الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-25

5:35 مساءً

أهم اللأخبار

2026-02-25 5:35 مساءً

الهدار: نقش المؤسسين في قوريني وثيقة تأسيس وهوية ممتدة عبر القرون

الهدار: نقش المؤسسين في قوريني وثيقة تأسيس وهوية ممتدة عبر القرون

أكد أستاذ الآثار بجامعة بنغازي، الدكتور خالد الهدار، أن نقش المؤسسين في قوريني (شحات حاليًا) يُعد من أهم الوثائق التاريخية الباقية من العصر الإغريقي في ليبيا، لما يحمله من تفاصيل دقيقة عن تأسيس المدينة وعلاقتها بموطنها الأم ثيرا.

والنقش محفوظ حاليًا في متحف قوريني تحت الرقم (8)، وهو عبارة عن مسلة رخامية عالية ومدببة، تظهر اليوم في قطعتين متجاورتين، ويرجع تاريخها – بحسب أسلوب الخط – إلى مطلع القرن الرابع قبل الميلاد.

وأوضح الهدار في تدوينة له على فيسبوك أن المسلة يُعتقد أنها كانت منصوبة في معبد أبولو في قوريني، المركز الديني الرئيسي للمدينة، قبل أن يُعاد استخدامها في العصر البيزنطي كدرجة سلم ضمن مجمع الحمامات، في دلالة على تراجع قيمة الآثار الكلاسيكية في الفترات المتأخرة.

 وقد اكتشفها الباحث فيري عام 1922 داخل الموقع الأثري، لكن خارج موضعها الأصلي. وتشير أبعادها المتبقية وآثار التآكل والكسر في أعلاها إلى تاريخ طويل من التحولات قبل أن تستقر في المتحف.

وبيّن أن النقش يعود في شكله الحالي إلى نحو عام 322 قبل الميلاد، لكنه يتضمن نصًا أقدم يُعرف بـ”قسم المؤسسين”، يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد (حوالي 630 ق.م)، وهو القسم الذي أداه المستوطنون القادمون من ثيرا تحت قيادة أرسطوطاليس، الذي عُرف لاحقًا باسم باتوس، أول ملوك قوريني.

ويجمع النقش بين مرسوم يمنح الثيرانيين حقوق المواطنة في قوريني وفق تقاليد الأسلاف، وبين نص القسم الأصلي الذي حدد شروط الهجرة والتجنيد، وضمانات حق العودة خلال خمس سنوات في حال فشل الاستيطان.

ويتضمن النص بنودًا صارمة، من بينها اختيار رجل واحد من كل أسرة للمشاركة في حملة التأسيس، وفرض عقوبة الإعدام ومصادرة الممتلكات على من يرفض الإبحار إذا وقع عليه الاختيار، إلى جانب لعنات طقسية على من يخالف القسم.

وقد خُتمت هذه اللعنات بمشهد رمزي تم فيه إحراق تماثيل شمعية، في إشارة إلى مصير من ينكث العهد، مقابل الدعاء بالازدهار والنجاح لمن يلتزم به.

واختتم الهدار تدوينته بالتأكيد على أن نقش المؤسسين لا يمثل مجرد وثيقة قانونية، بل يُعد نصًا تأسيسيًا يعكس البنية السياسية والدينية والاجتماعية لمدينة قوريني، ويمنح الباحثين مصدرًا فريدًا لفهم نشأة إحدى أهم المدن الإغريقية في شمال أفريقيا، وعلاقاتها المبكرة بالعالم الهيليني.

الهدار: منحوتة الحورية قوريني تجوب العالم وتُحرم من موطنها الأصلي

لاروند يتحدث عن بدايات العبادة الملكية في قوريني في القرن الثالث قبل الميلاد

تمثال الإمبراطورة ليفيا… أيقونة رومانية عملاقة تروي تزاوج الفن والسياسة في المتحف الوطني بطرابلس

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة