في إطار تنفيذ خطة الـ100 يوم لإصلاح وتنظيم القطاع الصحي، جرى تقديم دعم فني ولوجستي للعيادة المجمعة بطريق المطار، بهدف استكمال احتياجاتها التشغيلية وتمكينها من تقديم خدمات طبية متخصصة للمواطنين، لتكون نقطة استقبال أولى تسهم في تقليل الضغط على المستشفيات العامة والحد من الازدحام داخلها.
وتأتي هذه الخطوة برعاية رئيس مجلس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وبمتابعة مباشرة من وكيل عام وزارة الصحة والمكلّف بتسيير مهامها الدكتور محمد الغوج، ضمن برنامج إصلاحي يستهدف رفع كفاءة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
استكمال الاحتياجات الطبية والتشغيلية
شمل الدعم المقدم للعيادة استكمال بعض التجهيزات والمستلزمات الطبية الضرورية، إلى جانب توفير احتياجات تشغيلية تسهم في انتظام العمل داخل الأقسام المختلفة. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان جاهزية العيادة لاستقبال الحالات المرضية وتقديم خدمات الكشف والتشخيص والمتابعة، بما يقلل من توجه المرضى مباشرة إلى المستشفيات العامة للحالات البسيطة أو المتوسطة.
وتُعد العيادة المجمعة بطريق المطار من المرافق الصحية الحيوية في نطاق طرابلس، نظرًا لموقعها الجغرافي الذي يخدم شريحة واسعة من السكان في المناطق المجاورة، الأمر الذي يجعل رفع كفاءتها التشغيلية خطوة أساسية ضمن خطة إعادة تنظيم القطاع الصحي.
بدء تشغيل خدمات طبية تخصصية داخل عدد من العيادات المجمعة وربطها بالمستشفيات
وكيل الصحة يتفقد مجمعي عيادات غوط الشعال وقرطبة لمتابعة جودة الخدمات الصحية
وزارة الصحة تفتتح مجمع عيادات الجوش بالحرابة لتقديم خدمات طبية متكاملة
سبع عيادات مستهدفة في المرحلة الأولى
تندرج عيادة طريق المطار ضمن سبع عيادات مجمعة تستهدفها وزارة الصحة في المرحلة الأولى من خطة الـ100 يوم، إضافة إلى ثلاثين مركزًا صحيًا موزعة على بلديات طرابلس الكبرى. وتهدف هذه المرحلة إلى إعادة توزيع العبء الخدمي بين المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية الأولية، بما يضمن انسيابية تقديم الخدمة وتقليل فترات الانتظار.
وترتكز الخطة على تمكين العيادات المجمعة من تقديم خدمات تخصصية أساسية، تشمل الطب العام وطب الأسرة وبعض العيادات التخصصية، إلى جانب خدمات المختبرات والأشعة، لتلبية احتياجات المواطنين في نطاقهم الجغرافي دون الحاجة إلى التنقل لمسافات بعيدة.
تقليل الازدحام وتحسين جودة الرعاية
يسعى البرنامج إلى إحداث نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية الأولية، عبر تفعيل دور العيادات والمراكز الصحية كخط دفاع أول في المنظومة الصحية. ومن شأن ذلك أن يسهم في تخفيف الضغط عن أقسام الطوارئ بالمستشفيات، التي تعاني في أوقات كثيرة من كثافة المراجعين، خاصة في المدن الكبرى.
كما يُنتظر أن يسهم دعم العيادات المجمعة في تحسين جودة الخدمة وتقليل زمن الانتظار، من خلال توزيع الحالات المرضية وفق مستوياتها، وإحالة الحالات التي تستدعي تدخلاً تخصصيًا متقدمًا إلى المستشفيات، بينما يتم التعامل مع الحالات الأخرى داخل العيادات.
خطة تمتد إلى مختلف المدن
أكدت الجهات المشرفة أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق الاستهداف ليشمل مدنًا وقرى أخرى في مختلف أنحاء البلاد، بهدف تمكين المواطن من الحصول على الرعاية الصحية بجودة ويسر داخل منطقته، دون الحاجة لتحمل أعباء إضافية.
ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية إصلاحية شاملة لإعادة تنظيم القطاع الصحي، تعتمد على رفع كفاءة البنية التحتية للمرافق الصحية، وتوفير الاحتياجات الأساسية، وتحسين آليات الإدارة والمتابعة، بما يضمن استمرارية الخدمة واستقرارها.
متابعة ميدانية لضمان التنفيذ
تستمر فرق المتابعة في رصد سير العمل داخل العيادات المستهدفة، والتأكد من تنفيذ الإجراءات وفق الجدول الزمني المحدد، مع تقييم دوري لمستوى الأداء ومدى انعكاس الدعم المقدم على جودة الخدمات الصحية.
وتعكس هذه التحركات حرص الجهات المعنية على معالجة التحديات التي تواجه القطاع الصحي، عبر خطوات عملية تركز على دعم المرافق القائمة ورفع جاهزيتها التشغيلية، بما يخدم مصلحة المواطن ويعزز كفاءة المنظومة الصحية بشكل عام.


