استقبل المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية، الطاهر الباعور، اليوم الأحد، سفير فوق العادة ومفوض جمهورية الصين الشعبية الجديد المعين لدى دولة ليبيا، ما شيوي ليانغ، وذلك بحضور مدير إدارة شؤون آسيا وأستراليا بالوزارة الحسن محمد رابحة، حيث تسلم نسخة من أوراق اعتماده تمهيدًا لبدء مهامه الرسمية.
وجرى اللقاء في إطار الإجراءات الدبلوماسية المعتمدة لاستلام أوراق اعتماد السفراء الجدد، بما يمهد لانطلاق مهامهم رسميًا ومباشرة عملهم من داخل البلاد، في خطوة تعكس استئنافًا كاملاً للنشاط الدبلوماسي بين الجانبين.
تأكيد على تطوير العلاقات الثنائية
وخلال اللقاء، رحّب الباعور بالسفير الصيني، متمنيًا له التوفيق في أداء مهامه، ومؤكدًا حرص دولة ليبيا على توسيع علاقاتها مع جمهورية الصين الشعبية وتطوير مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات.
وأشار إلى أهمية التعاون في قطاعات الاقتصاد والاستثمار والبنية التحتية والطاقة، باعتبارها مجالات ذات أولوية في المرحلة الحالية، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب تطلعات البلدين نحو علاقات أكثر فاعلية واستدامة.
كما شدد على أهمية استمرار التنسيق السياسي والدبلوماسي بين طرابلس وبكين، بما يعكس مستوى الثقة المتبادلة ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الثنائي في المحافل الدولية.
المكلف بتسيير وزارة الخارجية يستلم نسخة من أوراق اعتماد السفير الجزائري الجديد لدى ليبيا
وزارة الخارجية تعزّز التعاون الدبلوماسي باستلام أوراق اعتماد عدد من السفراء الجدد
الباعور يستقبل السفير الجزائري الجديد لدى ليبيا
إشادة صينية بالتسهيلات المقدمة
من جانبه، عبّر السفير ما شيوي ليانغ عن شكر وامتنان بلاده لما قدمته حكومة الوحدة الوطنية ووزارة الخارجية من تسهيلات ودعم، أسهما في تسريع استئناف عمل سفارة جمهورية الصين الشعبية من داخل ليبيا، مؤكدًا حرص بلاده على تطوير حضورها الدبلوماسي وتعميق أطر التعاون القائم.
وأوضح أن بلاده تنظر إلى العلاقات مع ليبيا باعتبارها شراكة ذات بعد استراتيجي، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مع التركيز على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، ودعم برامج التدريب والتبادل الثقافي والدبلوماسي.
تنسيق مشترك في المحافل الدولية
وتناول اللقاء بحث سبل توسيع آليات التنسيق والتشاور المشترك بين البلدين في الاستحقاقات الدولية المقبلة، بما يعكس تطور العلاقات الثنائية ويجسد الرغبة المشتركة في العمل ضمن رؤية متوازنة للقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التشاور السياسي المنتظم، بما يسهم في توحيد المواقف وتعزيز فرص التعاون داخل المنظمات والمنتديات الدولية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الدولي.
آفاق اقتصادية واستثمارية أوسع
يأتي هذا اللقاء في وقت تسعى فيه ليبيا إلى إعادة تنشيط علاقاتها الاقتصادية مع شركائها الدوليين، مع التركيز على مشاريع البنية التحتية وإعادة الإعمار والطاقة، وهي مجالات تمتلك فيها الشركات الصينية خبرة واسعة وحضورًا عالميًا.
كما يمثل استئناف العمل الكامل للسفارة الصينية من داخل ليبيا مؤشرًا على استقرار العلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام دفع مشاريع التعاون المشترك، سواء على مستوى القطاعين العام والخاص أو عبر الاتفاقيات الثنائية طويلة الأمد.
واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة العمل المشترك لدفع العلاقات الليبية – الصينية نحو شراكة أكثر فاعلية وتوازنًا، مع الاهتمام بتطوير آليات التعاون الاقتصادي والتجاري وتوسيع برامج التدريب والتبادل الثقافي، بما يرسخ أسس التعاون الاستراتيجي بين البلدين على المدى البعيد.

