أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، أن معالجة الأزمة الاقتصادية وارتفاع سعر صرف الدولار تتطلب ضبط الإنفاق العام، مشددًا على أن أي زيادة غير مدروسة في المصروفات ستنعكس مباشرة على قيمة الدينار الليبي وتؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار.
وأوضح الدبيبة أن مصرف ليبيا المركزي خصص خلال العام 2025 اعتمادات بقيمة 16 مليار دولار، مع سحب نحو 100 مليار دينار من الكتلة النقدية في السوق، إلا أن الإنفاق العام بلغ 70 مليار دينار حتى شهر واحد فقط، ما اضطر المصرف إلى تغطية العجز عبر ضخ ما يزيد عن 10 مليارات دولار إضافية وإعادة الكتلة النقدية للتداول من جديد.
وبيّن أن المعادلة واضحة، حيث إن إنفاق 70 مليار دينار دون وجود ضبط حقيقي يعني طلبًا أكبر على الدولار، وبالتالي ارتفاع سعره، ما يقود بدوره إلى زيادة الأسعار في السوق المحلي.
وأشار إلى أن الحل لا يكمن في تحميل المواطن أعباء إضافية، بل في ضبط الإنفاق العام وتحمل المسؤولية أمام الشعب الليبي، مؤكدًا استعداد الحكومة لاتخاذ خطوات عملية تحمي قيمة الدينار وتخفف الضغط عن المواطنين، مع ضمان تنفيذ مشاريع تنموية بشكل عادل في مختلف مناطق ليبيا دون إنفاق موازٍ يرهق الاقتصاد الوطني.
الدبيبة اتفاق مالي لضبط الإنفاق قبل رمضان والكشف عن اتفاق مالي بين النواب والدولة
تصاعد الأزمة المالية في ليبيا وسط تحذيرات من استمرار الإنفاق العشوائي
بيان هام من مصرف ليبيا المركزي يكشف التحديات الاقتصادية الخطيرة في البلاد