تتواصل أعمال حفر الخلايا بالمكب النهائي في بلدية الزاوية الجنوب، تحت إشراف وزارة الحكم المحلي ممثلة في إدارة المشروعات، وبالتنسيق مع المجلس البلدي، وذلك ضمن خطة شاملة لتطوير منظومة إدارة المخلفات الصلبة ورفع كفاءة البنية التحتية البيئية في عدد من البلديات.
ويهدف المشروع إلى تجهيز خلايا هندسية مطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة، بما يضمن التخلص الآمن من النفايات والحد من انتشار المكبات العشوائية التي تشكل مصدرًا مباشرًا للتلوث البيئي والمخاطر الصحية.
وتأتي هذه الأعمال في إطار جهود منظمة لإعادة هيكلة مواقع الطمر الصحي وتحسين آليات التعامل مع المخلفات الصلبة وفق أسس فنية حديثة.
مواصفات فنية معتمدة
تشمل الأعمال الجارية حفر وتجهيز الخلايا بطريقة هندسية تضمن عزل النفايات عن التربة والمياه الجوفية، إلى جانب إعداد مسارات تصريف العصارة ومواقع مخصصة للتغطية الدورية، بما يتماشى مع المعايير البيئية المعتمدة.
وتخضع مراحل التنفيذ لمتابعة فنية دورية من قبل إدارة المشروعات، لضمان الالتزام بالتصاميم والمواصفات المحددة.
ويعد نظام الخلايا من الأساليب المعتمدة عالميًا في إدارة المكبات النهائية، حيث يسمح بتنظيم عملية الطمر على مراحل، وتقليل الانبعاثات والروائح، والحد من مخاطر الحرائق العشوائية التي غالبًا ما تنتج عن تراكم النفايات دون تنظيم.
زيارة ميدانية إلى مكب الخمس وبحث إنشاء مدفن هندسي صحي لتحسين إدارة النفايات
انطلاق فعاليات البرنامج التدريبي لتأهيل كوادر وزارة الحكم المحلي في بناء وتشغيل المكبات الصحية
برنامج تدريبي حول إعداد كوادر لبناء وتشغيل المكبات الصحية
تقليص المكبات العشوائية
يمثل المشروع خطوة عملية للحد من ظاهرة المكبات العشوائية التي تؤثر سلبًا على المشهد العام للمدينة وتشكل عبئًا بيئيًا وصحيًا على السكان.
ومن شأن تجهيز المكب النهائي بالخلايا النظامية أن يسهم في تنظيم عمليات جمع ونقل المخلفات، ويوفر موقعًا مهيأً لاستقبال النفايات وفق آلية واضحة وآمنة.
كما ينتظر أن ينعكس تطوير المكب على مستوى خدمات النظافة داخل بلدية الزاوية الجنوب، من خلال تقليل تراكم القمامة في الأحياء السكنية وتحسين كفاءة النقل والتفريغ، الأمر الذي يدعم جهود المحافظة على الصحة العامة والبيئة المحلية.
خطة أوسع لدعم البلديات
تندرج أعمال حفر الخلايا ضمن سلسلة من المشاريع التي تنفذها وزارة الحكم المحلي في عدد من البلديات، بهدف تطوير المكبات النهائية وتهيئتها لاستيعاب الكميات المتزايدة من النفايات.
وتعمل الوزارة على توفير الدعم الفني والإشرافي، إلى جانب التنسيق مع المجالس البلدية لضمان استمرارية العمل وتحقيق النتائج المرجوة.
وتؤكد الوزارة استمرارها في متابعة تنفيذ المشروعات الحيوية وفق الجداول الزمنية المحددة، مع الالتزام بالمواصفات الفنية لضمان جودة التنفيذ واستدامة الأثر البيئي للمشروعات.
كما تسعى إلى رفع كفاءة إدارات النظافة المحلية عبر إدخال آليات تنظيمية تسهم في تحسين الأداء العام لمنظومة إدارة المخلفات.
أبعاد بيئية وصحية للمشروع
يمثل تطوير المكب النهائي في الزاوية الجنوب خطوة مهمة نحو تقليل التأثيرات البيئية السلبية الناتجة عن التخلص غير المنظم من النفايات، خاصة فيما يتعلق بتلوث التربة والمياه الجوفية وانتشار الحشرات والروائح.
ويعزز المشروع من قدرة البلدية على إدارة النفايات بطريقة أكثر أمانًا، ما يسهم في حماية السكان من المخاطر الصحية المرتبطة بالمخلفات المتراكمة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الحاجة إلى حلول مستدامة في قطاع إدارة النفايات، مع ارتفاع الكثافة السكانية وزيادة حجم المخلفات اليومية، ما يتطلب تطوير البنية التحتية وتطبيق أساليب حديثة في الطمر والمعالجة.
متابعة لضمان استدامة النتائج
تشير الوزارة إلى أن المتابعة الميدانية مستمرة لضمان تنفيذ الأعمال وفق المعايير المحددة، مع تقييم دوري لمراحل الإنجاز، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموقع ويضمن جاهزيته لاستقبال النفايات على المدى الطويل.
وينتظر أن يسهم استكمال المشروع في تحسين الصورة البيئية للمنطقة، ورفع مستوى الخدمات البلدية المقدمة للمواطنين.




