باشر مجلس المنافسة ومنع الاحتكار أعمال لجنة متابعة أسعار السلع الأساسية داخل نطاق بلدية عين زارة، في خطوة تستهدف الوقوف على أوضاع السوق المحلي، ورصد أسباب ارتفاع الأسعار، والتحقق من جودة المنتجات ومدى مطابقتها لاشتراطات السلامة.
وجاءت هذه التحركات تنفيذا لقرار رئيس المجلس رقم (15) لسنة 2026، القاضي بتشكيل لجنة مختصة لدراسة أوضاع السوق الليبي، ومتابعة مستويات الأسعار، والتأكد من عدم وجود ممارسات منافية لقواعد المنافسة أو احتكار للسلع الأساسية.
جولة بمشاركة الحرس البلدي والإصحاح البيئي
ونفذت اللجنة، مساء الأربعاء، جولة ميدانية شملت عددًا من الأنشطة التجارية والمراكز الغذائية داخل بلدية عين زارة، برئاسة رئيس اللجنة وعضوية أعضائها، وبمرافقة عناصر من الحرس البلدي ومفتشي إدارة الإصحاح البيئي.
وتركزت الجولة على متابعة آليات عرض السلع، والتأكد من إشهار الأسعار بشكل واضح للمستهلكين، ورصد الفروقات السعرية بين المحال، إضافة إلى التحقق من الالتزام بالاشتراطات الصحية داخل المخازن وأماكن العرض.
كما تم الوقوف على جودة السلع المعروضة، خاصة المواد الغذائية الأساسية، والتأكد من سلامة التخزين وتاريخ الصلاحية، في إطار الحرص على حماية الصحة العامة.
لقاءات مباشرة مع التجار والمواطنين
وعقدت اللجنة خلال جولتها لقاءات مباشرة مع أصحاب الأنشطة التجارية، واطلعت على آليات التسعير ومصادر التوريد، بهدف فهم العوامل المؤثرة في تحديد الأسعار، سواء ما يتعلق بتكاليف النقل أو الاستيراد أو تقلبات السوق.
وفي السياق ذاته، استمعت اللجنة إلى ملاحظات عدد من المواطنين بشأن ارتفاع الأسعار وجودة بعض المنتجات، مؤكدة أن تلقي الشكاوى يمثل جزءًا أساسيًا من مهامها، وأن الشفافية في التعامل مع هذه البلاغات تسهم في تحقيق العدالة داخل السوق.
وأوضح رئيس اللجنة، استنادًا إلى توجيهات رئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار، أن المجلس يولي اهتمامًا خاصًا بشكاوى المواطنين والجهات ذات العلاقة، ويعمل على معالجتها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
الناعم: بدأنا تنفيذ قرار ضبط الأسعار ومنع الاحتكار ميدانيًا منذ اليوم الأول
الدبيبة يتابع أعمال لجنة ضبط الأسعار ويوجه بإجراءات صارمة لحماية السوق والقدرة الشرائية
لجنة متابعة وضبط أسعار السلع الأساسية تنفذ جولة ميدانية لمراقبة الأسواق
تقارير فنية وإجراءات قانونية مرتقبة
وأشار المجلس إلى أن التقارير الفنية الناتجة عن هذه الزيارات ستُحال إلى الجهات المختصة، كل حسب نطاق اختصاصه، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة أي اختلالات تم رصدها، سواء تعلقت بمخالفات تسعيرية أو ممارسات احتكارية أو تجاوزات صحية.
وأكد أن حماية المستهلك مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات الرقابية والتنفيذية، مشددًا على أن ضبط السوق لا يتحقق إلا من خلال تعاون جميع الأطراف، بما في ذلك التجار والموردين والمستهلكين.
جهود لضمان استقرار السوق
وتأتي هذه الجولات في ظل تزايد شكاوى المواطنين بشأن ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية، الأمر الذي دفع المجلس إلى تكثيف تحركاته الميدانية لرصد الواقع الفعلي للأسواق.
ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن وجود آلية رقابية فاعلة تسهم في تقليل فرص الاحتكار، وتحفز المنافسة بين التجار، ما ينعكس إيجابًا على الأسعار وجودة السلع المتاحة للمستهلكين.
كما أن التنسيق بين مجلس المنافسة ومنع الاحتكار والجهات المحلية داخل البلديات يعزز من فاعلية الإجراءات، ويسهم في سرعة معالجة المخالفات حال ثبوتها.
متابعة مستمرة للأسواق
وأكد المجلس أن هذه الجولة لن تكون الأخيرة، بل تأتي ضمن خطة متابعة مستمرة تشمل مناطق وبلديات أخرى، بهدف رصد تحركات الأسعار وضمان التزام الأنشطة التجارية بالقوانين المنظمة للسوق.
وشدد على أن استقرار السوق يتطلب توازنًا بين مصالح التاجر وحقوق المستهلك، بما يضمن توافر السلع الأساسية بجودة مناسبة وأسعار عادلة، وفق ما ورد في الصفحة الرسمية للمجلس.




