استعاد أحد مشائخ مدينة بني وليد ملامح استقبال شهر رمضان في الماضي، موضحًا أن الأهالي كانوا يعتمدون على رؤية هلال رمضان بالعين المجردة من فوق أسطح المنازل أو في أطراف المدينة، مع ترقب إعلان ثبوت الشهر عبر أجهزة الراديو التي شكّلت آنذاك المصدر الرئيس للأخبار.
وبيّن أن خبر دخول شهر رمضان كان ينتشر سريعًا بين السكان من خلال التناقل الشفهي، لتبدأ التحضيرات داخل البيوت وسط أجواء يغلب عليها الطابع الروحي والاجتماعي، حيث يتبادل الجيران التهاني وتُستحضر قيم التكافل والتعاون.
وأشار إلى أن المائدة الرمضانية في بني وليد كانت ترتكز على أطباق تقليدية أساسية، أبرزها “البازين” و”الزميتة” و”المقطع”، باعتبارها وجبات رئيسية تعكس طبيعة الحياة آنذاك والموروث الغذائي للمنطقة.
ويؤكد الأهالي أن رمضان في بني وليد قديمًا تميز ببساطة الوسائل وعمق العلاقات الاجتماعية، في صورة ما تزال حاضرة في ذاكرة كبار السن باعتبارها جزءًا من تاريخ المدينة وتراثها الرمضاني.