يواصل السلاح الجوي التابع للقوات المسلحة تنفيذ عمليات عسكرية مركزة على الشريط الحدودي الجنوبي، مستهدفا تمركزات المرتزقة والعناصر الإرهابية على الحدود الليبية – النيجرية، في إطار تحركات ميدانية تهدف إلى تأمين الحدود ومواجهة أي تهديدات عابرة للحدود.
وأفادت شعبة الاعلام الحربي – في بيان مقتضب على صفحتها الرسمية على فيسبوك – بأن الضربات الجوية التي نُفذت خلال الساعات الماضية حققت إصابات مباشرة في أهدافها، وأسفرت عن تدمير عدد من الآليات والمعدات التي كانت تستخدمها تلك الجماعات في تحركاتها داخل المناطق الصحراوية، مؤكدة أن العمليات جاءت بناء على معلومات ميدانية دقيقة ورصد مسبق لتحركات مشبوهة في العمق الصحراوي.
إصابات مباشرة وتدمير معدات قتالية
بحسب الإيجاز العسكري، فإن الطلعات الجوية ركزت على مواقع محددة يشتبه في استخدامها كنقاط تجمع وانطلاق لعناصر مسلحة تنشط في نطاق الحدود الجنوبية، حيث تم التعامل معها بدقة عالية، ما أدى إلى تحييد قدراتها اللوجستية وشل حركتها في المنطقة المستهدفة.
وأوضحت الشعبة أن الآليات التي جرى تدميرها كانت مجهزة لاستخدامات قتالية ونقل أفراد، وتشكل جزءا من شبكة تحركات غير نظامية تعتمد على المسالك الصحراوية الوعرة للتنقل وتفادي نقاط التفتيش والدوريات الأمنية.
وتأتي هذه الضربات ضمن سلسلة عمليات عسكرية متواصلة تستهدف فرض السيطرة على كامل الشريط الحدودي، خاصة في ظل التحديات الأمنية المرتبطة بالهجرة غير النظامية وتهريب السلاح وتسلل الجماعات المتطرفة عبر الحدود المفتوحة.
قوات النخبة تنفذ عملية نوعية لتحرير جنود مختطفين ومقتل عناصر إرهابية على الحدود الجنوبية
آمر الكتيبة 676 يعلن سيطرة القوات المسلحة على الشريط الحدودي مع النيجر
القوات المسلحة الليبية تفرض سيطرتها على الشريط الحدودي مع النيجر
استمرار العمليات لحماية السيادة الوطنية
وأكدت القيادة العامة استمرار العمليات العسكرية في الجنوب، مشددة على أن حماية سيادة الدولة وتأمين حدودها تمثل أولوية قصوى، وأن القوات المسلحة لن تتهاون في التعامل مع أي تحركات تهدد الأمن القومي أو تمس سلامة الأراضي الليبية.
كما شددت على أن العمليات تنفذ وفق خطط عسكرية مدروسة، تراعي طبيعة المنطقة الجغرافية واتساع رقعتها، مع الاعتماد على الرصد الجوي والاستطلاع الأرضي لضمان دقة الاستهداف وتقليل أي مخاطر محتملة.
أهمية الجنوب في المعادلة الأمنية
تمثل الحدود الليبية – النيجرية أحد أبرز المحاور الحيوية في المشهد الأمني، نظرا لطبيعتها الصحراوية الممتدة وصعوبة مراقبتها بشكل تقليدي، ما يجعلها نقطة جذب لشبكات التهريب والجماعات المسلحة العابرة للحدود.
كما تأتي هذه العمليات في سياق إقليمي يتسم بتصاعد التهديدات في منطقة الساحل والصحراء، الأمر الذي يفرض تنسيقا أمنيا وميدانيا عالي المستوى لمراقبة التحركات المشبوهة ومنع امتدادها إلى الداخل الليبي.
رسائل ردع واضحة
تحمل الضربات الجوية الأخيرة رسائل واضحة مفادها أن القوات المسلحة تتابع بدقة كل ما يجري على الحدود الجنوبية، وأنها تمتلك القدرة على الوصول إلى أي تمركزات تشكل خطرا، مهما كانت طبيعة المنطقة أو بعدها الجغرافي.
ويؤكد الإيجاز العسكري أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل الميداني وفق تقييمات دورية للموقف، مع جاهزية كاملة للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ في نطاق العمليات.
دلالات التحرك العسكري
يعكس هذا التحرك تركيزًا متزايدًا على ملف تأمين الحدود، باعتباره أحد الركائز الأساسية للاستقرار الداخلي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية وتجارة السلاح.
كما يؤشر إلى اعتماد استراتيجية تعتمد على الضربات الاستباقية القائمة على المعلومات، بدلا من الاكتفاء بردود الفعل، بما يسهم في تقليص هامش حركة الجماعات المسلحة ويعزز السيطرة الميدانية على المناطق الحدودية.
