دعا مجلس الأمن الدولي الأربعاء، إلى وقف فوري للاشتباكات في السودان، فيما أدان هجمات “قوات الدعم السريع” ضد المدنيين.
وأعرب المجلس في بيان، عن قلقه إزاء أعمال العنف المستمرة في السودان، بما في ذلك إقليما كردفان ودارفور، داعيًا الأطراف إلى إنهاء القتال على الفور.
وأدان المجلس الهجمات المُتكرّرة بطائرات مُسيّرة ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية والعاملين في المجال الإنساني، بما في ذلك الهجمات التي طالت برنامج الأغذية العالمي.
وأكد أنّ الهجمات المتعمدة ضد العاملين في المجال الإنساني ومرافقهم قد تشكل “جرائم حرب”، داعيًا الأطراف، بموجب التزاماتها وفق القانون الدولي، إلى حماية العاملين في المجال الإنساني واحترامهم.
كما أدان البيان “الهجمات والأنشطة المزعزعة للاستقرار” في مناطق مختلفة، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عنها.
وأعرب عن قلقه البالغ إزاء ظروف المجاعة وانعدام الأمن الغذائي في بعض مناطق السودان نتيجة للاشتباكات، وما تحمله من خطر التوسع، مؤكدا أن “التجويع لا ينبغي أن يستخدم سلاحا في الحرب”.
وأكّد مجلس الأمن على سيادة السودان واستقلاله ووحدة أراضيه، وعلى رفض إنشاء سلطة حكم موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربًا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
وشهد السودان منذ أبريل 2023 نزاعًا داميًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، اندلع إثر خلافات حول خطط دمج الأخيرة في المنظومة العسكرية. وقد أفرزت هذه الحرب إحدى أعمق الأزمات الإنسانية عالميًا، مخلّفة عشرات آلاف القتلى وتهجيرًا قسريًا لنحو 13 مليون شخص، في ظل شبح مجاعة يهدد البلاد.