الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-02-26

3:34 صباحًا

أهم اللأخبار

2026-02-26 3:34 صباحًا

مكونات الأدب الحديث في الثقافة القديمة

010

حميد العلواني

لا يستطيع الفرد وحده الحفاظ على الحضارة فهي تراكمات عصور وأمم سادت وبادت مكونة إرثا حضاريا بمفاهيمه الفنية والأدبية والتنموية .. أصبح بالاستمرارية والتواتر هو المفهوم الاجتماعي بين الأفراد ومن خلاله نستطيع التمسك بها ( الحضارات ) أما بدونها صعب جدا .. وممكن أيضا يصعُب الرجوع إليها مرة أخرى فهذا سيستهلك كثيرا من الوقود الزمني والجهد المكاني ( الزمكان ) …ومنها الأدب الليبي في الشعر الشعبي حيث تروى القصائد بحكمة وبقافية أدبية …. والأدب الليبي هو ” الجوهرة المكنونة ” في المغرب العربي ، رغم أنه لم يحظَ بنفس الزخم الإعلامي الذي ناله الأدب المصري أو السوري ، إلا أنه يمتلك خصوصية مذهلة نابعة من طبيعة الجغرافيا الليبية (الصحراء والبحر) والتاريخ النضالي القاسي ….. وعلاقتهم بالخيل التي تبرز في كثير من القصائد الشعرية الشعبية الراوية لكثير من الأحداث .

حيث روت قصائدهم عن الماء عن النار عن الصخور .. ولم تهمل الرمال والبحر والجبل والخيل مستدعية الحكمة والتصوير الكامل للأحداث والبيئة .. فالأدب إرث متجدد ينمو مع الزمن نعم ولكن باختلاف طبيعة المجتمع إلا ان الثقافة واحدة وتجمعهم ….عبر مكون مهم يسمى ( الموروث الشعبي والحضاري ) والتساؤلات الآن تتمثل في :

متى بدأ الأدب الحديث ؟

ماهي التأثيرات الحضارية في الأدب ؟

كيف نقارن بين مفهوم أدبي ومفهوم أدبي آخر مناقض له ؟! لنعرف كيف استطاع التمسك به !! عن طريق الفرد فقط  أم بمساعدة المجتمع !؟

إذا ما تركنا الحديث عن الأدب الليبي الذي فعليا يدرك المتمعن في سيرته السابقة والحاليه كيف أنه خرج من ردائه القديم ليتطور بتطور الأدباء والكتاب وحتى القراء بناء على البيئة واختلاف العيش بين قديم وحديث في ذات الجغرافيا ولكنها تطورات الزمن .. نقول في جغرافيا ليست ببعيدة عنّا وبعوامل الحضارات المتعاقبة هناك الأدب المصري والأدب السوري ….. رغم أنهما مختلفان تماما ومتناقضان .. إلا أن الجانب الأدبي المشترك بينهما .. هو الحفاظ على إرث ثقافي وحضاري لهما .. ولكن باختلاف المفهوم الشعبي  .. أي ممكن أن يتفق المجتمع باختلاف صفة الفرد في محافظة على السمات الاجتماعية .!

يُعد الأدب المصري والسوري الركيزتين الأساسيتين للأدب العربي الحديث ، ورغم اشتراكهما في اللغة والهموم القومية ، إلا أن لكل منهما نكهة خاصة شكلتها الجغرافيا ، والسياسة ، والظروف الاجتماعية .

​ربما يلحظها القارئ من خلال هذه المقارنة التي توضح الفروقات الجوهرية بين المدرستين :

Extra 51

▪︎ مصر

التركيز الموضوعي يميل نحو الواقعية الاجتماعية، رصد الحارة المصرية، الصراع الطبقي، والتحولات السياسية الداخلية .

▪︎ سوريا

 يميل نحو القضايا القومية، الرمزية، الفلسفة، والتجريب الحداثي في اللغة والشعر .

▪︎ مصر : النوع الأدبي المهيمن السيادة تاريخياً للرواية والقصة القصيرة (مدرسة نجيب محفوظ) .

▪︎ سوريا  السيادة التاريخية للشعر (أدونيس، نزار قباني) والمسرح الفكري (سعد الله ونوس) .

▪︎ لمصر

اللغة استخدام لافت للعامية المصرية في الحوارات، وميل للتبسيط والوضوح.

البيئة الحارة ، الريف ، والمدينة المزدحمة هي الأبطال الدائمين .

▪︎ سوريا

تمسك أكبر بالفصحى والجزالة اللغوية  ، مع نزعة تجديدية في بنية القصيدة  .

 من هذه المقارنة يتضح أن ” الطبيعة ، الشام القديمة ، والبعد العربي الجامع .. هي التيمات الأبرز .

كنه العلاقة مابين الفن والفلسفة

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة