عُقدت مساء أمس بمدينة سبها جلسة حوارية حول دور الأخصائي الاجتماعي في المؤسسات التعليمية، بمشاركة مجموعة من الأخصائيين الاجتماعيين والمهتمين بالشأن التربوي والمجتمعي.
ركزت الجلسة على توضيح الأدوار الأساسية التي يقوم بها الأخصائي الاجتماعي في المدارس والجامعات، وما يترتب على هذه الأدوار من مسؤوليات في متابعة الحالات الطلابية المختلفة، سواء في الجانب النفسي أو الاجتماعي أو الأكاديمي، بما يسهم في ضمان بيئة تعليمية متوازنة وصحية.
وقد أكد المشاركون على أهمية أن يمتلك الأخصائي الاجتماعي مجموعة من المهارات الأساسية، تشمل القدرة على التواصل الفعال، وفهم المشكلات النفسية والاجتماعية للطلاب، والقدرة على التفاعل مع المعلمين وأولياء الأمور، إلى جانب امتلاك أدوات تقييم دقيقة لمتابعة تطور الحالة الطلابية والتدخل عند الضرورة.
التحديات التي تواجه الأخصائيين الاجتماعيين
استعرضت الجلسة أبرز التحديات التي يواجهها الأخصائيون الاجتماعيون في المؤسسات التعليمية بمدينة سبها، ومن أبرزها قلة الموارد والتجهيزات: ما يؤثر على قدرة الأخصائي على تقديم برامج دعم فعالة، وارتفاع أعداد الطلاب مقارنة بعدد الأخصائيين: مما يضغط على جودة المتابعة الفردية، والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية: التي تتطلب تطوير مستمر للمهارات وأساليب العمل، وضعف التقدير المؤسسي: حيث لا تحظى بعض المهام الاجتماعية بالأولوية في بعض المدارس، رغم تأثيرها المباشر على الطلاب .
وتناول الحوار أيضًا كيفية التعامل مع هذه التحديات من خلال التعاون مع الجهات التعليمية والإدارية، وتبادل الخبرات بين الأخصائيين، ووضع استراتيجيات عملية لمواجهة العقبات اليومية.
ورشة تدريبية في العامرية لتطوير مهارات الأخصائيين الاجتماعيين والمرشدين النفسيين
ملتقى الأخصائيين الاجتماعيين في سبها يؤكد أهمية دورهم في دعم البيئة المدرسية
ورشة عمل بسبها حول دور الأخصائي الاجتماعي في توجيه الطلاب لاختيار التخصص الجامعي
مجموعات العمل واقتراح الآليات العملية
اختتمت الجلسة بتقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل لمناقشة التحديات وتقديم حلول عملية قابلة للتطبيق في المؤسسات التعليمية. وشملت الاقتراحات:
تطوير برامج تدريبية دورية للأخصائيين الاجتماعيين، وإعداد دليل إرشادي موحد لمتابعة الحالات الطلابية، وتحسين التنسيق بين الأخصائي الاجتماعي والمعلمين وأولياء الأمور، وإدخال تقنيات رقمية لتسهيل تسجيل ومتابعة الحالات ومقارنة الأداء.
كما شددت الجلسة على أهمية تبني منهجية تقييم مستمر للأداء المهني، بما يسمح بتحديد نقاط القوة والضعف ووضع الخطط المناسبة لتطوير الكفاءة والقدرة على التعامل مع المشكلات المعقدة.
أهمية الدور الاجتماعي في المدارس
أكد المشاركون على أن الأخصائي الاجتماعي يمثل حلقة وصل حيوية بين الطالب والبيئة التعليمية، ويساهم في بناء مجتمع مدرسي متماسك قادر على التعامل مع الضغوط النفسية والاجتماعية.
وأشارت الجلسة إلى أن الاستثمار في الأخصائي الاجتماعي يعود بالنفع على جودة التعليم والبيئة المدرسية، ويحد من المشكلات السلوكية والاجتماعية، بما يصب في صالح الطلاب والمؤسسات التعليمية على حد سواء.