أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ساعة متأخرة من مساء السبت، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي خلال هجمات مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية، في تطور وصفه بأنه “أعظم فرصة للشعب الإيراني لاستعادة بلاده”، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستتواصل “طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضرورياً”.
وقال ترمب، عبر منصته “تروث سوشيال”، إن خامنئي قُتل في ضربة استهدفت اجتماعا ضم قيادات إيرانية بارزة، مشيراً إلى أن العملية جاءت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وبالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي. واعتبر أن مقتل المرشد الإيراني يمثل “عدالة للشعب الإيراني وللأميركيين”، على حد وصفه.
تفاصيل الإعلان الأميركي
وأوضح ترمب أن أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة رصدت تحركات القيادات الإيرانية، ما أتاح تنفيذ ضربة مركزة أسفرت – بحسب روايته – عن سقوط عدد من كبار المسؤولين إلى جانب خامنئي.
وأضاف أن عدداً من عناصر الحرس الثوري والقوات الأمنية “لا يرغبون في مواصلة القتال”، داعياً إياهم إلى الاندماج مع من وصفهم بـ”الوطنيين الإيرانيين”.
وفي تصريحات سابقة نقلتها شبكة ABC NEWS، قال ترمب ردا على سؤال بشأن مصير خامنئي: “نعتقد ذلك”، في إشارة إلى ترجيحه مقتله، قبل أن يضيف أنه لا يريد الجزم بشكل قاطع قبل استكمال التحقق من المعطيات الميدانية.
كما نقلت FOX NEWS عن مسؤول أميركي أن التقديرات تشير إلى سقوط ما بين خمسة إلى عشرة من كبار القادة الإيرانيين في الضربة الأولى، التي قيل إنها استهدفت اجتماعاً رفيع المستوى.
نتنياهو يزعم مقتل خامنئي.. وطهران تنفي وتؤكد: ما زال يقود العمليات
محادثات مرتقبة في عُمان بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي
ترامب : لقد أنقذت حياة خامنئي وخطابه الأخير جعلني أوقف العمل على تخفيف العقوبات المفروضة على إيران
رواية إسرائيلية متقاطعة
في تل أبيب، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية أن الضربة الافتتاحية “قضت على عشرات المسؤولين الكبار دفعة واحدة”، مع ترجيحات بارتفاع العدد.
كما أفاد مسؤول إسرائيلي لوكالة “رويترز” بأن خامنئي قُتل في الغارات المشتركة، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ووفق التسريبات ذاتها، فإن العملية جاءت بعد تعجيل تنفيذها استناداً إلى معلومات استخباراتية وُصفت بالحاسمة، بهدف استهداف اجتماع يضم قيادات سياسية وعسكرية إيرانية في موقع واحد.
طهران تنفي وتؤكد استمرار القيادة
في المقابل، نفت إيران بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة بشأن مقتل المرشد. ونقلت ABC NEWS عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن خامنئي والرئيس مسعود بيزشكيان “بخير وبصحة جيدة”.
كما أفاد التلفزيون الإيراني، نقلاً عن مصدر رسمي، بأن خامنئي موجود في غرفة العمليات ويتولى إدارة شؤون المواجهة. وحذر مدير العلاقات العامة في مكتب المرشد من “حرب نفسية” تستهدف إرباك الداخل الإيراني، داعياً المواطنين إلى التحلي بالوعي.
حصيلة أولية للضحايا
وكان التلفزيون الإيراني قد أعلن أن الضربات الأميركية والإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 201 شخص وإصابة 747 آخرين، في حصيلة أولية قابلة للارتفاع، وسط استمرار الغارات على عدة مواقع داخل البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة المواجهة بين طهران وتل أبيب، مع دخول واشنطن بشكل مباشر في العمليات العسكرية، ما ينذر باتساع رقعة الصراع إقليمياً.
أبعاد سياسية وعسكرية
يرى مراقبون أن الإعلان الأميركي – في حال تأكد – يمثل تحولاً مفصلياً في مسار الصراع، إذ يشكل استهداف أعلى هرم القيادة الإيرانية سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين تصعيد واسع النطاق أو إعادة رسم موازين القوى داخل إيران.
في المقابل، يثير النفي الإيراني تساؤلات حول طبيعة المعركة الإعلامية الموازية للعمليات العسكرية، خصوصاً مع تضارب الروايات الصادرة عن الأطراف المعنية.
