أعلنت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا عن تلقي قسم تقصي الشكاوى والبلاغات شكوى مقدّمة من المواطن محمد عريبي أبو القاسم، بتاريخ 18 فبراير 2026، ومقيّدة لديها برقم (2026/…)، بشأن تعرّضه لاعتداء لفظي وجسدي رفقة زوجته وأطفاله في منطقة طريق المطار بمدينة طرابلس.
وبحسب ما ورد في إفادة الشاكي، فإن مجموعة مكوّنة من أربع سيارات تابعة للكتيبة (80) المنضوية تحت اللواء (111) بركن حرس الحدود برئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، قامت بالاعتداء عليه بالسبّ والشتم والضرب أمام أفراد أسرته، ما تسبب في حالة من الخوف والصدمة النفسية لأطفاله.
وأوضحت المؤسسة أنها باشرت فحص الشكوى، وجمع الاستدلالات والمعلومات اللازمة لتقصّي الحقائق بشأنها، قبل أن تُوجّه كتاب إحالة إلى كل من النائب العام، والمستشار المدعي العام العسكري، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، بما يكفل التحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة.
وأكدت المؤسسة أن الواقعة – في حال ثبوتها – تمثل انتهاكًا لحق الإنسان في الأمن والسلامة والحماية الشخصية، كما تشكّل مخالفة صريحة للتشريعات النافذة، ومنها أحكام القانون رقم (10) لسنة 2013 بشأن تجريم التعذيب والاختفاء القسري والتمييز، فضلًا عن كونها قد تندرج ضمن جريمة إساءة استعمال السلطة وفقًا للمادة (235) من قانون العقوبات الليبي، إلى جانب ما يجرّمه القانون من أفعال السبّ والشتم والاعتداء على الكرامة.
وأعربت المؤسسة عن شديد إدانتها واستنكارها لاستمرار حوادث الاحتجاز التعسفي خارج نطاق القانون، والاختطاف، والإخفاء القسري، معتبرةً أنها تمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان وتقويضًا لسيادة القانون.
وجدّدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا تأكيدها على ضرورة أن تستند جميع إجراءات الاعتقال والاحتجاز إلى أسس قانونية سليمة، وأن تتم وفق صحيح أحكام قانون الإجراءات الجنائية، وبما يتماشى مع التزامات ليبيا الدولية في مجال حقوق الإنسان، داعيةً سلطات إنفاذ القانون إلى الالتزام بالشرعية الإجرائية وضمانات حماية الحقوق والحريات أثناء أداء مهامها.
كما شددت على أن مثل هذه الممارسات – إن ثبت وقوعها – تسهم في تقويض العدالة وسيادة القانون، ما يستوجب وقفها وضمان محاسبة المتورطين فيها، وإنهاء الإفلات من العقاب عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
http://منظمة حقوقية تكشف تعرض مواطن للتعذيب أثناء احتجازه في زليتن