أصدرت وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة بالحكومة الليبية منشورا رسميا حمل رقم (1) لسنة 2026، يقضي بضرورة حجب وإغلاق أي مواقع أو منصات على وسائل التواصل الاجتماعي أنشأها موظفون تابعون للشركات الخاضعة لإشراف الوزارة دون الحصول على إذن كتابي مسبق، محذرة من تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون بحق المخالفين.
وأوضحت الوزارة في منشورها أن رصدها لقيام بعض الموظفين بإنشاء صفحات ومنصات إلكترونية دون التنسيق معها يمثل مخالفة صريحة، لما قد يترتب على ذلك من مخاطر تتعلق بأمن المعلومات والاستقرار العام، مشيرة إلى أن إنشاء هذه المنصات خارج الإطار الإداري المعتمد قد يفتح المجال لاختراقات إلكترونية أو نشر معلومات غير دقيقة تمس العمل المؤسسي.
قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية
وأكدت الوزارة أن قرارها يستند إلى أحكام القانون رقم (5) لسنة 2022 بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية، مستشهدة بعدد من المواد القانونية، من بينها المواد (2، 4، 5، 7، 11، 15، 21، 30، 34)، والتي تنظم التعامل مع الجرائم الإلكترونية وتحدد العقوبات المتعلقة بإساءة استخدام الوسائل التقنية أو تعطيل الأعمال العامة عبر الوسائط الرقمية.
وشددت الوزارة على أن المادة (34) من القانون تنص صراحة على معاقبة كل من يعطل الأعمال الحكومية أو أعمال السلطة العامة أو يعرقلها باستخدام أي وسيلة إلكترونية بالسجن وبغرامة مالية تتراوح بين عشرة آلاف دينار ومائة ألف دينار، إضافة إلى معاقبة كل من ينتج أو يزرع أو يحوز برامج معدة لهذا الغرض.
وبينت الوزارة أنها تحتفظ بحقها في الرجوع مدنيًا وجنائيًا على كل من يثبت تورطه في أي مخالفة تمس سلامة العمل المؤسسي أو تعطل أداء المهام الرسمية.
صندوق الضمان الاجتماعي يتوعد باتخاذ إجراءات قانونية ضد الصفحات المنتحلة
وزارة الخدمة المدنية الليبية تصدر منشورًا جديدًا بشأن ضوابط عمل لجان شؤون الموظفين وتحمل المندوبين المسؤولية القانونية
حماية منظومة المعلومات
وأشارت وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة إلى أن الهدف من هذا المنشور هو حماية منظومة المعلومات وضمان أن تكون جميع القنوات الإعلامية والمنصات الرقمية التي تمثل القطاع خاضعة لإشراف إداري مباشر، بما يحفظ دقة البيانات ويمنع تداول أخبار غير موثوقة أو بيانات قد تسيء إلى سير العمل.
كما أوضحت أن أي منصة رقمية تمثل إحدى الشركات التابعة لها يجب أن تخضع لإجراءات تنظيمية واضحة، تشمل الحصول على موافقة كتابية مسبقة من الوزارة، مع تحديد الجهة المسؤولة عن إدارة المحتوى وضبط آليات النشر، وذلك حفاظًا على الانضباط المؤسسي.
دعوة للالتزام الفوري والتنبيه بالعواقب
وطالبت الوزارة جميع الموظفين الذين قاموا بإنشاء مواقع أو حسابات إلكترونية ذات صلة بجهة عملهم بحجبها فورًا في حال عدم حصولهم على إذن رسمي، مؤكدة أن عدم الامتثال سيعرض المخالفين للمساءلة القانونية وفقًا للتشريعات النافذة.
ويأتي هذا المنشور في إطار تنظيم العمل الرقمي داخل المؤسسات العامة، خاصة في ظل التوسع الكبير في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كمنصات لنشر الأخبار والتصريحات الرسمية، الأمر الذي يتطلب وجود ضوابط إدارية وقانونية واضحة تحكم عملية النشر والتواصل مع الجمهور.
أبعاد تنظيمية وإدارية
يرى متابعون أن هذا القرار يعكس توجها نحو إحكام الرقابة على الخطاب الإلكتروني الصادر عن الجهات التابعة للوزارة، بما يضمن وحدة الرسالة الرسمية وتفادي أي تضارب في التصريحات أو نشر معلومات قد تؤثر على سير العمل أو تثير البلبلة.
كما يؤكد المنشور أهمية الالتزام بالقوانين المنظمة للفضاء الإلكتروني، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالجرائم الرقمية واستخدام المنصات الإلكترونية في التأثير على الرأي العام أو تعطيل المرافق العامة.
