الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-24

10:59 مساءً

أهم اللأخبار

2026-02-24 10:59 مساءً

دراسة علمية تحذّر من اقتراب نظام الأرض من عتبات حرجة مع تسارع الاحترار العالمي

دراسة علمية تحذّر من اقتراب نظام الأرض من عتبات حرجة مع تسارع الاحترار العالمي

حذّر علماء من أن استقرار نظام الأرض بات مهدد في ظل تسارع الاحترار العالمي، ما قد يدفع الكوكب إلى مسار يُعرف بـ”الأرض الدفيئة”، نتيجة تفاعلات مناخية متسلسلة تُضخّم آثار ارتفاع الحرارة بوتيرة تفوق التقديرات السابقة.

وجاء التحذير في دراسة نشرتها دورية One Earth، جمعت أحدث النتائج حول حلقات التغذية الراجعة المناخية و16 عنصر تحولي في نظام الأرض، وهي أنظمة فرعية قد تفقد استقرارها إذا تم تجاوز عتبات حرارية حرجة.

وتوضح الدراسة أن حلقات التغذية الراجعة هي عمليات يتسبب فيها تغير المناخ بإحداث استجابات طبيعية تعود فتؤثر في المناخ ذاته، إما عبر تضخيم الاحترار، كما في حالة ذوبان الجليد الذي يكشف أسطح داكنة تمتص مزيد من أشعة الشمس، أو عبر تخفيفه من خلال عمليات تمتص جزء من الكربون الزائد في الغلاف الجوي.

المؤلف الرئيسي للدراسة أستاذ علم البيئة بكلية الغابات في جامعة ولاية أوريجون بالولايات المتحدة ويليام ريبل، أشار إلى أن مناخ الأرض ظل مستقر نسبياً طوال نحو 11 ألف عام، ما أتاح نشوء الزراعة والمجتمعات البشرية المعقدة، بعد فترة طويلة من التذبذب بين عصور جليدية وأخرى أكثر دفئاً.

وبحسب الباحثين، فقد تجاوز متوسط درجات الحرارة العالمية مستوى 1.5 درجة مئوية فوق معدلات ما قبل الثورة الصناعية لمدة 12 شهراً متتالية، بعد قرابة عقد على اتفاق باريس للمناخ الذي استهدف حصر الاحترار عند هذا الحد، وتزامنت هذه الفترة مع حرائق غابات واسعة وفيضانات وكوارث مناخية وُصفت بأنها شديدة ومكلفة وأودت بحياة كثيرين.

كما لفتت الدراسة إلى أن تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي تخطى 420 جزء في المليون، وهو أعلى مستوى منذ ما لا يقل عن مليوني عام، بزيادة تقارب 50 في المئة مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية.

ويرى العلماء أن حلقات التضخيم، مثل ذوبان الصفائح الجليدية في جرينلاند وغرب القارة القطبية الجنوبية، وذوبان التربة الصقيعية الشمالية، وتراجع الغابات وفقدان الكربون من التربة، قد تسرّع الاحترار وتزيد حساسية النظام المناخي لغازات الدفيئة، وتشير الدراسة إلى أن بعض هذه العناصر ربما بدأ فعلاً يفقد استقراره، فيما تقف عناصر أخرى، مثل غابات الأمازون المطيرة والأنهار الجليدية الجبلية، على حافة التحول.

وفي المقابل، شدد الباحثون على أن الحد من المخاطر لا يزال ممكن عبر توسيع نطاق الطاقة المتجددة، وحماية النظم البيئية القادرة على تخزين الكربون، وإدماج مفهوم الصمود المناخي في السياسات الحكومية، إلى جانب التخلص التدريجي والعادل اجتماعياً من الوقود الأحفوري، وإنشاء نظام عالمي لرصد نقاط التحول وتحسين إدارة المخاطر.

وأكدت الدراسة أن عدم اليقين بشأن العتبات الحرجة يفرض اتباع مبدأ الحيطة، لأن تجاوز بعضها قد يضع الكوكب على مسار طويل الأمد يصعب الرجوع عنه، وخلص الباحثون إلى أن منع الانزلاق إلى هذا المسار أكثر جدوى من محاولة إصلاح آثاره لاحقاً، داعين صناع القرار والجمهور إلى إدراك حجم المخاطر المرتبطة بنقاط التحول المناخي.

اكتشاف تسربات جديدة لغاز الميثان في القارة القطبية الجنوبية يثير مخاوف من تسارع الاحترار العالمي

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة