تزايدت المخاوف بشأن استعدادات المكسيك لاستضافة منافسات كأس العالم 2026، عقب موجة العنف التي شهدتها ولاية خاليسكو، إثر مقتل زعيم كارتل «خاليسكو للجيل الجديد» نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس المعروف باسم «إل مينشو».
وشهدت عدة مدن، من غوادالاخارا إلى بويرتو فالارتا، أعمال شغب واسعة تمثلت في إغلاق طرق سريعة وإحراق حافلات وسيارات ومتاجر، إضافة إلى إقامة حواجز مشتعلة، ما أثار مخاوف تتعلق بسلامة الملاعب والجماهير مع اقتراب الحدث العالمي.
مخاوف حول الملاعب والبنية التحتية
وتعد مدينة غوادالاخارا إحدى المدن المستضيفة للبطولة، حيث يقع ملعب أكرون، الذي من المقرر أن يحتضن أربع مباريات في دور المجموعات. وجاءت الأحداث الأمنية على مقربة من الملعب، ما أثار القلق بشأن سهولة وصول الجماهير والمنتخبات في ظل استخدام العصابات تكتيك «ناركوبلوكيوس» لإغلاق الطرق والسيطرة على المركبات.
تأجيل مباريات محلية
وأدت التطورات الأمنية إلى تأجيل عدد من مباريات الدوري المكسيكي لكرة القدم، إضافة إلى مباريات في الدوري النسائي ومواجهة ودية كانت مقررة بين المكسيك وأيسلندا، خصوصًا في المناطق المتضررة من الاضطرابات.
خطط أمنية مكثفة
في المقابل، أكدت السلطات المكسيكية أنها تعمل على تنفيذ خطة أمنية شاملة تشمل تعزيز الانتشار الأمني، وتركيب آلاف كاميرات المراقبة، واستخدام تقنيات حديثة لمنع أي تهديدات محتملة، بما في ذلك مراقبة الطائرات المسيّرة.
كما شددت الحكومة المكسيكية على أن التنسيق جارٍ بين مختلف الأجهزة لضمان سلامة الجماهير والفرق المشاركة، بينما أعرب الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن ثقته في الإجراءات المتخذة لتأمين البطولة.
تحدٍ أمني قبل الحدث العالمي
ويرى مراقبون أن الحكومة المكسيكية تواجه اختبارًا حقيقيًا قبل انطلاق البطولة، يتمثل في تحقيق التوازن بين مكافحة الجريمة المنظمة وضمان بيئة آمنة لاستضافة أحد أكبر الأحداث الرياضية في العالم، وسط مطالب بإثبات قدرة البلاد على حماية المشجعين وتفادي تكرار أحداث عنف سابقة ارتبطت بكرة القدم.