عقد اجتماع رسمي عند النقطة (35) الحدودية، جمع آمر المنطقة العسكرية الجنوبية اللواء مبروك سحبان، وآمر القوة المشتركة العميد عبد الفتاح بوزيان، ورئيس أركان القوات التشادية ومعاونه، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية من الجانبين، وذلك في خطوة تعكس مستوى التنسيق القائم بين ليبيا وتشاد في المناطق الحدودية الجنوبية.
وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على جملة من النقاط المنظمة لآلية العمل المشترك، بما يضمن وضوح الأدوار وتنسيق التحركات الميدانية، خاصة في ما يتعلق بالمهام ذات الطابع الأمني والعسكري على طول الشريط الحدودي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى ضبط الحدود وتعزيز الاستقرار في المناطق الصحراوية التي تشهد تحديات أمنية متكررة.
مراسم رسمية إيذانًا ببدء التنفيذ
وشهدت النقطة (35) إقامة مراسم رسمية إيذانًا ببدء تنفيذ مهام العمل المشترك بين الطرفين، حيث جرى الإعلان عن دخول الاتفاق حيز التنفيذ في أجواء رسمية عكست الجدية والالتزام بما تم التوافق عليه. وتخلل المناسبة حفل رسمي حضره عدد من القيادات والضباط من الجانبين، في مشهد يؤكد أهمية هذا التنسيق الميداني.
وأكدت مصادر مطلعة أن الاجتماع لم يكن بروتوكوليا فقط، بل تضمن مناقشات تفصيلية حول آليات تبادل المعلومات، وتنسيق الدوريات، وضمان سرعة الاستجابة لأي تطورات قد تطرأ في المنطقة الحدودية.
كما تم التأكيد على أهمية التواصل المباشر بين القيادات الميدانية لتفادي أي إشكالات محتملة وضمان انسيابية العمل المشترك.
وزير الدفاع في الحكومة الليبية يبحث مع نظيره التشادي التعاون العسكري وتأمين الحدود
القوات المسلحة تعلن تفاصيل العملية العسكرية في الجنوب: تحرير جنود وضربات موجعة للمعارضة التشادية
إتهامات متبادلة بين الجيش السوداني و الدعم السريع بشأن هجوم استهدف الجيش التشادي
أهمية النقطة 35 في المشهد الأمني
تُعد النقطة (35) من المواقع الحيوية على الحدود الليبية التشادية، نظرا لموقعها الاستراتيجي في الجنوب الليبي، حيث تمثل إحدى نقاط العبور المهمة في المنطقة الصحراوية.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل اهتمام متزايد بتأمين الحدود الجنوبية لليبيا، خاصة مع التحديات المرتبطة بعمليات التهريب والهجرة غير النظامية والتحركات غير المشروعة عبر الحدود.
ويرى متابعون أن التنسيق بين القيادات العسكرية الليبية والتشادية يسهم في خلق بيئة أكثر استقرارًا في المناطق الحدودية، ويعزز من قدرة الطرفين على التعامل مع التحديات المشتركة.
كما يعكس هذا اللقاء توجهًا نحو العمل الثنائي المباشر بعيدًا عن أي تعقيدات إدارية، مع التركيز على الحلول الميدانية العملية.
أجواء إيجابية واختتام دون ملاحظات
واختُتمت الزيارة بالعودة إلى الأراضي الليبية دون تسجيل أية ملاحظات أو حوادث، في أجواء اتسمت بروح التفاهم والتنسيق القائم بين الجانبين.
وأكدت الأجواء العامة للاجتماع وجود إرادة مشتركة لمواصلة التعاون وتطوير آلياته بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
ويتوقع أن تسهم مخرجات هذا الاجتماع في تنظيم العمل الحدودي خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية التي تتطلب تنسيقًا مباشرًا بين الدول المتجاورة.
كما يعكس هذا التحرك اهتمام القيادة العسكرية في الجنوب الليبي بترسيخ قنوات التواصل مع نظرائها في الدول المجاورة، بما يدعم الاستقرار في المنطقة.














