أعلنت الحكومة التشادية رسمياً، اليوم الاثنين، إغلاق الحدود مع السودان حتى إشعار آخر، وذلك بعد معارك ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في بلدة الطينة الحدودية أقصى غرب السودان على الحدود بين البلدين، وتوعدت تشاد أطراف الحرب في السودان بالرد على أي اعتداء أو انتهاك لحرمة أراضيها وحدودها وفقاً للقانون الدولي، فيما نشر جنود من الجيش التشادي مقاطع فيديو وهم يطاردون مجموعة من الدعم السريع اخترقت الحدود خلال معارك اليومين الماضيين.
وقال وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة التشادية، قاسم شريف، في بيان صحافي إن القرار يأتي على خلفية التوغلات المتكررة والانتهاكات التي ارتكبتها القوات المتنازعة في السودان داخل الأراضي التشادية. وأضاف أن القرار يهدف إلى منع أي خطر لامتداد النزاع إلى الأراضي الوطنية حمايةً للمواطنين التشاديين والسكان واللاجئين، وضمان الاستقرار وسلامة ووحدة أراضي الوطن.
وأكد الوزير إغلاق نقاط العبور الحدودية بين السودان وتشاد، وتعليق حركة تنقل الأشخاص والبضائع عبر الحدود. وأشار إلى أنه يمكن منح استثناءات خاصة لأسباب إنسانية بحتة بعد الحصول على ترخيص مسبق من السلطات المختصة، لافتا إلى أنه وفقاً للقانون الدولي تحتفظ تشاد بحقها في الرد على أي اعتداء أو انتهاك لحرمة أراضيها وحدودها، وداعياً سكان المناطق المعنية على الحدود إلى التحلي بالهدوء واليقظة واحترام القرار. وأوضح أنه تم توجيه السلطات الإدارية والعسكرية بالسهر على التطبيق الصارم للقرار.
واندلعت خلال اليومين الماضيين معارك جديدة بين الجيش السوداني مدعوماً بالقوات المساندة له وقوات الدعم السريع في بلدة الطينة بولاية شمال دارفور أقصى غرب البلاد عند الحدود السودانية التشادية، والتي تعد أحد آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور، وأعلنت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح المساندة للجيش، عن تمكنها من تحقيق نصر حاسم على الدعم السريع في المحور الغربي بمناطق جنوب شرق بلدة الطينة.
وطاولت المعارك التي تدور بين الجيش والدعم السريع الأراضي التشادية في الحدود الغربية بين البلدين أكثر من مرة، إذ توجد بلدتان باسم الطينة إحداهما سودانية والأخرى تشادية قرب بعضهما. وفي 16 يناير الماضي أعلنت الحكومة التشادية أن عناصر من قوات الدعم السريع السودانية عبرت بشكل غير قانوني الحدود ونفذت عملية مسلحة في داخل أراضيها استهدفت قوات الدفاع والأمن ومدنيين شرق البلاد، مؤكدة أنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها الأطراف المختلفة في النزاع السوداني المتواصل منذ 15 إبريل2023 بانتهاك حدود تشاد مما أسفر عن خسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة.
وفي حادث آخر كانت طائرة مسيّرة قد استهدفت في 27 ديسمبر2025 حامية الطينة العسكرية في دولة تشاد على الحدود الشرقية الملاصقة لإقليم دارفور السوداني، مما أسفر عن مقتل جنديين من القوات المسلحة التشادية وإصابة آخرين، وقد تبادل الجيش السوداني والدعم السريع حينها الاتهامات بشأن الهجوم على الأراضي التشادية.
معارك بين الجيش السوداني والدعم السريع في دارفور ومواجهات قرب الحدود التشادية