أعلن قسم تقصي الشكاوى والبلاغات بـالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تلقيه بلاغا يفيد بتعرض منزل ومزرعة تعود لعائلة المواطن “أبو عميد” لاعتداء مسلح واقتحام وإطلاق أعيرة نارية بشكل عشوائي، وذلك في منطقة الكريمة بشارع الأسلاك، عند الساعة 12:30 بعد منتصف ليل يوم 25 فبراير الجاري.
وبحسب ما ورد في البلاغ، فإن مجموعة مسلحة يقال إنها تتبع جهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية التابعة لـوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، قامت باقتحام الموقع وممارسة أعمال ترهيب بحق أفراد العائلة، وسط حالة من الهلع بين السكان.
وأشارت المؤسسة إلى أن الواقعة جاءت عقب تعرض عضو الحوار المهيكل وعضو حزب النور، السيدة “منال أبو عميد”، لتهديد مباشر عبر الهاتف، تضمن عبارات سب ووعيد باعتقالها، على خلفية مواقفها أو نشاطها العام، وفق ما تضمنه البلاغ.
توصيف قانوني للواقعة
اعتبرت المؤسسة أن الحادثة تمثل، حال ثبوتها، انتهاكًا لحق الإنسان في الأمن والسلامة والحماية الشخصية، فضلًا عن كونها قد تشكل جريمة يُعاقب عليها القانون الليبي.
وأوضحت أن الأفعال المشار إليها قد تندرج ضمن جرائم إساءة استعمال السلطة وفقًا لنص المادة (235) من قانون العقوبات الليبي، إضافة إلى إمكانية انطباق نص المادة (430) المتعلقة بجريمة التهديد، وذلك استنادًا إلى الوقائع المذكورة في البلاغ.
وأكدت المؤسسة أن أي استخدام للقوة خارج الإطار القانوني، أو توجيه تهديدات بحق مواطنين دون سند قضائي، يعد مخالفة صريحة للقوانين والتشريعات النافذة، ويمس مبدأ سيادة القانون.
فتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين
في هذا السياق، أعربت المؤسسة عن إدانتها لما وصفته باستمرار حوادث الاعتداء المسلح والتهديد التي تنسب إلى جهات مسلحة غير منضبطة، مشددة على أن مثل هذه الوقائع تمثل مساسًا خطيرًا بحقوق الإنسان وتقويضًا لمؤسسات العدالة.
وطالبت المؤسسة مكتب النائب العام بفتح تحقيق عاجل وشامل في ملابسات الواقعة، والعمل على استجلاء ظروفها وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه، بما يضمن تقديم المتهمين إلى العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب.
كما شددت على أهمية ضمان حماية الضحايا والشهود، وتوفير بيئة آمنة للإبلاغ عن أي انتهاكات، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات إنفاذ القانون.
الوطنية لحقوق الإنسان: اقتحام مصرف ليبيا المركزي يهدد هيبة الدولة وصمت الدبيبة مقلق
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تدين اغتيال الخنساء مجاهد وتطالب بتحقيق عاجل
حمزة لـ “المنصة”: الحوار المهيكل يدعم مسار حقوق الإنسان
التأكيد على حماية الحقوق والحريات
جددت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تأكيدها على أن احترام حقوق الإنسان وحماية كرامة المواطن يمثلان حجر الأساس في بناء دولة القانون، وأن أي ممارسات تتضمن ترهيبًا أو اعتداءً مسلحًا خارج الأطر القانونية تقوض الثقة في مؤسسات الدولة.
وأضافت أن معالجة مثل هذه الوقائع تتطلب التزامًا صارمًا بمبادئ المساءلة والشفافية، والعمل على منع تكرارها، من خلال ضبط أداء الأجهزة الأمنية وفق الضوابط القانونية، وضمان خضوعها للمساءلة عند وقوع تجاوزات.
واختتمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على ضرورة الوقف الفوري لأي ممارسات تمس سلامة المواطنين، والعمل على صون الحقوق والحريات العامة وفقًا لما يكفله الدستور والقوانين النافذة.
