أحمد الفاخري
كنا جنوبيين يامحبوبتي
والتمر في عينيك طاف بنا المدى
حتى أقمنا عند شوق مدينة
لم يكتمل شغف بها إلا ابتدا
كانت شوارعها تبوح لعابر
كالعاشقين مشى فصارت مقصدا
البحر يعرفها فمنذ تعطرت
بالملح توجها ونالت سؤددا
لم تسترح شرفاتها في الشمس
إلا كي تمد لكل من تعبوا يدا
مسكونة بالكادحين ومثلها عيناك
حتى فيهما تعبي بدا
كنا جنوبيين نطوي خلفنا شجنا
وإن في الخافقين تمددا
سيظل ميراث الجنوب الطيبيين
فمالرمشك كالجناة تمردا
ف الرمل تاريخ الضياء تسربت
من وجنتيك رؤاه منذ توقدا
والليل تغزله الجنوبيات من طيب
ومن شعر فأمسى أسود
كيف اقتطعتي الليل من أحلامه
وجعلتته في خال خدك سرمدا
يبدوا النخيل مجعد الأشجان
إذ من يوم أن غنيتي ظل مجعدا