقليل قيمة جهود التنمية في مناطق الجنوب والشرق.
وأوضح البيان أن حجم الأموال المصروفة خلال السنوات الخمس الماضية تجاوز 500 مليار دينار، ولم يُنفذ على الأرض سوى جزء بسيط، ما انعكس على الخدمات والبنية التحتية ومستوى المعيشة، في حين أن المشاريع التنموية التي نفذت على الأرض أظهرت نتائج ملموسة، ورفعت معدلات النمو الاقتصادي، وأسهمت في تحسين حياة المواطن الليبي بعد سنوات طويلة من التهميش والإقصاء.
بلدية العوينات: استنكار الفساد
أصدرت بلدية العوينات بيانًا شديد اللهجة أكدت فيه رفضها لتصريحات الدبيبة، معتبرة أن استمرار هذا النهج سيقود البلاد إلى إفلاس رسمي، وأن حجم الأموال المصروفة خلال خمس سنوات تجاوز 500 مليار دينار على مشاريع وهمية لم تنفذ على الأرض.
وأضاف البيان أن الاعتمادات المالية التي تجاوزت 26 مليار دولار ذهبت نصفها لعمليات غير مشروعة، وأن الشعب الليبي لن يصمت على الفساد والإهدار، مطالبًا بتحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية وضمان حقوق المواطنين المشروعة.
أبرز ردود الفعل الصادرة عن البلديات
تجمع ردود الفعل الصادرة عن البلديات الليبية المختلفة على رفض تصريحات عبدالحميد الدبيبة على عدة نقاط أساسية: أبرزها استنكار المغالطات والأرقام غير الدقيقة الواردة في خطاب الدبيبة، التأكيد على حجم الأموال المصروفة خلال السنوات الماضية والتي تجاوزت 500 مليار دينار، ومعظمها لم يُنفذ على أرض الواقع.
كما أشارت إلى الاعتمادات المالية لعام 2025 والتي تجاوزت 26 مليار دولار، وأن جزءًا كبيرًا منها ذهب لعمليات غير مشروعة، والإشادة بالمشاريع التنموية الحقيقية التي نُفذت في شرق وجنوب ووسط البلاد، والتي ساهمت في تحسين حياة المواطنين ورفع معدلات النمو الاقتصادي، مع التأكيد على أن العيش الكريم يتحقق من خلال سياسات اقتصادية مدروسة، ودعم الخدمات الأساسية، وخلق فرص استثمارية حقيقية، بعيدًا عن الشعارات والخطابات الرنانة.
وحذرت البلديات من الإفلاس الرسمي في حال استمرار النهج المالي والإداري للحكومة السابقة، وضرورة محاسبة المسؤولين عن الفساد واستعادة حقوق الشعب الليبي.
تؤكد هذه البيانات على صمود المواطن الليبي أمام الفساد الإداري والمالي، وعلى حرص البلديات على الدفاع عن حقوق السكان، وتعزيز التنمية الحقيقية التي تخدم جميع مناطق البلاد، وتضع حداً لمحاولات التشكيك والتضليل السياسي.
المجلس البلدي بنغازي ينتقد تصريحات الدبيبة ويطالب بمحاسبته على الإنفاق غير الشفاف
مدير عام صندوق التنمية: سنبدأ بتلبية احتياجات بلديات المنطقة الغربية
الدبيبة يحتفل باليوم العالمي لمكافحة الفساد بحضور مجلسي الرئاسي والدولة



